
بينما كنت في قمة السعادة بزيارة صديقاتي كان من ضمن ما طغى على
احاديثنا هو حديثنا عن الذكريات المنصرمة في الايام الخوالي
ايام الثانوية التي مضى على توديعها قرابة السنوات الاربع ..
كنا نشتاق احيانا لتلك الايام بينما يغالبنا الضحك
بتذكر بعض المواقف و الاحداث
هذه الاحاديث ذكرتني باحد الادراج الاثرية في غرفتي و التي
تعج بمذكرات الثانوية
و صور الصديقات و الرحلات وايام المروج
و مجموعتنا في الثانوية (( صناع المستقبل )) و الارواق و الهدايا !!
فتحت ذلك الدرج الذي اصابني بموجة من الزكام
(( اااتسو .. اتسوو )) من جراء الغبار المتراكم (: => مجرد مزحة
بعثرنا الدرج و اخرجنا كل ما فيه .. و بدأنا بقراءة تلك المذكرات التي
كانت ممزوجة بعض الشيء ب(( ملاقة )) الثانوية .
ومشاهدة تلك الصور التي كانت تعابير وجوهنا فيها مضحكة للغاية .. (:
:
:
تذكرت تلك الرسالة التي كتبتها لاحدى صديقاتي عندما تخاصمنا
و كانت رسالة شديدة اللهجة => كنت معصبة حزتها (:
و بعدها ردت علي هي الاخرى برسالة أسف و اعتذار مصحوبة
بشعر من سطرين قرأناه فانتابتنا موجة عارمة من الضحك
لكثر (( البدليات )) و اختلاط العامية باللغة العربية .. (:
وكان من ضمن الذكريات .. اننا كنا نترصد ل(( بدليات )) الابلات
خصوصا عندما تحاول معلمتنا المصرية
أن تتكلم باللهجة الكويتية ..
وكنا نكتبها و نوثقها أيضا => هذي حالة ؟!
او عندما تتكلم معلمتنا السورية كلمات شامية (( غلجة ))
نعجز عن فهمها فنبدأ بتكرارها و الضحك (:
كانت ذكريات جميلة جدا فقد كنا في كل (( فرصة ))
تتجمع الشلة عند ذلك العامود نلقي بحقائبنا ..
نذهب لنشتري من الكفتيريا
صمونة (( جبن )) من (( معجبنات الفيصل ))
وعصير كوكتيل و كاكاو بو نجوم (؛
و نعود سريعا لذلك العامود الذي وضعنا عليه
ورقة مكتوب عليه (( صناع المستقبل )) و مدرج
اسفلها اسماءنا (:
:
:
حكيت لهن عن ذلك الموقف التعيس الذي بكيت فيه
أو بالاصح عندما (( انفجرت )) بالبكاء بسبب (( زفة ))
احدى مدرسات مادة الرياضيات و
كنت مظلومة => و الله بريئة ):
:
:
تذكرنا ذلك المقلب الذي انقلب فيه الضحك الى
بكاء عندما حاولنا ان نمزح مع احداهن بطريقة
(( شريرة نوعا ما )) و لكنها
انفجرت باكية (( و ابتلشنا فيها )) .. فتنكد الموقف
و لامني الجميع لأنني من خطط لمثل هذا المقلب (؛
وهم من نفذ (:
:
:
مسكنا الاذاعة .. عملنا انشطة
مسابقات ..
حتى تمثيل مثلنا .. لووول
اتذكر انني كنت أمسك السيناريو و الاخرج و
التدريب كذلك => اشبقا ؟؟
:
:
كنا نعقد اجتماعات سرية => جنة صج (:
كنا نجتمع الصبح في الثانوية و العصر في مركز عبدالله المبارك لحفظ القران (:
و الاربعاء يجمعنا لقاء تتلهف له نفوسنا و هو (( لقاء المروج ))
أوقات كانت ممتعه ..
كان فيها مقالب و مواقف ..

:
:
نعود لذلك الدرج الاثري (( المغبر )) ..
من بين عشرات النوتات و
المذكرات و الصور و الاوراق
و الارشيفات و الفايلات ..
وجدت (( نوته )) صغيرة وردية ..
مممممم .. أتذكرها و لا أتذكرها ..
فتحتها .. فهاجت بي الذكريات و ماجت ..
و كادت دموع العين أن تسح !
:
:
ما كان مكتوبا بها كان مميزا بحق ..
كان روحانيا بكل ما تحمل الكلمة من معنى
كان الكلمات كأنها موجهة لي في هذا الوقت بالذات
وبعد التخرج من الثانوية باربع سنوات ..
كانت مذكرة اهدتها لي احدى الصديقات
او بالاصح الاخوات (:
كتبت لي فيها على انحاء متفرقة ..
مجموعة رائعة من الحكم و الاذكار و الايات
و الامثال .. ممممم ..
مرة عن حب الله عز وجل .. ومرة عن فضل القيام
و التضرع بالاسحار
و مرة عن الذكر و الدعاء ..

مما كتبت ..
(( بحبك ربي فؤادي خفق و
دان كياني و دمعي دفق..
سيفنى فؤادي و يفنى كياني
ويبقى حبك بعد الرمق ))
(( اذا سجدت فأخبره بأسرارك ..
و لا تسمع من بجوارك ..
فبين الاحبة اسرار ))
:
:
و ختمتها بكلمات .. سأنقلها لكم بالحرف
(( اختاه .. ماقلته هو بعض مما ينساب
في وجداني ..
لكني اثرت عرض نصائحي بثواني
فاذا استفدت فاسعفيني بدعوة
قد تثقل الميزان
بالحسنات...))

:
:
تذكرت ان هذه الصديقة و الاخت الرائعة
ابعدتني عنها بعض المسافات
و بعض المشاغل و الاهتمامات
فقد قتبل في كلية مختلفة تماما عن كليتها ..
نجتمع بين الفينة و الاخرى ..
تربطنا بعض الاتصالات ..
و أحيانا (( المسجات ))
و لكني لم أرها منذ زمن ..
:
:
و ضعت المذكرة جانبا .. ورفعت يدي الى الله عز وجل بعد
هذه الكلمات داعية راجية من الله عز وجل
أن يحفظها أينما كانت و يوفقها اينما حلت و ييسر
أمورها و يفتح لها وبها و يثبتها ..
استرسل لساني و اعتصر قلبي شوقا لها و لامثالها
ممن تركن في حياتي بصمات ..
فها انا ذا أجدد عهدي مع كلماتها و اعانق جزءا من
روحها بعد اربعة سنوات مضت !
:
:
لم استطع الا أن ارسل لها مسج (( اتصلي علي في وقت فراغك لاحقا ..
فهناك شيء من هديل الذكريات اطرب مسامعي
وسرى في فؤادي و عانق كياني )) فقد كان الوقت متأخرا
أرسلت لي (( لقد اشعلتي الفضول في نفسي ساتصل بك الفجر )) (:
غيرت اسمها في جهازي النقال الى (( لها بصمة في حياتي )) ..
:
:
تساءلت بعدها هل تركت بصمة في حيات من جمعتني بهم الايام ..
و شاطرتهم السمر و الكلام ؟؟
عندما تنأى بنا الدروب و تبعدنا الصروف ..
فيلوح لهم طيفي او يمر على خيالهم ذكري ..
ماذا سيرتبط باسمي ؟؟
هل تركت في حياتهم جزءا مني و بعضا من أثري ؟؟
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قيل
يا رسول الله أي جلساءنا خير ؟؟
قال صلى الله عليه وسلم
(( من ذكركم الله رؤيته ،،
و زادكم في علمكم منطقه ،،
و ذكركم بالاخرة عمله ))
فهل كنت أنا ذلك الجليس ؟؟
:
:
فلاش نبرات صوتك (:
:
:
أشخاص لهم في حياتي بصمة ..
1- امي الله يحفظها (:
2- أبوي الله يخليه و يطول عمره (:
3- مسؤولة بيت الائتلافية .
4- خالتي سعاد .
5- خالتي وفاء .
6- منسقة المنار السابقة (( أم عبدالرحمن )) (؛
7- صانعات المستقبل و خصوصا (( شيخ شهين ،، و شيوم ))
:
:
و كثير قد لا يسعني المقام لذكرهم حاليا و لكن الله عز
وجل يعلم مقامهم في قلبي
قد لا اذكرهم هنا .. لكنهم مذكورين في القلب و الفؤاد دائما
و لا يفتر اللسان
بالدعاء لهم .. (( ربي يحفظكم )) (:
:
:
في النهاية و الختام نصلي على خير الانام محمد ابن عبدالله
و على اله وصحبه ومن والاه ..
و حاليا أفكر بافتتاح مدونة خاصة للمذكرات اليومية
و الذكريات السنوية ..
سؤسميها (( مذكرات خريجة مع وقف التنفيذ ))
لانني فعلا خريجة مع وقف التنفيذ و
سبق الاصرار و الترصد (؛
قريــــــــــــــــبا باذن الله ..
بحفظ الله و رعايته القائكم من جديد (:
:
:
swair (:
