الجمعة، 27 مارس 2009

وحدك .. !




لم أجد راحة الا بالقرب منك و مناجاتك .. !


أيقنت مولاي ..


أن الدنيا لن تطيب أبدا الا بحبك ..


أيقنت سيدي ..


أنك وحدك الذي تفهمني حينما أعجز عن البوح ..!


نعم ..



ألست .. الذي قلت


(( ولقد خلقنا الانسان و نعلم ما توسوس به نفسه ،




ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ))




:


:




أنت.. و كفى بك و كيلا و حسيبا


أحبك ربي ..فنعم الرب أنت



سبحــــانك .

الجمعة، 20 مارس 2009

نــــــــداء السمــــــــــــاء






أجلس مسترخية في غرفتي

في لحظة هـــــدوء


مسدلة الستائر الوردية الرقيقة ..


تتخللها اشعة الشمس برقة لا متناهية ..


لتخترقها بهدوء و تنير بجمال أرجاء الغرفة ..


أتجول بخيالي و أجوب العوالم المختلفة


و أتنقل بين الشرق و الغرب ..


واحط رحالي في بقاع لم ترها عيني


و لكن وصلت لها بخيالي ..


ما أجملها من لحظة .. (:

:

:


تسرب الى مسامعي نشيد
رقيق لطالما استعذبته

لينتشلني هذه المرة الى عالم اخر
اكثر عذوبة وصفاء



و لأصعد على غيمة بيضاء رافعة رأسي الى السماء

متناسية كل الهموم و الأعباء ..

تاركة الدنيا بما فيها من تعاسة و شقاء ..

ذاهبة الى الله عز وجل ..

مستجيبة للنداء ..

بكل حب و شوق ..

مرددة وعجلت اليك ربي لترضى ..

هذه اللحظة اعيشها كلما طربت مسامعي

بسماع نشيد الأذان .. ودعوة الرب عز وجل

عندما تتفتح أبواب السماء و تنزل السكينة ..
:
:

كم أعشق الاستماع لهذا النداء الرباني .. (:


:

:


عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال: ((من قال حين يسمع المؤذن:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله رباً
وبمحمدٍ رسولاً

وبالإسلام ديناً، غفر له ذنبه)).
أخرجه مسلم


:
:
ســــــارة







الأربعاء، 11 مارس 2009

أبحث عني ..!!




يسألوني أين أنتِ منذ فترة ؟؟

ولا يعلمون انني أبحث عن نفسي و سط الزحام .. !

لقد نسيتني .. في مكان ما .. في زمان ما ..

لذلك لم أعد أدري أين أنا في دوامة الحياة هذه ..

وسط المعمعة و الضوضاء و الزحام حولي ..

نسيتني !!

نسيت أن لنفسي علي حقوق يجب أن اؤديها بكل أمانة ..

كما أؤدي حقوق الاخرين حولي .. !!

:
:

قد تبدو كلماتي غير مفهومة بعض الشيء ..

ربما لاني لازلت في رحلة البحث عن ذاتي التي نسيتها

في مكان ما .. !!

:
:

الان انا احاول تجميع شتاتي و ذاتي النبعثرة في كل
مكان و في كل زمان ..

وسط أكوام الذكريات .. !

و من بين هموم المستقبل وكل ما هو ات ..

احاول ان اجدني .. فقد ضعت في زحمة الحياة !!

:


:






أمهلوني فترة فأنا في رحلة بحث مكثفة عن الذات ..
و ترتيب الأولويات ..
ان وجدتني .. فستجدوني هنا ابشركم اني قد

وجدتني ..

:
:

في زحمة الحياة لا تنسى نفسك ..

فان لنفسك عليك حق .. !

السبت، 28 فبراير 2009

الخبال الوطني !!



ثقافة جديدة تضافة الى رصيد ثقافات هذا الزمان .. زمن العجائب !

هي ثقافة (( الخبال الوطني ))
و هي اخت او ابنه عم ثقافة (( الجواتي )) أجلكم الله ..
:
:

عزيزي القاريء لا تستغرب أبدا و لا تتعجب ..
اذا سرت محترما بسيارتك الفارهة

في احد شوارع الكويت القريبة من البحر تبحث عن الراحة
و النسيم العليل

ان ترى عالما غريبا عجيبا .. لا تعلم هل هو عالم انس ام جان..

ولا تستغرب ان فتح احدهم سيارتك فجأة ..
ليستظرف معك في حركة سخيفة و ليغطيك ببعض ((الفوم ))

لا تنزعج أبدا و تنزل من سيارتك تريد ان (( تكوفنه ))
ودعه يمارس بأريحية ثقافته
و يستعرض عضلاته الوطنية ..


:
:




سترى (( كشيش )) ملونة بالوان وطنية ..
يلبسها الكبير و الصغير
المرأة و الرجل .. الصاحي و المريض !!
هذه الكشيش تعبير صريح

عن الوطنية بل هي رأس الوطنية و قمتها.. !!
وكلما كبرت الكشة كانت دليل على أن الشخص
يحمل شعور وطني كبير و عظيم ..
:
:


انظر الى السيارات بجانبك .. انها تصدح بالاغاني الوطنية

و سترى بعض الشبان ممن تفيض نفوسهم بالوطنية ..

يبنزلون من سياراتهم ليستعرضوا مواهبهم الوطنية بالرقص الشعبي ..!!

لا (( تطقك البوهه )) ابدا .. فهذه احد الطرق العملية الحيوية

للتعبير عن حبهم الجياش للوطن و الامتنان له ..

:
:
لا تستغرب ان اتهمت في وطنيتك أن لم تكن
ممن يمارسون مثل هذه الممارسات
كتعبير عن حب الوطن و الولاء و الفرح بتحريره !!

!!! ... !!! ... !!!

لا أعلم من هو الملام في غرس هذه الثقافة البائسة
في التعبير عن الوطنية ؟؟

هل هم الأهل الذي يصطحبون ابناءهم
ويمدونهم بالمال لشراء ((الفومات ))

لازعاج الاخرين ظنا منهم انهم من خلال ذلك
هم يعبرون عن وطنيتهم ؟؟

:
:

هل هي الحكومة التي تسمح
لبعض (( المخابيل )) بممارسة خبابلهم
برش الفومات على بني ادم و ازعاجهم
و ايقاف الشوارع للرقص
والمهزلة تحت مسمى تعبير عن الوطنية ؟؟

وتسمح للتجار باستغلال هذه المناسبة
و بيع (( الفومات )) و غيرها ؟؟
:
:
كل ما أعلمه هو أننا بحاجة ماسة لحملة طويلة
عريضة لمكافحة ثقافة

(( الخبال الوطني )) التي هي بزدياد سنة بعد سنة
فمن أمن العقوبة أساء الأدب ..!!

:
:

حفظ الله هذه الأرض الطيبة ..

و هدا شبابها لما فيه خيرها و صلاحها ..

فالوطنية الحقة تكمن في الاخلاص و العطاء ..

الموظف في عمله و المدرس في مدرسته و الطالب في دراسته

والجندي في ميدانه و الطبيب في مستشفاه ..

الوطنية ليست يوم نمارس فيه انواع الشغب !!

بل هي شعور يلازم الانسان و حب يدفعه للعمل و العطاء

من أجل الارتقاء بهذا الوطن المعطاء ..


والله المستعان






الأحد، 15 فبراير 2009

رحلة بحثـــ !



في رحلتي المنصرمة لبيت الله الحرام و التي كانت في رمضان الماضي ..

اختليت بنفسي اتفكر بعظمة الله عز وجل..


و كلما رفعت بصري للسماء

ورأيت عظمتها و وسعها تذكرت أن خالقها أكبر و أعظم ..

وما أنا بالنسبة للسماء الا كذرة تذروها الرياح ..

فكيف بحجمي و صغاري بالنسبة لعظمة الله عز وجل ؟؟

أتفكر في كل هذا فأحس برعشة تسري في جسدي ..

أتذكر ذنوبي و عصياني ..وتقصيري في حق مولاي ..

انظر حولي .. أجد الكثير الكثير من البسطاء و الفقراء

ممن ترقفع أيديهم للسماء و تبلل وجنتهم الدموع ..

أتمنى لو أستطيع أن أبكي مثلهم و أسبل الدمعات الخاشعات

لجلال الله عز وجل .. أحاول مرارا و تكرارا أن أتباكى

أبحث عن دموعي فلا أجدها ..!!

أريد أن أبكي على ذنوبي .. كما يبكي هؤلاء ..

مابال قلبي قاس .. ما بال دموعي لا تسح ؟؟

انقبض صدري .. و شعرت بلوعة و حرقة ..

لماذا لا أستطيع البكاء ..؟؟

لماذا حرمت لذه البكاء من خشية الله .. !!

تذكرت أني أملك سلاح الدعاء .. سأرسل سهامي المتتابعة

و سأطرق الابواب حتى يفتح لي ..

و سأتباكى و أتباكى و أتباكى حتى أبكي ..

سأبتهل و أتضرع و أناجي .. و لن ارجع الى دياري حتى يمن الله عز وجل علي

بنعمة البكاء من خشيته .. و يهب لي قلبا رقيقا .. خاشعا متذللا له سبحانه ..

بدأت رحلة الدعاء .. سائلة المولى عز وجل أن يدخلتي فيمن قال فيهم

(( و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه )) من السبعة الذين يظلهم الله في ظله

يوم لا ظل الا ظله ..

جاءني الشيطاني مقنطا اياي من رحمة الله عز وجل ..


فهل سيغفر الله عز وجل ذوبي المتتابعة

هل سيغفرها .. !

لن يغفرها .. و الدليل ما أعانيه من قسوة في القلب

و جفاف الدموع .. و ها أنا دعوته لفترة و لم يفتح لي ..

فلا زلت احس بقسوة في القلب و جفاف في الدمع ..

هكذا كان يقول لي الشيطان .. !!


انقبض قلبي و ضاقت بي الأرض .. لمن أذهب اذا اغلق

خالقي أبوابه دوني فلم يقبلني .. !!

وكأن ما كان يبثه الشيطان في نفسي من قنوط من رحمة الله

قد بدأ يتسرب الى نفسي .. فانصاع له ..
:
:
وفي لحظة شرود .. رمقت صبيا صغيرا
يبحث هنا و هناك عن مصدر حنانه وحبه ..
عيناه مشدوهتان يركض يمنه .. ثم يعاود البحث و الركض في

جهة أخرى .. و يصرخ بصوته الناعم .. ماما .. ماما ..
لكن لا مجيب ..

لم تسكن له جارحة ولم ييأس من البحث و الركض


و الصراخ بصوت يكاد يبحه الخوف


و عيناي ترمقانه ..

وبينما هو كذلك .. اذ تهللت أساريره و بانت نواجذه من الفرح

وركض بتعثر نحو صوت حنون كان يناديه


ولدي اني هنا .. تعال
اتجه نحو مصدر الصوت لاهثا و ارتمى في احضان امه


واستمر ملازما لها لدقائق .. و هي تقبله في كل مكان و تمسح دمعاتها


اين ذهبت يا حبيبي .. !!



:
:


استوقفني الموقف ..!


فانقضت علي التساؤلات تساءلني .. !!
و تذكرت عبارة واحدة قالها النبي صلى الله عليه وسلم ..


((ل الله ارحم بهذه من ولدها ))


فرأيتني بحالي هذا المزري و بذنوبي التي اقضت مضجعي


و ألمتني كالطفل .. الضائع الشارد .. الباحث


وان ربي الذي خلقني هو أرحم بي من
فهل تراني اظن أنه سيردني و يتركني لشقوتي و همي ؟؟


و هو القائل (( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء ))

:



:



تكون في داخلي يقين لا تزعزعه الجبال ..


(( لن يرد الله عز وجل توبتي ..

و لن يتركني لذنوبي ..


و سيكون لتوبتي أشد فرحا من هذه الأم بمولودها .. !!
فتبلوت في عيناي دمعتان حارقتان .. اخرجهما لهيب الحب
لهذا الخالق العظيم .. الذي أنزل سورة كامله في كتابه المقدس


اسمها (( الرحمن )) ..
ليذكرنا كلما انقضت علينا ذنوبنا .. و
اعتقدنا أنها احاطت بنا لتهلكنا ..
وجدناه يخطابنا قائلا لنا ..
انا (( الرحمن )) جل في علاه


وهو القائل (( سبقت رحمتي غضبي )) ..

هو الحيي الكريم .. الذي يستحي أن يرد يدي عبده صفرا خائبتين ..


يا ابن ادم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا
ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ..
لأتيتك بقرابها مغفرة ..


:
:



على هالهامش :


انصح الجميع بقراءة كتاب








(( كيف نحب الله و نشتاق اليه ))

للدكتور مجدي الهلالي ..

الكتاب من النوع المتوسط يقع في 151 صفحة

تجدونه في المكتبات الاسلامية ..
رائع .. رائع .. رائع ..

و ستخرجون منه برؤية جديدة و مشاعر نابضة بحب خالقكم ..

:


:


SARA