الاثنين، 2 فبراير 2009

صدق الله و كذبتم .. !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



لغزة الحبيبة تكونت علاقة حب خاصة بعد الأحداث الأخيرة

و معركة الفرقان المباركة .. لا أعتقد أن هذا الحب و

الشعور بالقرب من هذه البقعة المباركة هو شعور خاص بي

أنا شخصيا .. بل لا بد ان هذا الشعور و غيره من المشاعر

تبلورت بوضوح و بقوة لدى الكثير

:
:

أشاهد التلفاز و كأنني في غزة و سط الأطفال

و دموع الأمهات الثكالى .. و عيون الاباء الحائرة

أشعر بألم داخلي ..مقرون بقوة عجيبة و عزة اسلامية

لها طعم خاص لم أتذوقة أبدا و يكاد ينسيني

مرارة الذل الاسلامي التي تجرعها المسلمون لأعوام عديدة ..

:
:

يزداد هذا شعور الحب و الولاء و العزة

بعد ترتيلي لايات القران و التي أقرأها

و أشاهد في مخيلتي صور غزة و كأنها تتنزل اليوم

كأن الله عز وجل يبثها رسائل متتالية لأهل عزة و المجاهدين

و المرابطين الصامدين و لنا نحن الشعوب المربوطة اليديد

المعصوبة العينين و المكتومة الأفواه ..

:
:

للمجاهدين المرابطين ..بعيدا عن ذويهم

الذين باعوا الأرواح رخيصة لله عز وجل

دفاعا عن كرامة أمة محمد و ما تبقى من العزة الاسلامية

يقول لكم الله عز وجل


(( و لا تهونوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين

ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله و تلك الأيام نداولها بين الناس

و ليعلم الله الذين امنوا و يتخذ منكم شهداء و الله لا يحب الظالمين ))

و يقول لكم و سط هذا الخذلان العربي و الاسلامي

اعلموا


(( و ما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم ))

فلا أمريكا و لا مصر و اسرائيل من يملك النصر

و لكنه من عند القوي المتين فتمسكوا بحبله

(( بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ))

:
:
:

للصامدين في منازلهم وهي تتهدم فوق رؤوسهم

للمتخندقين في ديارهم متشبثين بها

صابرين على الشدة و الجور و الظلم يقول لكم

الملك سبحانه


(( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى

بعضكم من بعض فالذين هاجروا و أخرجوا من ديارهم و أوذوا في سبيلي

و قاتلوا و قتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم و لأدخلنهم جنات

تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله و الله عنده حسن الثواب ))

:
:

للمسلمين عامة ..

للمتظاهرين

للشعوب الثائرة في كل مكان منددين .. غاضبين

للذين تتقطع قلوبهم على حال اخوانهم

فيموتون مرتين مرة لما يرون من حال أخوانهم

ومرة لعجزهم المباشر عن مازرة شعب عزة

و لشعورهم بالخذلان من مواقف حكامهم

يقول لكم الله عز وجل


(( وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات و الأرض

أعدت للمتقين،، الذين ينفقون في السراء و الضراء و الكاظمين الغيظ

و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين و الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا

أنفسهم ذكروا الله فاستغفوا لذنوبهم و من يغفر الذنوب الا الله

ولم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون ))

فطريق النصرة لاخواننا أولا بالصدقة و الدعاء

المشاركة الشعورية و نشر القضية بالحديث عنها

بالاعلام و الاقلام و المحاضرات و النقاشات

و بطريقة اخرى غير مباشرة و هي اصلاح الذات

و التقرب الى الله عز وجل و ترك المعاصي

و الاقبال على الطاعات

نعم من اراد أن ترجع لنا عزة الاسلام و انتصار المسلمين

فلتكن نفسه و من حوله هم مشروع الاصلاح الأول

فبهم يكون النصر المأزر


:
:

للحكام المسلمين المتخاذلين

للحكام العرب الذين دائما اسميهم الممثلين

الذين يجيدون التصوير و يتقنون فن الابتسامة للكاميرات

و مصافحة الاأعداء من صهاينة و نساء غربيات

يقول الله عز وجل لكم


(( يا أيها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم

فتنقلبوا خائبين ))

:
:

للمنافقين و الخونة المتواطئين مع العدو

الذين تمرغوا بالذل و الهوان و كانوا للعدو عملاء و أعوان

لكم يا جبناء على اختلاف انتماءاتكم و جنسياتكم

و مناصبكم .. يقول الله عز وجل لكم


(( وما أصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله و ليعلم المؤمنين

و ليعلم الذين نافقوا و قيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله

أو ادفعوا ،، قالوا : لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر

أقرب منهم للإيمان يقول بأفواههم ما ليس في قلوبهم

و الله أعلم بما يكتمون ))

قد جردكم الله عز وجل لنا و كشف لنا من الغيب ما تكنه صدوركم

و ان حاولتم مرارا توريته

(( قد بدت البعضاء من أفواههم و ما تخفي صدورهم أكبر ))

(( إذا لقوكم قالوا امنوا و اذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ

قل موتوا بغيضكم ، ان الله عليم بذات الصدور ))

:
:

للمثيرين الفتن .. المجندين أقلامهم

و أصواتهم النشاز لخدمة العدو والمحتمين بحماه الهزيل

الذين يقفون ضد خيار المقاومة و يقفون مع السفاح

بائعين ضمائرهم متجردين من انتماءهم العربي أو الاسلامي

الذين يتهمون حماس بأنها سبب الدماء و قتل الأطفال و الأبرياء

يقول الله عز وجل لكم


(( وما كان لنفس أن تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا

ومن يريد ثواب الدنيا نؤته منها و من يرد ثواب الاخرة

نؤته منها و سنجزي الشاكرين ))

(( يا أيها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا و قالوا

لاخوانهم اذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىً لو كانوا عندنا

ما ماتوا و ما قتلوا ،، ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم

و الله يحيي و يميت و الله بما تعملون بصير ))


و الذين تبهرهم عدة العدو و عتاده و أمواله

(( ان الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم و لا أزلادهم من

الله شيئا و ألئك هم وقود النار ))

(( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل

ثم مأواهم جهنم و بئس المهاد ))

:
:

لذوي الشهداء الذين ارتقوا الى جنات الخلود

بشراكم .. و هنيئا لكم ابناءكم نسأل الله عز وجل ان يتقبل

شهاداتهم و يمتعم و يجمعنا و اياكم بهم


(( كل نفس ذائقة الموت و انما توفون اجوركم يوم القيامة

فمن زحزج عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا

الا متاع الغرور ))

(( و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات

بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله

و يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم و لا هم يحزنون))

:
:

للصهاينة .. لمن يقيمون دولة على

جماجم النساء و الأطفال .. لفتله الأنبياء المتطاولين على الذات الالهية

رسائل من رب العزة و من فوق سبع سماوات



((لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير و نحن أغنياء

سنكتب ما قالوا و قتلهم الانبياء بغير حق و نقول

ذوقوا عذاب الحريق ،، ذلك بما قدمت أيديكم و أن الله ليس بظلام

للعبيد ))

(( و لا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خيرٌ لانفسهم

انما نملي لهم ليزدادوا اثما و لهم عذا مهين ))

(( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا

ومأواهم النار و بئس المصير ))

:
:

صدق الله عز وجل و كذب المثبطين

المشككين بالنصر الالهي المأزر للمستضعفين

الممرغين انوفهم في تراب الذل تحت أقادم أمريكا

و اسرائيل ..

صدق و الله و كذبتم ..!

الثلاثاء، 13 يناير 2009

شكرا بني صهيون .. !

غباء صهيوني مستحكم .. و تخبط غير مسبوق .. و تلاحم عالمي ضد

أحفاد القردة و الخنازير بعد أن بانت الحقائق و تجلت ..

و بعد أن عرف العالم حقيقة الضحية و الجلاد ..

:
:

اعلن الصهاينة الأغبياء في بداية حربهم الجوية البحرية

البرية و ((البربرية )) في الوقت ذاته ..

على أرض العزة أنهم من خلال حشد هذه القوة

يرمون الى هدف واضح المعالم ..

وسيكون تحقيقه محتوم و ببضع أيام وهو :

1- القضاء على المقامة الاسلامية و كسر شوكتها

2- تنفير الشعب الفلسطيني من المقامو الاسلامية

و محاولة بين أن المقامة الاسلامية هي السبب الرئيسي

و المسؤول عن دماء الفلسطينيين التي

تهراق يوميا.. وعودة السلطة بكليتها الى اكبر عملاء اسرائيل

ومقبل الأرجل الاسرائيلية ..

(( محمود عباس ))

وحزبة المتخاذل ..

3- منع الصواريخ القسامية من الوصول للأراضي المحتلة

و التي تسبب للصهاينة رعب لا يمكن القضاء

عليه الا بالقضاء على حماس و المقاومة ..

:
:

الغباء الصهيوني المستحكم ..

و التدبير الالهي الحكيم

جاء بالضبط على عكس ما كانت تتوقع الدول الصهيونية الغاصبة ..

فقد حشدت الدولة الصهيونية ليس فقط أبناءالشعب الفلسطيني وحدهم

و لا أبناء الامة الاسلامية وحدها .. بل العالم بأسره

ضد الدولة المغتصبة العاثرة .. الدولة العبرية

:
:

مشاهد الدم و الأشلاء لم تعد تخيفنا أو ترعبنا يا بني صهيون

بل الدماء هي المداد الذي نكتب به رسالة للعالم أجمع

مفادها

(( هؤلاء هم بنو صهيون ))

و هذه هي الحقيقة التي كانت خافية على على العالم

لسنين طويلة و هاهي الان تظهر بابشع لوحة ترسمها

دماء الأبرياء و أشلاء الضعفاء

و أنين النساء ..

:
:

هذه المحنة التي تحمل في طياتها الكثير من المنح الربانية ليس على أهل

غزة وحدهم بل على الدولة الاسلامية جميعها .. و العربية كذلك

فها هي صفوف المسلمين على اختلاف اقطارهم و لهجاتهم

و اقطارهم يلتحمون في جسد واحد متناسين خلافاتهم

و اختلافاتهم واقفين صفا واحدا في وجه الصهاينة

معلنين للعالم أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا ..

:
:

حاول بنو صهيون القضاء على المقاومة

و الأغبياء لا يعلمون أن من عمق الأزمات تتولد

الأجيال المؤمنة القوية و يتربى الصمود

وتربو العزيمة و الاباء في النفوس

وها أنتم بنو صهيون تقعون في مستنقع خطر

تتخبط أرجلكم و ترتجف أيديكم المدججة بالسلاح

وها أنتم تتهاوون الواحد تلوى الاخر امام قوة العقيدة

و هاهي المقاومة تزداتد قوة ومقاومة

فقد نسيتم أو ربما تناسيتم أن

السلاح لا يهزم العقيدة و الايمان ..

:
:

ما تقوم به الدولة الصهيونية في داخل غزة من

دمار و قتل و تشريد و هدم ما هو الا تعبير صريح

عن عمق الفشل و الهزيمة النفسية التي يعاني منها الصهاينة ..

فالضرب العشوائي و استهداف الأبرياء العزل

و محاولات التهجير و التفجير ليس دليل قوة و انما

دليل ضعف و انهزام و انكسار و محاولات للتورية ..

و على قدر الألم يكون الصراخ و هذا

ما نرى بوضوح فكلما أزدادت الضغوطات

على الدولة الصهيونية كلما زاد

القتل في الأبرياء العزل ..

:
:

من هنا نقول شكرا للدولة الصهيونية

فرغم الألم و رغم الدمار و

رغم العدد المتصاعد من الأبرياء و الضحايا

الا أن ملامح النصر بدأت ترتتسم

و شمس غزة الاسلامية

وشمس الاسلام بشكل عام اذنت بالشروق ..

فشكرا لبني صهيون ..

الجمعة، 2 يناير 2009

يا ساكنين بأضلعي .. !





لطالما كانت مقلتي ترقب ذلك الصبي الوسيم ذو البشرة البيضاء الصافية

و الابتسامة الجذابة .. !! الاحقه بنظراتي التي لا تمل من رؤية ذلك الحيا المشرق

و ما ان ينظر الي الا و اسارع لاطرق طرفي

و كأني كنت مشغول بشيء اخر ..

ابدأ بالتسميع يا جهاد من قوله تعالى

(( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ))

صوت شيخنا في المسجديخاطب به صاحب

المحيا الجذاب و الذي يدعى ((جهاد))

و الذي ما ان بدأ بالقراءة حتى زاد اعجابي به ..

فلصوته رخامه و خشوع

و دفئء يبعث الطمئنينة في النفس ..

بعد انتهاء حلقة حفظ القران الكريم

مع شيخنا ذو اللحية الكثة البيضاء حتى

بدأنا لعب الكرة في تلك الساحة الترابية المقابله لباب المسجد

كانت تلك الحلقة الدائمة لحفظ القران التي تجمعنا سويا و بعدها

اللعب الطفولي مع الصحب .. كانت المدخل و البداية

لتالف قلوبنا .. ووجدت اخيرا ذلك الصاحب الذي يلازمني

و الذي تهواه نفسي .. و الذي يفهم طريقتي في التفكير و

يشد على يدي دائما للسير معا في طريق الهداية و ملازمة الصحبة الصالحة

أنه ((جهاد ))

:
:
((جهاد)) لم يعد ذلك الشخص الذي تلاحقه نظراتي المتسارعة

لاعجابي بحكمته و قوة شخصيته و فصاحة بيانه

و اشراقه محياه بابتسامةمقرونة بالحياء ..

انه يتميز بها

بل أصبح شطرا من روحي و جزءا لا يتجزء من حياتي ..

اصبح مستودعي الذي أخبئ فيه اسراري و أبث له ما يعتريني

من لحظات فرح تارةو لحظات حزن في مرات أخرى ..

كبرنا و كبرت مساحة الحب في قلوبنا و شققنا الطريق معا وفي ثبات

حتى أتممنا حفظ كتاب الله عز وجل ..

لطالما انسنا تلك الشجرة بأحاديثنا الأخوية التي كنا نجلس تحت ظلالها الوارفه

نتجاذب أطراف الحديث و نبحر سويا في بحور الذكريات

فتتساقط علينا أوراق تلك الشجرة وكأنها تشاركنا متعة الحديث

و تهب علينا نسائم الهواء بهدوء .. وكأنها تبارك اجتماعنا

:
:

كن قويا يا عمر .. ألهذا يبكي الرجال

اننا نعد أنفسنا لمهمة عظيمة .. إننا نعد انفسنا للموت في سبيل الله عز وجل

الا تذكر ما اتفقنا عليه و سابق عهدنا حينما وضعت يدك بيدي

وعاهدتني على انك ستبقى الى جانبي نعيش معا ونموت سويا في سبيل الله عز وجل

لماذا ارى الان مقلتيك حائرتان بالدموع .. ؟؟

هل تبكي على عثمان و ابراهيم لانهما استشهدا ؟؟

هل تبكي لأنها فارقا الحياة الى الجنة باذن الله عز وجل ..

الا تطمع ان نجتمع واياهم قريبا في الجنة بصحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

مودعين حياة الظلم و القهر ..

هيا قم وتوضأ للصلاة .. سنصلي جماعة وندعوا الله عز وجل ان يرحمهما ويتقبل شهادتهما

و يجمعنا بهم قريبا ..

هكذا خاطبني جهاد بنبرة نابعة من أعماق القلب

محقونة بالعزة و قوة الايمان الراسخ الذي لا يتزعزع

في كل حرف يلهج به كان و كأنه ييبث في قلبي القوة

و يجمع شتاتي المتصدع بعد فراق اصحاب الطفولة في عملية اسشهادية استهدفت

مستوطنين أغبياء .. كم أكرههم

مسحت دموعي الحائرة و سط مقلتي .. و استجمعت قواي و تحاملت على نفسي و

طوقت بذراعي أخي ((جهاد )) معانقا له ..و كأنني اعانق جبل اشم

ربت على كتفي و قال : هكذا كن قويا يا عمر

فان كانوا يملكون العدة و العتاد فنحن نحمل في قلوبنا قوة العقيدة

و نقاتلهم بالثبات و العزة التي لا تزلزلها قنابلهم ومقاتلاتهم

و نرميهم بقذائف الدعاء في اخر الليل حيث يتنزل رب العزة

القريب المجيب .. الناصر .. القوي العزيز

صففت قدمي الى قدمة و كتفي الى كتفه و كبرنا للصلاة

و انطلقت الايات يرتلها بصوته الرخيم الذي يذكرني

بأول لقاء لي معه في حلقة الشيخ أحمد رحمه الله تعالى

:
:

استيقظنا على أصوات صراخ و دوي انفجارات يقترن بها صوات تكبيرات

اسرعت ركضا لأرتدي ملابس عملي كسائق لسيارة الاسعاف و

لأتجه الى مكان البلاغ .. و في الطريق ومن خلال الرادو علمت أن الطائرات الاسرائلية

قامت بقصف ثكنه عسكرية لمجاهدين في قطاعنا

(( قطاع غزة(( و باسرع سرعة استطعت أن اقود بها

و صلنا الى مكان الكارثة و قد تجمع عدد من سيارات الاسعاف لانقاذ

ما يمكن انقاذه من الأرواح البشرية التي لم تزهق بعد

اشلاء .. دماء .. عدد كبير من المجاهدين فارقوا الحياة

اسمع صوات أنين خافت ..

أتحرك بسرعة جنونية نحو مصدر الصوت لعلي استطيع ان أنقذ

روحا لم تفارق الحياة بعد ..

يد من بين الضحايا ترتفع وتلوح و قد أضناها الألم

و أثخنتها الجراح .. اسرعت نحوها

الوجه مغطى بالدماء .. اليد ممددة على الارض و الأخرى مرتفعه نحو السماء رافعة السبابة

و بصوت متقطع قال .. عمر أخي أنت هنا ؟؟

فزعت .. كيف عرفتني من أنت يا أخي

فوجهه مضرج بالدماء التي غطت كل ملامح محياه

و اخفت كل تقاطيع و جهه !!

:
:

تجاهل سؤالي .. و قال :

ادخل يدك في مخبأة معطفي و خذ ما بها ..

عمر .. أخي وحبيبي أنا جهاد

بالنتظارك أنا و عثمان و ابراهيم

مع بقية الأصحاب في الجنة بصحبة الشيخ أحمد

و الحبيب صلى الله عليه وسلم ..

اشهد ان لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله ..

:
:

لم تكن سوى صرخة واحدة اطلقتها مدوية في الهواء

جهــــــــــــــــــــــــــــــــاد ..

ولم أشعر بعدها بما حدث

:
:


لوح بيده أمام عيني .. لينتشلني من لحظة ذكريات

كهذا فعل خالد و اردف فعله بسؤال

ما بك ياعمر .. ؟؟ ناديتك مرارا و تكرارا لكنك كنت شارد الذهن

ولم تستجب لنداءاتي المتكررة ..

:
:

لم أجب على سؤاله فقد كنت لا أزال تحت مخدر الذكريات

اطرقت ببصري و اذ بي أحتضن مصحف (( جهاد)) و اضمه الى صدري بقوة

و كأنني اضم بين جنباتي جهاد

وكأني اراه واسمع صوته الرخيم عندما قال لي

ادخل يدك في مخبأة معطفي و خذ ما به

:
:
لقد أخذت مصحفه و عليه بقايا من دماءه

و منه تفوح رائعة المسك ..

وضعت يدي على جبيني و اذ بالدموع التي نهاني جهاد أن اخرجها

قد شقت طريقها عاصيتة كل أوامري

:
:
لقد كنت في لحظة شرود ذهني بصحبة طيف جهاد

و عبق ذكريات نصفي الاخر جهاد ..

اختطفتني منها يدا خالد التي كانت تلوح

وصوته الذي يناديني ..

:
:

يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي

هل تسمعون توجعي وتنهد الدنيا معي ؟!

يا شاغلين خواطري في هدأتي وتضرعي

يا مشرقين على ابتساماتي العذاب وأدمعي

أنتم حديث جوانحي في خلوتي أو مجمعي

أنتم أرق من الجداول في الربيع الممرع

وأجل من وصف الخيال العبقري المبدع

يا طائرين إلى جنان الخلد أجمل موضع

أتراكم أسرعتم !؟ أم أنني لم أسرع !؟

ما ضركم لو ضمني معكم لقاء مودعي !؟

فيقال لي :هيا إلى دار الخلود أو ارجع !

كم قلت صبراً للفؤاد على المصاب المفجع

لكن صبري متعب ومدامعي لم تنفع

سأظل أبكي بعدكم كالعاشق المتلوع

وأحبكم حتى وأنتم ترقصون لمصرعي

يا راحلين وساكنين بقلبي المتصدع

الأحد، 16 نوفمبر 2008

و أشرقت شمسك بعد الكسوف (:

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته (:

المكان : أحد قاعات الكلية

الزمان : الساعة 3 عصرا

التاريخ : 28-10-2008

قبل انتخابات كليتنا بيوم

الحدث : اجتماع طارئ لمناقشة الوضع غدا ((يوم الانتخابات

لعرض الملاحظات و التوصيات و مناقشة وضع الساحة الانتخابية

و البدء بخاطرة ايمانية و استماع لايات من القران بصوت ندي

وشجي .. و التذكير بالهدف و أهمية تجديد النية

و التهيء الايجابي للنتيجة سواء فوز أو خسارة ..

الوضع : حماس من قبل العاملات في الاجتماع ،، هدوء و شعور بالسكينة

عندما بدأت احداهن بترتيل ايات القران لنتبر معانيها

و كانها تنسكب على قلوبنا كالماء الزلال

لتزيح الخوف و لتعم السكينة و الطمئنينة ارجاء القلوب ..

بعدها تعاهد على الرضا بما سيكتبه

الله عز وجل من من خير في اليوم التالي

وبعدها انفض القوم الى منازلهم استعدادا لليوم الموعود ..

:
:
:

في السيارة بصحبة صديقتي الرائعة اساءلها : أو تعتقدين أن شمس منارنا ستشرق من جديد في

يوم الغد ؟؟





أشعر من داخلي أنها قاربت على الشروق بل السطوع بأقوى اشعاع و أجمل اطلالة

نرفع ابصارنا نحو السماء لنتأمل منظر الشمس وهي مختبأة حول الغيوم الكثيفة

و لكن اسهم اشعاعاتها اصرت على الظهور فاخترقت كثافة الغيوم

وظهرت بقوة .. يااااه

هل تكون المنار هكذه الشمس تلعن اقتراب اشراقها بقوة رغم

كثافة الغيوم .. ؟؟

هذا ما دار من حديث بيننا ونحن في السيارة الى أن وصلنا بالسلامة (:

:
:

في المنزل :

تتقلب الأفكار في عقلي و تأخذني الذكريات

و تتلاطم امواج التخيلات في خاطري فتارة اتخيل اننا فزنا فترتسم ابسامة على محاي

و مرة اخرى اتخيل لحظة الخسارة و أتذكر العام المنصرم فتتسارع دقات قلبي

و تكاد عيني تسبل الدموع لكني امنعها

و يتمتم لساني اللهم اكتب لنا الخير حيث كان

ثم رضنا به و بارك لنا فيه .. اللهم انا نتبرأ اليك من حولنا وقوتنا

و نستعين بحولك وقوتك .. اللهم اجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم

و لا تجعل لأحد فيه نصيبا أبدا

:
:

يوم الشروق المناري

اليوم : يوم الانتخابات - الأربعاء الموافق 29-10-2008

المكان الكلية

الساعة : اسادسة صباحا (:

الشعور : سعادة قلبية و رضا و نشوة انتصار

:
:

وبدأ يوم المنافسة و بدا العمل

الأوضاع .. ضبابية للغاية

شعور بالخوف ينتابنا مرة و سكينة تنابنا مرات

:
:

بقي من الوقت 1 لقفل صناديق الاقتراع

:
:

بقي نصف ساعة و تغلق صناديق الاقتراع

:
:

بقي خمسة دقائق و تغلق الصناديق

:
:

اغلقت الصناديق

على جميع العاملات التجمع في قاعة 87 في

الدور الأول وهي القاعة المجاورة لقاعة الفرز

الجميع موجود ؟؟

يرجى اغلاق الباب

:
:

تقف بصمة منارية و تتظاهر بالثبات

و تحاول أن تتماسك لتبث القوة و الثقة في نفوس العاملات

و في داخلها جبال من الخوف .. و رجلاها بالكاد تقف عليهما

و تدعوا ما يفتح الله عليها من الدعاء و تقول بعدها

الحمد لله سنة كاملة من العمل الدؤوب المتواصل

و ها نحن الان في ساعة الصفر في لحظة الترقب

ما بذلناه لن يضيع سدا فالله عز وجل لا يضيع أجل المحسنين نسأل الله أن نكون منهم

يجب أن نتهيء للفوز وكذلك للخسارة

في حقيقة الأمر و لا أخفيكم : الكشوف لا تبشر بالخير

ولكن أملنا بالله عز وجل

تقطع حديثها (( ائتلافية غيورة )) بصوت فيه نبرة بكاء

توقعوا الخسارة .. و سنخرج بهدوء من الباب الخلففي و الى بيوتكم مباشرة رجاءا

كانت صدمة : بدأت العاملات بالبكاء

و لكن احداهن قالت برباطة جأش: ان الدعاء يرد القضاء بقي دقائق و

تظهر النتيجة عليكن بالدعاء ..

:
:

انفردت كل واحدة و خلت بربها و اسبلت دموعها

فكن ما بين ساجدة وراكعة

و اخرى رافعة أكفها تدعوا

و اخريات يكثرن من الاستغفار و الذكر ..

:
:

الوقت يمر بطيء للغاية

انظر للساعة

ما بالها ثقيلة ..

ما أثقل ساعات الانتظار !!

:
:

بعدها نسمع صرخة

ارتجف قلبي لمن ياترى ؟؟

منار أم وسط

:
:

مناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااار

لا شعوريا توجهت الجباه نحو الأرض شكرا لله عز وجل

:
:

لكن تأتي احداهن لتقول لأ : النتيجة مو أكيد نطروا

:
:

نسمع الصرخة مرا أخرى

منااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااار

تخرج المندوبة من القاعة المجاورة لتقول النتيجة الأكيدة : انها المناااااااااااار

:
:



الحمد لله ... ثم الحمد لله .. ثم الحمد لله

:
:

للحظات انتقلت بتفكيري للعام المنصرم عندما كان التعادل

و كيف كان الوقع على قلوبنا كالصاعقة مرت سنة كاملة بسرعة البرق

(( وتلك الأيام نداولها بين الناس (( اللهم اجعلنا

من جنود الدعوة ومن اذا مكنتهم في الأرض أقاموا الصلاة

و جاؤوا بما تحب وترضى ورشخوا مبادئ الدعوة

:
:

اشرق شمس منارنا من جديد و

تأبى بصمة منارية الا أن

يخرجها المناريون

:
:

(:

وكانت النهاية

الخميس، 6 نوفمبر 2008

ذكريات لا تنسى .. (:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..



فترة جفاء غير مسبوقة بانذار كانت بين قلبي و يراعي ..

سببها كان فترة الانتخابات الطلابية ..

و ما في هذه الفترة من ضغوطات عمل وعلاقات ..

و ما يترتب عليها من انحصار تفكيري في تلك الفترة

بالانتخابات و توابعها و متطلباتها (:



الحمد لله هدأت العاصفة و استقرت الاوضاع

و اشرقت الشمس من جديد ..

:
:

عندما كسفت شمس المنار 2007




في العام المنصرم و بالتحديد في يوم الانتخابات

وصلت للكلية و بداخلي نشوة الفوز

و ابتسامة انتصار .. و يقين بتحقيق اكتساح لا مثيل له

بدأنا بادخال الضمانات و حان الوقت لاقفال باب الاقتراع وفرز الاصوات

كنت اقف على الدرج المطل على بهو الكلية (( اللوبي ))

و انتظر كما ينتظر الكثير من الطلبة و الطالبات نتيجة فرز الصناديق

في داخلي هاتف يقول (( المنار الطبي من غير منازع ولا منافس ))

يداي ترتجفان و قلبي يسرع الخفقان

انظر الى الجموع و انتظر الصارخ يقول منار ..

لكن .. !!

هتف أحدهم ليقول (( تعادل ))



لم اصدق ما اسمع ولكن تأكدت لنا جميعا أن النتيجة تعادل ..

نزلت النتيجة على قلوبنا كالصاعقة ..

فالتعادل بالنسبة لنا كان خسارة كبيرة

بهمجية تامة .. دخلت جموع كثيرة من أعضاء الوسط الديمقراطي مقر الجمعية

والذي هو بالنسبة لنا المنزل و المكان الذي نجتمع فيه

نصلي فيه .. و نذكر الله عز وجل فيه بمجالس ذكر جميله ..



لازلت أتذكر ذلك اليوم العصيب و نحن نلملم شعثنا من المقر

استعدادا لتسليم المفتاح لأعضا الجمعية الجديدة المشتركة

8 أعضاء من قائمة الوسط و 5 أعضاء من قائمة المنار الطبي !

كنت في حالة انهيار من الداخل .. هل فعلا سنسلم المقر !!

أين سنجتمع .. وهل حان الوقت لنتشرد ..

هذا بالضبط ماكنت أشعر به ..

في اليوم الثاني بعد الانتخابات .. ذهبت للوبي الكلية

واذ بجميع بوسترات المنار ممزقة .. و مقرنا الانتخابي

مبعثر .. !!

الكلية لم تعد لنا ..




:
:

مرت الأيام و على كواهلنا حمل ثقيل و

في دواخلنا يعشعش هم كبير ..

كان العام عام ثقيل للغاية

و مر بألم يتجدد داخل نفسي كل يوم ..

وكان الهاتف يردد ..

(( المنار )) لابد أن تعود

:
:

وبعد مرور سنة ثقيلة .. و قتراب موعد الدراسة

و انتخابات الاتحاد.. كان في داخلي وداخل كل منارية و مناري

عزم لا يلين وارادة لا تستكين



المنار يجب أن تعود ..

المنار ..

مبدأ ..

اصرار ..

فانتصار ..



:
:

وحان وقت الانتخابات ..

يوم انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت

كان الحضور مبكرا للكلية ..

فالشمس تشرق و في داخلنا شعور مشرق

و توكل على الله عز وجل و تبرأ من الحول و القوة

:
:

بعد اقفال الصناديق اجتمعنا في استراحة الطالبات

لمناقشة الاوضاع و للحديث عن التوقعات ..

وبعدها قفلت راجعة بصحبة صديقتي للمنزل فقد أنهكنا التعب

وتعطشت اجسادنا للراحة ولو القليلة ..

:
:

مع اقتراب وقت فرز الصناديق و النتيجة

كنا نتناقش أنا و صديقتي هل نذهب للخالدية ؟؟

" عندي احساس ان نتيجة صناديقنا مو ذاك الزود !! أخاف نروح

و يطلع عدد أصوات الوسط طالبات في صناديق كليتنا أكثر .. !!

مالنا خلق ضيقة خلق عقب هالتعب ..!! "

و فجأة يرن جهازي النقال ..و كانت المتصلة "صديقتي " في موقع الحدث

و كنت لا أستطيع تمييز كلامها من شدة بكاءها ..

سارة : نعم .. شفيج .. شنو قولي !!

المتصلة : فزنا بصناديقنا و الفرق عن الوسط 60 صوت ..

و ما هي الا لحظات حتى وجدنا أنفسنا أنا و صديقتي في السيارة

وفجأة و جدنا أنفسنا خلال لحظات وصلنا الخالدية حيث مكان الفرز

و ما ان وقعت عيني على صديقاتي وقد اجتمعن

و الابتسامة مرتسمة على تلك الوجوه المرهقة من التعب

حتى سالت أنهار الدموع من مقلتي لا اراديا ..


والحمد لله رب العالمين ..


التدوينة القادمة ستكون باذن الله عن انتخابات كليتنا (:

ومافيها من أحداث ومشاعر (:

كونوا بخير

سارةالمنارية