الثلاثاء، 12 أغسطس، 2008

هل ترانا نلتقي ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عندما نبدأ نعي بعض الامور
و نتذوق بعض المشاعر التي لم نكن
نعرف طعمها و لا شكلها و لا حتى نعرف بوجودها..
نبدأ من تلك اللحظة بالنظرة للحياة من زاوية أخرى ..
قد تكون مشرقة باشراقة المشاعر الجميلة المحتدمة
و قد تكون غير ذلك ..

اليوم بدأت بمباشرة عملي كمتطوعة بسيطة جدا
في دور رعاية الاطفال من ضمن برنامج نادي الامتياز
الذي يشرف عليه بيت الائتلافية
(B.E)

تجربة يوم واحد كانت كفيلة لتنقلني كليا لاعيش لحظات
و افكر لساعات بمشاعر و اهات
و انات بعض الأطفال ممن تدب الروح في أجسادهم ..

أطفال بقمة الروعة و الجمال و البراءة
و الانكسار الذي يملأ عيونهم..
نسيهم ذووهم فنسيهم المجتمع !!

بينما كنت استمع الى نشيدة (( هل ترانا نلتقي )) ..
استرجعت ذكريات اليوم و ما دار من أحداث في
ذلك المكان الذي يسمى دار رعاية الأطفال
و لأول مرة استع لكلمات النشيدة و اشعر و
كأنها تقال على لسان أحد الأطفال يخاطب بها
أم و أب استمتعوا بلذة ساعات و استجابوا
لنداء الشيطان و خلفوا طفل أو طفلة يتجرع مرارة
الحرمان و الضياع و الشعور بالوحدة
و الانكسار لسنوات وتلازمة ملازمة الروح للجسد..

ينتظر أو تنتظر و يطول انتظارهم عل حنان
يد أم يلامس ايديهم ولو في المنام
و لعل قلب الأب يحن ليأتي ليلتقي ابنه او ابنته ولو للحظات
لكن يطول الانتظار و ترجع اصداءهم كما أطلقوها في الهواء
خائبة أمي أبي و لكن لا مجيب !

هل ترانا نلتقي أم أنها كانت اللقيا على أرض السراب ؟
ثم و لت و تلاشى ظلها و استحالت ذكريات للعذاب ..؟

خلف تلك الأسوار و في كنف تلك الدار يوجد
الكثير الكثير من المشاعر و التجارب و الدروس ..
قريبا سأنقل لكم تجربة حية من عمق دور الرعاية و من وسط
اصوات الاطفال حولي و من بين انينهم ..
سأريكم الحياة من زاوية أخرى لم نألفها
و سأطلعكم على مشاعر لم نكن نفقها و لكن في الحياة
أسرار و في دروبها المتشعبة ابتلاءات لا يعلم بها
الا الله عز وجل ..

قريبا باذن الله