الجمعة، 20 نوفمبر، 2009

صــــــــاعقة .. !!



تستمر حنان في متابعة خيالها و التجاوب مع خواطرها العاشقة بصدق ..

تنظر بتمعن الى تلك الورود الحمراء التي وضعتها علىالمنضطة الزجاجية

في غرفتها قريبا من النافذة وجلست أمامها تحاكيها..

لم تكن مجرد باقة رائعة من الجوري الاحمر .. وانما هيأكثر من ذلك ..

هي حب صادق .. هي دليل الوفاء .. هي ..

اااه كم هو صاحب مشاعر صادقة مختلف جدا عن جميع الرجال ..


ترفع سماعة الهاتف بلا تكلف و لا حتى تردد و تتصل بالزميل

الذي أصبح شقيقا للروح التائهةفي دروب مجهولة النهاية .. !!

تجلس على كرسيها الخشبي واضعة احدى رجلها على الاخرى ..

ممسكة بهاتفها بيد بينما تعبث الاخرى بخصلات شعرها الأسود ..

تنظرللورد الأحمر وكانه قلبها ..قلبها الذي تشعر أنه نازف ..

فعلى الرغم من كل ما تعيش به من " حب " الا انها في الوقت ذاته تشعر

بألم ساحق يملأ قلبها ..حزن شديد يلفحها ويهيجها للبكاء ..

لا تعلم ما هو سبب كل تلك القتامةو الظلام الذي تعيشه في أعماقها

و لا
تستطيع الافصاح عنه لأحد حتى لخالد ذاته ..

وكلما زاد لون الحب الأحمر في قلبها .. كلما ازداد النزيف و اشتدت الالام ..

و لكن طريق سارت به و صعب عليها الخلاص منه ..

دائما تأتيها الحقيقة لتأرقها و لتذكرها ان هذا الحب لا اساس له

و انما هو وهم وباطلتحاول ان تقتل الحقيقة بعد أن تنازعها ،،

ترد عليها بحجج تعلم يقينا انها واهية ..


:

صوت ضربات متتابعةعلى الباب و نداء مستمر يقطع كل لحظات الهيام

و الرومانسية التي تعيشها حنان .. ترتجف يداها و تتسارع دقات قلبها ..

و تستميح خالد عذرا بكل هدوء .. فيجيبها عاودي الاتصال حبيبتي فأنا بانتظارك .. !!


يالله كيف للانسان ان يعيش لحظات الهدوء في هذا المنزل المليء بالضوضاء ..

لا راحة في هذا البيت أبدا .. وبكل غضب بنبرة حادة تقول " نعم .. ماهذا الازعاج .. "

تفتح الباب بشدة واذ بها أم حنان ..

ماذا هنالك ماما لقد أفزعتني ضرباتك المتتابعة على الباب ..

لابد أن هناك امر هام ..
؟؟

بالتأكيد هو كذلك .. الأ تريدين أن ترحبي بي للدخول الى غرفتك .. ؟؟

بالتأكيد بلى .. ولكنها مكتظة بالكتب الدراسة .. لكن تفضلي ..

ساذهب لصنع كوب من القهوة حتى نشربه سويا قبل أن نبدأ بالحديث ماما !!

تتذكر حنان هاتفها .. تلتقطه بسرعه و تجري نحو باب غرفتها مغادرة ..

ماما دقائق لن أطيل خمس دقائق و القهوة بين يديك .. (:


جميل جدا بانتظارك حبيبتي ..



تنجذب الأم لمنظر تلك الزهور الحمراء و كأنها التوت الأحمر بمذاقه الرائع ..

تزيده تلك المزهية الزجاجية جمالا وبهاء و كذلك

المنضدة
و النافذة.. كلها تعكس احساس جميل ورائع يضفي

على النفس راحة و سكينة ..


تتجه الأم بكل عفوية لتلك الزهور و لتجلس بالقرب منها على الكرسي الخشبي ..

تلامس ورقاتها الحمراء برقة و تبتسم ابتسامات رائقة
..

يتجه نظرها الى ذلك الكرت الأحمر المرسوم عليه " قلب الحب "

تلتقطه و يحركها فضولها لمعرفة مرسل هذه الورود .. تفتحه


حنان حبيبتي .. أنت الحب .. أنت الورد أنت اجمل المعاني .. !!!!!!!!!

العاشق لك : خالد


صدمة .. !!

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

أنتِ الورد .. أنتِ الحب .. أنتِ أجمل المعاني ..!!

نفق مظلم .. و خيـــار صعب للغاية .. وأيام عاصفة تمر بها حنان .. نزاع داخلي يغض المضجع و يلتهم كل ذرة نوم تحاول ان تتشبث بها حنان لتذوق ولو لثواني طعم الراحة الحقيقة التي فقدته .. تغمض اجفانها مجازا لتوهم نسها بالنوم بينما يضل الصراع مشتعلا .. و القلب مشغولا و العقل مفكرا ..


ما ان تستعد في أول صباحها لليوم الجامعي الجديد الحافل بالأحداث الا و تستقبلها امها على مائدة الافطار لترغمها على أكل شيء ما قبل الخروج للجامعة .. قمنذ قرابة الأيام الثلاث ووجه حنان يبدو متغيرا .. تملأه الكابه .. في نظراتها انكسار .. و حول عينيها هالات من السواد التي تصف حالة من الارهاق و قلة النوم .. تتهرب حنان من جميع الأسئلة التي تطرحها والدتها عليها و تشيح بوجهها سريعا و تسرع بمشيها نحو الباب متصنعة التأخير على المحاضرة و ان ما بها هو بسبب الضغط الدراسي و لا شيء غير ذلك ..

:
:

هل أخبر خـــالد بخبر خطبتي لـ " جمال " .. ؟؟ أخاف أن تتغير علاقة خالد بي حينها و أخسر الحب الذي رسمناه سويا ذلك الحب الذي سيبلغ عامه الأول بعد أقل من اسبوع .. !! مممم .. ولكن ماذا بعد كل ذلك الحب و العيش الرغيد الذي عشناه سويا .. ؟؟ الحب الحقيقي يجب أن يتكلل بالزواج.. ولكن خالد كثيرا ما يتكلم عن الحب و يأملني بالزواج لكنه لم يفي بوعده حتى الان .. !! هل من المعقول أن يخون خالد كل هذا الحب.. لا لا مستحيـــــــــــــــل .. أبدا .. أبدا !! ممممـــ.. و الى متى سأنتظر و الى متى ستبقى علاقتنا وحبنا معلقا في الهواء .. !!
ماذا بعد أن عشنا قصة الحب بمشاعرها الجميلة و الحزينة و رومانسيتها .. ماذا بعد .. ماذا بعد ذلك ..؟؟
هل أخون أنا الحب و أوافق على الزواج من ذلك الشاب " جمال " ..؟؟ لا شيء ينقصه .. ثري .. صاحب منصب مرموق و اسرة مشهورة و اخلاق عالية .. !! ولكن ماذا عن خـــالد .. !! لا لا مستحيل !!!!
:

اااااااااااااه .. يال سخفي وغبائي .. كم كنت أعيش في راحة عندما كنت أرفض كل تلك العلاقات .. و كم كنت حكيمة وصاحبة مبدأ عندما كنت ثابتة على رأيي .. والله لو كنت أعلم أنني سأخوض كل تلك المتاهات .. وأسقط في كل تلك المنزلقات لما سمحت لنفسي ولو للحظة واحدة بالتخلي عن مبدأي..الحب و تبعاته و التعلق القلبي والامه وجراحاته و بالنهاية الحصيلة هموم في هموم و الام ودموع ولا شيء سوى ذلك..
تمسح حنان دمعة ساخنة بادرتها بالخروج لتخفف من حده الالام ..تلملم كتبها الدراسية المتناثرة في المقعد المجاور لها في السيارة وتحملها كما تحمل الهموم بين أحشائها .. وتنطلق باتجاه قاعة المحاضرة بينما يشتد خفقان قلبها و تساورها الخواطر ربما سألقى خالد عند باب
القاعة أو في الممر المؤدي لها ..!!

:
:

حنـــان ابنتي حبيبتي لا يعجبني تقلب حالك هذه الأيام .. مابال حركاتك كلها تنبئ عن حالة من الاضطراب النفسي و القلق العميق .. هل كل هذا بسبب موضوع خطبتك لــ " جمال " .. ؟؟ لقد أخبرتني السيدة والدته انها لا تريدنا ان نستعجل باتخاذ القرار .. لذلك الوقت لازال أمامك و القرار بيدك فلماذا الاضطراب .. فكري جيدا بالأمر .. " جمــال " رجل صالح و من عائلة محترمة جدا هذا بالاضافة لانها عائلة ميسورة الحال قد فتح الله عليها من رزقه و كذلك هو صاحب وظيفة مرموقة و لا شيء يعيبه أبدا .. أعتقد ان الاف الفتيات يتمنين مثل هذا الرجل .. وهذا بالضبط ما قاله أبوك لي أمس .. فقد سألني عن رأيك بالموضوع فنحن لا نريد أن نماطل فهذا يسبب الاحراج لي ولأبوك أيضا ..
تكتفي حنان باطراق بصرها للاسفل مع اهتزاز متتابع في رأسها في محاولة لبيان الموافقة على كل ما قيل .. !! تستجدي الأم حنان بأن تنطق.. تتكلم بأي شيء .. تلمح بالموافقة أو عدم الموافقة .. لكن لا جدوى .. !! وكأن حنان قد الجمت او اصابها البكم ..!!

يجب أن أتخذ قراري خلال يومين من الان .. كفى لقد تعبت .. هكذا تحادث حنان نفسها

:
:

يمشيان سويا بخطوات هادئة جدا و يتشاطران أحاديثهما بصوت خافت وترتسم على محياهما ابتسامات متزنة في حديقة الكلية
السماء غائمة و اشعة الشمس خافته و نسمات عليلة من الهواء تداعب اوراق الأشجار فتتراقص بكل جمال و تغني بكل دلال يجلسان على ذلك الكرسي الخشبي فيدير كل منهما بصره و يطلق له العنان ليرتوي من جمال الطبيعة الخلابة .. و لتنتشي روحه أكثر فأكثر بعد استنشاق عميق يثير في النفس الارتياح .. يحادث كل منهما الطبيعة بصمت .. حنان تنظر الى عنان السماء و تتأملها بدقة .. غيوم كثيفة لكنها لم تستطع أن تحجب أشعة الشمس التي تنثر الأمل على كل الربوع .. تتناغم لوحة الطبيعة بجمال و تتناسق بكل اتقان .. السماء و تلك الاشجار الممتدة الظلال .. باسقة السيقان .. بين تلك الأزهار بألوانها و شذاها .. تلك الطيور .. كل شيء يروي حكاية الجمال .. و يحرك الحب ..

حنان " غريب أنك لم تتذكري "

أتذكر ماذا خالد ..

تتذكرين يوم غد ..

وماذا تعني بيوم الغد ..؟؟

هل نسيتي أن غدا هو يوم ذكرى ولادة حبنا المجيد ..

اوووووووووووه صحيح .. لا أبدا لم أنسى ذلك .. و لكنني مع كثرة الضغوطات التي أمر بها نسيت حتى نفسي ..

ضغوطـــــــــــــــــات .. ؟؟

و أي ضغوطات تقصدين .. لا تقولي انها الضغوطات الدراسية .. ؟؟

ااا.. لا لا .. ولكني أمر بنوع اخر من الضغوطات .. دعنا من هذا و لنتجول في كتاب ذكرياتنا الرائع .. (:

يتسامران .. و يتجاذبان الحديث بكل لهفة .. كيف كانت البداية .. وكيف كان اللقاء ..

سفر مها .. كيف كانت حنان تمقت خالد بشدة .. كيف وكيف ..

وينتهي اللقاء ببقاقة من الجوري الأحمر .. باقة فاتنة .. تنبهر لها حنان ..

ومعها كرت صغير يحوي في جوفه الكثير من معاني الحب ..

حنان هذا قليل بحقكــ ،، أنت الورد .. أنت الحب .. أنت اجمل المعاني ..!!!