الاثنين، 29 مارس 2010

على أنغام فيروز .. !


تعربد ضحكاتهما الجنونية الصاخبة و يتمايلان بجسديهما فوق ذلك الكرسي الخشبي النحيل ..

أيها الخبيث يا لك من ذئب ماكر ..للتو كنت تتقمص شخصية قيس العاشق بجنون .. و كل ذرة من كيانك تروي حكاية قلب متيم .. وما ان تقفل سماعة الحبيبة الأولى حتى يتطاير من عينيك الشر و الشرار .. قبل دقائق معدودة كنت تتحدث مع زميلة الدراسة و الان تتحدث مع زميلة اخرى وبنفس الاسلوب و اللهجة .. الحمد لله انك لم تغلط في اسمها فتكتشف امرك و تنهال عليك باللوم و الغضب ..

يضحك " خالد بصوت عال خبيث يمتزج فيه الخبث و تصنع الوداعة " : هذا ما أخاف منه دائما .. أحيانا انسى اسم الحبيبة التي اتصلت عليها ولا أميزها الا بنبرة صوتها بعد ان استمر بالحديث معها لفترة .. يستمر بالضحك الهستيري ويتابع : انهن غبياااااااااااات .. غبياااات بحق .. !

يسكتان لبرهة ،، ويتناول " بدر" سيجارة ليشعلها ،، لعله يحرق معها الدقائق و الثواني التي تمر بملل و لكنه يحاوله تصنع السعادة ،، بينما يتناول خالد باحدى يديه " الشيشية " و ينقث دخانها في الهواء الطلق ،، وكانه يحاول ان ينفس شيئا من ضيقه الداخلي العميق ،، يمسك باليد الاخرى جهازه المحمولة ،، ويضغط ضغطات متتابعة ،، و يقول محاورا نفسه : لماذا لم تتصل حنان بعد ،، لقد وعدتني ان تتصل بعد دقائق .. !!

بدر : ايها الخبيث الم تقفل السماعة للتو من أحداهن .. ؟ الا يكفيك هذا اللعب ..؟؟؟!!





خالد : بدر ،، بدر ،، انت تفهمني جيدا وهذا ظني بك ،، أريد أن اتسلى ،، الا ترى هذا الهواء الطلق الجميل ،، الا تسمع صوت انغام البحر ،، انظر لتلك النجمات اللامعات و سط السماء ،، كل شيء جميل بقى ان تكملها بصوت حسناء تبادلك الحب وتبادلها ،، لتنساب كلماتها الرقيقة على قلبك كالماء الرقراق الذي ينعش روحك و ..

بدر : اسكت أسكتك الله ،، ودعنا من حسناواتك ورومانسيتك الضائعة هذه ،، استمع لصوت فيروز و لتبحر وسط الجمال ..

خالد : أطربنا يا مطروب ،، يا مضروب و لتمت كل الحسناوات ..

يتضاحكان .. !!


:
:



معركة ضارية تنشب بين الضمير و القلب ،، يتحدث فيها الندم و يقارعه الهوى ..
الهوى الذي أقسم انه سيهوي بكل من يتبعه ،، وسيزج به في مهالك الردى .. ولن يوقف هذا الهوى و يأسره الا عقل واع مدرك و قلب اتصل بالله عز وجل فقوي وقوي حتى صارع الهوى فصرعه ..

تتدفق المشاعر القاتله على قلب حنان الممزق ،، ندم على مافات وحسرة على حب كالدخان لا أصل له ولا بقاء ..
يصرخ الضمير ثم ماذا يا حنان .. ثم ماذا ياحنان .. ماهي نهاية هذا الحب والى متى ستنساقين وراءه ..
والى متى ستمزين فؤادك الملتاع بتفاهات مراهقة ،، حب حب حب ،، فليذهب كل حب بني على أساس محرم الى الجهيم
الى سله النسيان ..

تجيب نفسها : لكن هل سأقوى على نسيان حب خالد ؟؟ وماذا عن قلب خالد ؟؟ كيف سأرضى أن اقسو عليه ؟

يصرخ الضمير من جديد : لو كان خالد صاقا في حبه ،، لدخل من الباب و جاء خاطبا بدل كل هذا اللعب و هذا القفز على القيم و المبادئ و تسلق اسوار البيوت العفيفة .. !!

نعم صحيح .. أنت قوية يا حنان ويجب أن تبدئي باتخاذ قرار جريء .. !!




خوف من مواجهة القادم ،، حياء وخجل و ندم وحسرة ،،
تبحث وسط كل هذا السواد القاتم عن بصيص من نور و مسحة من أمل ،، وتجد نفسها بصوت لا ارادي خافت تردد و الدموع تتحدر
والقلب متكدر ،، و النفس في حيرة ،، تقول : يارب ،، يارب ،، يارب سامحني ،، يارب ارجوك فرج كربتي،، يارب قوني انت القوي ..
ارجوك يارب استرني و لا تقضحني ،، تتذكر المبادئ و الايام الخوالي الفائتة ،، تتذكر تلك السنوات الثلاث التي مرت سريعا منذ دخولها الجامعة ،، تبكي وتندم لأنها فتحت بابا كانت قد اغلقته بشدة ،، لكنها النفس الضعيفة ،، الشيطان اللعين ،، و الصحبة السيئة ،، التي اوقعتها في ذلك الحب .. !! الان كيف ستواجه الموقف .. ؟؟ خالد ..؟؟ أمها ..؟؟ اباها الذي سيذهب معها الى الجامعة ..؟؟

:

في كل اللحظات التي يشعر فيها اي انسان على وجه الأرض بالضعف و العجز ،، و يشعر ان سماء قلبه قد تلبدت بغيوم الهم و الأحزان
فانه يستغيث لينقشع الغيم ويهطل المطر ،، فتزول الاخزان و تنغسل أرض القلب و ينبت الفرح و الانشراح و الطمئنينة ..
تغلق امامنا الدروب .. و تتعثر بنا الأقدام .. و تغلق في وجوهنا كل الابواب .. و يبقى باب من السماء مفتوح .. فتسارع القلوب المكلومة اليه و تنيخ المطايا عنده .. وتدعوا الملك الكريم بأن يزيل الظلمة ويفرج الهم و يرزق الفرح ..
هذا هو حال الانسان دائما ..





" من أنزل حاجته بالله قضيت حاجته .. "

الاثنين، 18 يناير 2010

خيــــانة ..!!

ثلاث ملاعق من القهوى التركية تصاحبها ثلاث ملاعق من السكر وثلاث أكواب من الماء .. تحركها حنان بلطف و يأخذها التفكير بعيدا..كيف يمكن لقهوة مرة أن تمتزج مع مكعبات السكر الصغيرة في محيط الماء ؟؟ انها الحرارة التي تصهرها لتجعلها تمتزج وتتالف لتكون خليط القهوة ذو المذاق الذي أعشقه .. كذلك هي الحياة ألم و أمل يمتزاج ليعطيا الحياة مذاقها الجميل .. !! تبتسم ابتسامة رقيقة لتقول لنفسها ماهذه الحكمة التي تلبست بها فجأة ..؟؟ يبدو أنني بدأت أحول كل الأشياء المحيطة بي و المواقف الى فلسفات .. تبتسم ..

:
:



مستديرة بوجهها الى النافذة ..تزيد انقباضة يداها الرقيقتان كلما زادت النار المضرمة في قلبها المكسور .. المكسور بشدة .. تبكي بصمت.. سيل من الدموع يتحدر على وجنتيها فقد فقدت السيطرة على كل مشاعرها و كل احساساتها ..جرح غائر عميق بسكين الخيانة تغرسها اقرب و احب الخلق اليها .. ابنتها .. التي تعاهدتها بالحب .. وربتها على الايمان و الخوف من الله عز وجل .. و ثقت بها .. و اهدتها أغلى شي تملكه ..

أهدتها ..حيـــــــاتها .. شبابها .. كل شيء استنزفته في سبيل أن تراها فتاة صالحة ..فتاة تحترم تربية والدتها ووالدها لها على الأقل ..
رجـــــــل .. ابنتي في علاقة محرمة مع رجل اجنبي ..؟؟ في أي كابوس أنا..؟؟ يالله لطفك ..
تنهيدة من تخرج من أعماق الأعماق .. يزيد معها سيلان الدموع التي تزف الألم و تصف عمق الجرح ..

:
:

وأخيرا .. أمي ها قد وصلت القهوة .. وابتسامة عريضة ترسلها حنان

تقف حنان لوهلة ..


ترسل نظراتها المتبوعة بالتفكير السريع

أمي .. الورد .. بطاقة الحب التي ارسلها خالد .. الصمت يعم الغرفة ..

ترتجف يداها بشدة حتى لا تقوى على الامساك بما في يدها .. تخور قواها

ترتطم أكواب القهوة على الارض بشدة ..



وترمي حنان بنفسها على السرير بحركة لا ارادية .. تريد أن تختبأ .. تريد أن تهرب ..أن تموت .. أن يحدث لها اي شي .. لكن لا تواجه أمها .. تبكي و تنتحب بشدة ولكن .. ماذا سيفيد ذلك ؟؟ تستدير الأم نحو ابنتها .. يمتزج حنان أمومتها بنبرة غضبها و شعورها العميق بالأنكسار .. تصرخ لماذا تفعلين كل هذا بنا .. ؟؟ أتعلمين انها خيانة لي و لأباك..؟؟ خيانة لتربيتنا و حبنا .. ؟؟ والله لقد افنيت شبابي و ها ظهر مشيبي و ضعف جسدي ووهن عظمي من أجل تربيتكم لقد استنزفت كل الحب من أجلكم .. أعطيتكم لاراكم سعداء .. صالحين .. زوجات و أزواج أفرح بكم ..صدمة لم أتوقعها في حيــــاتي أبدا .. ابنتي التي احبها و ربيتها كأحسن تربية و الان اراها فتاة يافعة يانعة.. اكتشف ان لديها علاقة .. !! ابنتي التي لا أحمل ها لها في قلبي سوى حب و حنان و خوف و ثقة .. تطعنني بسكين كهذه .. ؟؟

يخفت صوت القلب الحاني .. تنهال الدموع بشدة .. وتتابع .. سنوات وسنوات .. والان ينهار كل شيء ..

يرتفع صوت أم حنان تدريجيا لتقول ..

بسبب انسان حقير .. انسان يريد أن يوقعك في حبال العلاقة المحرمة ..انسان يريد أن يدنس اسمك .. واسم والديك .. و عائلتك .. ؟؟ ماذا أعطاك و حرمناك .. ؟؟ ماذا قدم لك ؟؟ كلام جميل .. كالسم المغطى بالعسل ؟؟ مجموع من الورود التي يستدرجك من خلالها .. ؟؟ تصرخ الأم بشدة أنتــ غبية .. و ساذجة ..الان انكشف الغطاء .. و لهذا السبب أنت ترفضين الزواج من ذلك الرجل الشريف "جمـــــال " .. ؟؟

تتجه الأم التي احمر وجهها .. وعلى وجنتها بقايا من دموع .. تتجه بعصبية و انفعال نحو حنان التي اعتلى نحيبها و لا تجرأ أن ترفع الغطاء عن وجهها .. تلتقط الأم الهاتف الملقى على السرير بشدة .. وتتجه نحو الباب مغادر .. لن تذهبي الى الجامعة بعد اليوم الا بصحبة أباك هل سمعتِ ..!!



تصفع الباب بشدة .. لتترك حنان وحدها .. ليأنبها كل شي حولها .. صوت أمها الذي لا يزال يتردد في اذنها .. ضميرها الذي استيقظ من جديد ليطرق أبواب قلبها المظلم .. الهدوء الذي يكاد يقتلها .. أكواب القهوة المكسور على الأرض وقد تحولت الى فتات .. كل شيء .. تبكي ومع البكاء أنين و اهات ..

تتجه لذلك الكرت الأحمر الذي أشعل حياتها نارا .. و ذلك الورد الذي كسر قلب أمها حتى جعلها تنهار و تستسلم للدموع،، تمسكة بشدة لم تتعودها .. تمزقه .. تنثره .. تلقيه على الأرض .. تدوس عليه ..


وتصرخ

دمرت قلبي .. مزقت فؤادي .. و ها أنت الان تحاول تدمير حياتي ..

والنهايـــــــــــه لا شيء .. وهم في وهم .. !!

أنت تضحك و أنا هنا أبكي و أنتحب ..


أنت تأنس و أنا اقاسي الألم و أكتوي بالهموم ..

خــــــــــــــــــالد .. يجب أن ينتهي كل شي ..

كل شيء ..



الجمعة، 20 نوفمبر 2009

صــــــــاعقة .. !!



تستمر حنان في متابعة خيالها و التجاوب مع خواطرها العاشقة بصدق ..

تنظر بتمعن الى تلك الورود الحمراء التي وضعتها علىالمنضطة الزجاجية

في غرفتها قريبا من النافذة وجلست أمامها تحاكيها..

لم تكن مجرد باقة رائعة من الجوري الاحمر .. وانما هيأكثر من ذلك ..

هي حب صادق .. هي دليل الوفاء .. هي ..

اااه كم هو صاحب مشاعر صادقة مختلف جدا عن جميع الرجال ..


ترفع سماعة الهاتف بلا تكلف و لا حتى تردد و تتصل بالزميل

الذي أصبح شقيقا للروح التائهةفي دروب مجهولة النهاية .. !!

تجلس على كرسيها الخشبي واضعة احدى رجلها على الاخرى ..

ممسكة بهاتفها بيد بينما تعبث الاخرى بخصلات شعرها الأسود ..

تنظرللورد الأحمر وكانه قلبها ..قلبها الذي تشعر أنه نازف ..

فعلى الرغم من كل ما تعيش به من " حب " الا انها في الوقت ذاته تشعر

بألم ساحق يملأ قلبها ..حزن شديد يلفحها ويهيجها للبكاء ..

لا تعلم ما هو سبب كل تلك القتامةو الظلام الذي تعيشه في أعماقها

و لا
تستطيع الافصاح عنه لأحد حتى لخالد ذاته ..

وكلما زاد لون الحب الأحمر في قلبها .. كلما ازداد النزيف و اشتدت الالام ..

و لكن طريق سارت به و صعب عليها الخلاص منه ..

دائما تأتيها الحقيقة لتأرقها و لتذكرها ان هذا الحب لا اساس له

و انما هو وهم وباطلتحاول ان تقتل الحقيقة بعد أن تنازعها ،،

ترد عليها بحجج تعلم يقينا انها واهية ..


:

صوت ضربات متتابعةعلى الباب و نداء مستمر يقطع كل لحظات الهيام

و الرومانسية التي تعيشها حنان .. ترتجف يداها و تتسارع دقات قلبها ..

و تستميح خالد عذرا بكل هدوء .. فيجيبها عاودي الاتصال حبيبتي فأنا بانتظارك .. !!


يالله كيف للانسان ان يعيش لحظات الهدوء في هذا المنزل المليء بالضوضاء ..

لا راحة في هذا البيت أبدا .. وبكل غضب بنبرة حادة تقول " نعم .. ماهذا الازعاج .. "

تفتح الباب بشدة واذ بها أم حنان ..

ماذا هنالك ماما لقد أفزعتني ضرباتك المتتابعة على الباب ..

لابد أن هناك امر هام ..
؟؟

بالتأكيد هو كذلك .. الأ تريدين أن ترحبي بي للدخول الى غرفتك .. ؟؟

بالتأكيد بلى .. ولكنها مكتظة بالكتب الدراسة .. لكن تفضلي ..

ساذهب لصنع كوب من القهوة حتى نشربه سويا قبل أن نبدأ بالحديث ماما !!

تتذكر حنان هاتفها .. تلتقطه بسرعه و تجري نحو باب غرفتها مغادرة ..

ماما دقائق لن أطيل خمس دقائق و القهوة بين يديك .. (:


جميل جدا بانتظارك حبيبتي ..



تنجذب الأم لمنظر تلك الزهور الحمراء و كأنها التوت الأحمر بمذاقه الرائع ..

تزيده تلك المزهية الزجاجية جمالا وبهاء و كذلك

المنضدة
و النافذة.. كلها تعكس احساس جميل ورائع يضفي

على النفس راحة و سكينة ..


تتجه الأم بكل عفوية لتلك الزهور و لتجلس بالقرب منها على الكرسي الخشبي ..

تلامس ورقاتها الحمراء برقة و تبتسم ابتسامات رائقة
..

يتجه نظرها الى ذلك الكرت الأحمر المرسوم عليه " قلب الحب "

تلتقطه و يحركها فضولها لمعرفة مرسل هذه الورود .. تفتحه


حنان حبيبتي .. أنت الحب .. أنت الورد أنت اجمل المعاني .. !!!!!!!!!

العاشق لك : خالد


صدمة .. !!

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

أنتِ الورد .. أنتِ الحب .. أنتِ أجمل المعاني ..!!

نفق مظلم .. و خيـــار صعب للغاية .. وأيام عاصفة تمر بها حنان .. نزاع داخلي يغض المضجع و يلتهم كل ذرة نوم تحاول ان تتشبث بها حنان لتذوق ولو لثواني طعم الراحة الحقيقة التي فقدته .. تغمض اجفانها مجازا لتوهم نسها بالنوم بينما يضل الصراع مشتعلا .. و القلب مشغولا و العقل مفكرا ..


ما ان تستعد في أول صباحها لليوم الجامعي الجديد الحافل بالأحداث الا و تستقبلها امها على مائدة الافطار لترغمها على أكل شيء ما قبل الخروج للجامعة .. قمنذ قرابة الأيام الثلاث ووجه حنان يبدو متغيرا .. تملأه الكابه .. في نظراتها انكسار .. و حول عينيها هالات من السواد التي تصف حالة من الارهاق و قلة النوم .. تتهرب حنان من جميع الأسئلة التي تطرحها والدتها عليها و تشيح بوجهها سريعا و تسرع بمشيها نحو الباب متصنعة التأخير على المحاضرة و ان ما بها هو بسبب الضغط الدراسي و لا شيء غير ذلك ..

:
:

هل أخبر خـــالد بخبر خطبتي لـ " جمال " .. ؟؟ أخاف أن تتغير علاقة خالد بي حينها و أخسر الحب الذي رسمناه سويا ذلك الحب الذي سيبلغ عامه الأول بعد أقل من اسبوع .. !! مممم .. ولكن ماذا بعد كل ذلك الحب و العيش الرغيد الذي عشناه سويا .. ؟؟ الحب الحقيقي يجب أن يتكلل بالزواج.. ولكن خالد كثيرا ما يتكلم عن الحب و يأملني بالزواج لكنه لم يفي بوعده حتى الان .. !! هل من المعقول أن يخون خالد كل هذا الحب.. لا لا مستحيـــــــــــــــل .. أبدا .. أبدا !! ممممـــ.. و الى متى سأنتظر و الى متى ستبقى علاقتنا وحبنا معلقا في الهواء .. !!
ماذا بعد أن عشنا قصة الحب بمشاعرها الجميلة و الحزينة و رومانسيتها .. ماذا بعد .. ماذا بعد ذلك ..؟؟
هل أخون أنا الحب و أوافق على الزواج من ذلك الشاب " جمال " ..؟؟ لا شيء ينقصه .. ثري .. صاحب منصب مرموق و اسرة مشهورة و اخلاق عالية .. !! ولكن ماذا عن خـــالد .. !! لا لا مستحيل !!!!
:

اااااااااااااه .. يال سخفي وغبائي .. كم كنت أعيش في راحة عندما كنت أرفض كل تلك العلاقات .. و كم كنت حكيمة وصاحبة مبدأ عندما كنت ثابتة على رأيي .. والله لو كنت أعلم أنني سأخوض كل تلك المتاهات .. وأسقط في كل تلك المنزلقات لما سمحت لنفسي ولو للحظة واحدة بالتخلي عن مبدأي..الحب و تبعاته و التعلق القلبي والامه وجراحاته و بالنهاية الحصيلة هموم في هموم و الام ودموع ولا شيء سوى ذلك..
تمسح حنان دمعة ساخنة بادرتها بالخروج لتخفف من حده الالام ..تلملم كتبها الدراسية المتناثرة في المقعد المجاور لها في السيارة وتحملها كما تحمل الهموم بين أحشائها .. وتنطلق باتجاه قاعة المحاضرة بينما يشتد خفقان قلبها و تساورها الخواطر ربما سألقى خالد عند باب
القاعة أو في الممر المؤدي لها ..!!

:
:

حنـــان ابنتي حبيبتي لا يعجبني تقلب حالك هذه الأيام .. مابال حركاتك كلها تنبئ عن حالة من الاضطراب النفسي و القلق العميق .. هل كل هذا بسبب موضوع خطبتك لــ " جمال " .. ؟؟ لقد أخبرتني السيدة والدته انها لا تريدنا ان نستعجل باتخاذ القرار .. لذلك الوقت لازال أمامك و القرار بيدك فلماذا الاضطراب .. فكري جيدا بالأمر .. " جمــال " رجل صالح و من عائلة محترمة جدا هذا بالاضافة لانها عائلة ميسورة الحال قد فتح الله عليها من رزقه و كذلك هو صاحب وظيفة مرموقة و لا شيء يعيبه أبدا .. أعتقد ان الاف الفتيات يتمنين مثل هذا الرجل .. وهذا بالضبط ما قاله أبوك لي أمس .. فقد سألني عن رأيك بالموضوع فنحن لا نريد أن نماطل فهذا يسبب الاحراج لي ولأبوك أيضا ..
تكتفي حنان باطراق بصرها للاسفل مع اهتزاز متتابع في رأسها في محاولة لبيان الموافقة على كل ما قيل .. !! تستجدي الأم حنان بأن تنطق.. تتكلم بأي شيء .. تلمح بالموافقة أو عدم الموافقة .. لكن لا جدوى .. !! وكأن حنان قد الجمت او اصابها البكم ..!!

يجب أن أتخذ قراري خلال يومين من الان .. كفى لقد تعبت .. هكذا تحادث حنان نفسها

:
:

يمشيان سويا بخطوات هادئة جدا و يتشاطران أحاديثهما بصوت خافت وترتسم على محياهما ابتسامات متزنة في حديقة الكلية
السماء غائمة و اشعة الشمس خافته و نسمات عليلة من الهواء تداعب اوراق الأشجار فتتراقص بكل جمال و تغني بكل دلال يجلسان على ذلك الكرسي الخشبي فيدير كل منهما بصره و يطلق له العنان ليرتوي من جمال الطبيعة الخلابة .. و لتنتشي روحه أكثر فأكثر بعد استنشاق عميق يثير في النفس الارتياح .. يحادث كل منهما الطبيعة بصمت .. حنان تنظر الى عنان السماء و تتأملها بدقة .. غيوم كثيفة لكنها لم تستطع أن تحجب أشعة الشمس التي تنثر الأمل على كل الربوع .. تتناغم لوحة الطبيعة بجمال و تتناسق بكل اتقان .. السماء و تلك الاشجار الممتدة الظلال .. باسقة السيقان .. بين تلك الأزهار بألوانها و شذاها .. تلك الطيور .. كل شيء يروي حكاية الجمال .. و يحرك الحب ..

حنان " غريب أنك لم تتذكري "

أتذكر ماذا خالد ..

تتذكرين يوم غد ..

وماذا تعني بيوم الغد ..؟؟

هل نسيتي أن غدا هو يوم ذكرى ولادة حبنا المجيد ..

اوووووووووووه صحيح .. لا أبدا لم أنسى ذلك .. و لكنني مع كثرة الضغوطات التي أمر بها نسيت حتى نفسي ..

ضغوطـــــــــــــــــات .. ؟؟

و أي ضغوطات تقصدين .. لا تقولي انها الضغوطات الدراسية .. ؟؟

ااا.. لا لا .. ولكني أمر بنوع اخر من الضغوطات .. دعنا من هذا و لنتجول في كتاب ذكرياتنا الرائع .. (:

يتسامران .. و يتجاذبان الحديث بكل لهفة .. كيف كانت البداية .. وكيف كان اللقاء ..

سفر مها .. كيف كانت حنان تمقت خالد بشدة .. كيف وكيف ..

وينتهي اللقاء ببقاقة من الجوري الأحمر .. باقة فاتنة .. تنبهر لها حنان ..

ومعها كرت صغير يحوي في جوفه الكثير من معاني الحب ..

حنان هذا قليل بحقكــ ،، أنت الورد .. أنت الحب .. أنت اجمل المعاني ..!!!

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

خيــــــــار صعب .. !!


هيـــــــام .. عشق .. أشواق ..حالة غريبة من السكر الروحي تمر به حنان جعلها تتصرف بقلب فارغ مغيب .. لا بعقل متزن واعي..القت بالهاتف بعفوية على السرير و التفت هي بصفحة وجهها واسدارت لليمين واغمضت عينيها بشدة ..فسالت قطرة حارقة دمعة تصف حالة من الانكسار ، الضعف ، شيء من الألم و الضياع و الشتات الداخلي و البعثرة الروحية ..

قلبها الان لا يريد الا التفاته ولو لثانية واحده من قلب خالد ،، اعتادت ان ترافقه في الصباح للمحاضرات الدراسية يستقبلها غالبا عند المدخل و يتصنع انه لقيها صدفة ،، تلتفت في المحاضرة فتجد أن زميلها يسترق النظر اليها عنوة .. انه يوليها نصيب موفور من الاهتمام و اخر من الحب الخفي ،، هي الان ترتقب اي رسالة هاتفية من خالد تداعب قلبها وتعيد له شيء من الفرح بعد أن هدت الاشواق قلبها و نسفت جبال الصبر فيه ،، تتسمر في فراشها مترقبة ،، هدوء يقض المجع ،، صوت عقارب الساعة و هي تعد الدقائق و الثواني يكاد يصيبها بالجنون ،، ترفع الهاتف لتنظر في الشاشة الرئيسة فلا تجد شيئا ،، تسمكه بيدها وتعاود النظر فيه مرات عديدة.. تكاد تفقد الأمل،،تريد أن تزيد من اشتعال اشواقها بسماع اغنية " الأشواق " تترنم مع كلماتها .. تتقطع أنياط قلبها وجدا و لهفة و ارتقاب ..

يقطع انسجامها وهيامها صوت هاتفها .. من ياترى في هذا الوقت فقد قاربت الساعة على الواحده بعد منتصف الليل .. تتطاول هاتفها بتثاقل.. تمسكة بلا مبالاة .. تنصعق .. لا تكاد تصدق نظرها .. " خـــالد يتصل " .. !!!!!!!!
خالد .. وفي هذا الوقت .. !! لا لا يمكن أن ارد عليه فالساعة متأخرة .. !! يتوقف الصوت و ينتهي الاتصال .. تنظر بانكسار للهاتف وتود لو أنها أجابت .. على الاقل لتسمع صوت خالد .. فشوقها ينازعها .. فقط تسلم عليه و تسأل عن حاله .. فقط.. فقط .. !! يرن الهاتف مجددا .. انه خالد .. !! أريد أن اجيب..لن أطيل في الحديث معه .. تمسح دموعها و كأنه يراها .. ! تحاول ان تستعيد صوتها المبحوح بعد بكاء طويل .. تجلس على السرير مستندة على وسادتها

وبصوت ناعم متغنج تقول : ألو مرحباً

مرحبا حنان ،، اسف جدا على هذا الاتصال في هذا الوقت المتأخر ..

تكاد تطير فرحا .. اااه ما أجمل صوت هذا الانسان .. أجمل اغنية اسمعها في حياتي - تخاطب أعماقها -

ألو حنان .. !!

الو الو ..

لا بالعكس فقد اسعدني اتصالك في الحقيقة - شيء من الحمرة يخالط بياض بشرتها ليصف حالة الخجل التي تشعر بها -

شكرا على الرسالة الهاتفية حنان فقد كانت جميلة و في الحقيقة لقد وصفت ما أشعر به بالضبط

يسترسل خالد بوصف شعوره باسهاب لحنان .. أشواقه ..امانيه ان تنتهي العطلة سريعا ليتجدد اللقاء .. يحاول أن يصف لها رغبته الصادقة في ان يتم هذا التواصل بينهما ..تشاركه حنان الافصاح عن هذا الشعور بعد فترة من الحوار اللطيف قاربت النصف ساعة ..وجدت فيها حنان متنفسا شعوريا لها و لمشاعر الاشواق الدفونة داخلها تخالط أحشاءها .. احساس اخر يجعلها تحلق بجناحي الفرح وهو أن الطرف الاخر يفهم شعورها بل يبادلها اياه شعرت ولوهله وكأنها ملكت الكون بيديها وقبضت عليه .. شعرت أنها اسعد نساء أهل الارض على الارض .. الان تنام متوسدة الحب ..تغمض اجفانها لتواصل رحلة اللقاء .. لقاء العشاق عبر احلامها الوردية المنسوجة من الود الذي يبثه قلبها و الشوق الذي يحاكي احشاءها .. و الهيام الذي ينسيها كل أحزانها ..

تمضي الايام بطيئة كما تشعر بها حنان ..تتطور وسائل الاتصال بينها و بين زميلها خالد الذي أصبح
صديقها المقرب .. يتصل في أي وقت .. تحادثة عبر وسائل الشبكة العنكبوتية المختلفة .. الرسائل الهاتفية الغزلية اصبحت لازمة يومية تتبادلها حنان مع خالد ..!!

:
:

بينما تجلس حنان في بهو الصالة الكبير مستقبلة النافذة ..لتجعل نظرها يتجول بين ربوع حديقة المنزل العامرة..
بساط أخضر وكأنه قلبها المنتعش بالحب .. سمـــــــــاء صافية ممتدة تتلألئ فيها بضع نجيمات ساطعات بينما يتربع القمر على عرش السماء بكل كبرياء .. تتأمل تأمل الهيمان وترى انعكاسه مشاعرها على صفحات الكون الفسيحة .. و كأن الكون بأجمعه و سعته وجماله ليس الا صفحة من صفحات قلبها المتيم ..

تمد يدها نحو المنضدة الزجاجية القريبة منها لتتناول كوب القهوة .. و ترتشف منه رشفات تزيد من هيمانها فرائحة القهوة تصيبها بسكر عاطفي غريب للغاية .. قرع أقدام يزداد صوته علوا و هذا يعني ان شخصا ما يتجه نحوها و يقترب منها .. تلتفت التفاته سريعة و اذ بها أمها مبتسمة ابتسامة عريضة تحمل في طياتها الكثير .. تجلس بهدوء على الأريكة مقابلة لحنان .. تصمت لبرهة .. تحاول ان تستنشق الهواء بهدوء تضع رجلها اليمين على رجلها الأخرى .. تنظر في عيني حنان الشاردتين ..

الأم : حنان لقد اتصلت بي اليوم السيدة نورية صاحبة المنزل الأبيض الكبير ،،

الذي يقع قي الجهة اليمنى من الشارع
الرئيسي الأول ..

حنان : مممم ،، السيدة نورية زوجة المحامي مــاهر ..؟؟

الأم : نعم .. هي هي ..

حنان : حسنا و ماذا تريد .. ؟؟

الأم : في حقيقة الأمر ،، هي تريد أن تخطبك لابنها الكبير جمال ،، لقد تخرج للتو من كلية الحقوق

و هو الان يزال عمله كمحامي مرموق في احد المؤسسات الحكومية الراقية ..و ..

تسترسل أم حنان في حديثها بينما تنصعق حنان و تبقى واجمة في مكانها لا تستطيع أن تنبس ببنت شفة ..

تنتقل لعالمها الاخر .. حيث خالد " حبيبها " .. !!

معادلة صعبة للغاية .. خالد زميل الدراسة الذي اصبح حتى أقرب من زميلاتها مها و دانية ،، يعرف كل شيء عن حياتها

ما تحب وما لا تحب ،، قريب من أفكارها ،، يستوعب مشاعرها ..

لكنه في النهاية لا شيء .. !!

و بين ذلك الشاب الذي يدعى جمــــال الذي يريدها زوجة .. ترعاه و تكون له السكن و الاستقرار ..

لا تعرف عن جمال سوى ما تسمعه من أبوها من و أخوها من حسن خلقه ،، و ما تعرفه هي من أمه

من رقي عائلته و حسن سيرتها .. !!

الأم : أنا أعتقد يا حنان أنه مناسبــ لك تم....

حنـــــــــان .. حنـــــــــــــــان .. هل سمعتي ما قلت .. ؟؟

:

بين جمــــــــال و خــــــــــــــــالد تضيع حنان

بين
القلب و العقل ..

بين الحق الذي قد لا تميل له بكليتها ..

و بين الباطل الذي استهواها ..

بين العلاقة الحلال ..

وتلك التي لا تشك ابدا في انها محرمة .. !!

:
:

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ســـــــارة المرزوق