السبت، 6 سبتمبر 2008

دعوني لربي ..!






يسدل الليل ستورة ..

و يحل الظلام و يضئ سنى القمر

تأوي الطيور الى اعشاشها ..

و الدواب الى اكنافها و جحورها

يسكن كل شيء ..

و يهدئ الكون بعد زوبعة النهار

وحركة الاحياء ..

و ضجيج العمل في صراع البقاء

:



يأوي كل شيء الى مكان راحته ..

و يعم الكون حالة من الهدوء و الاستقرار

في هذه اللحظات ..

اوي الى كنفك و ارتمي على ابواب رحمتك

و انيخ مطاياي ببابك ..

اهرب من ضجيج الحياة

ابحث عن لحظات اختلي بها معك ..

ابث فيها شكواي

و ارسل لك فيها اشواقي و

اعبر لك فيها عن حبي وخالص شكري

انطرح بين يديك .. اكشف

لك عن جراحي التي انت اعلم بها ..

اناجيك بعبراتي ..

و اتوسل اليك بأناتي و زفراتي

:
:



اخبرك ياربي :

انني مهما ابتعدت

و عصيت الا ااني ااوي الى كنفك

طالبة وصلك خائفة من بعدك وغضبك ..

كما تأوي الطيور الى اعشاشها ..

و الدواب الى جحورها و اوكارها

واوي انا اليك .. هاربة منك اليك

خائفة من نفسي على نفسي ..

وجلة مما اقترفت يداي ..

مهما تهت و ضعت في زحمة الحياة

و الانغماس بالدنيا و الملذات

الا انني اعود باحثة عنك ..

متعطشة لرحمتك..

و متلهفة لرضاك وعفوك ..

:

يارب ..



اذا لم تأويني فمن يأويني ؟؟

ان طردتني عن بابك فمن ذا الذي يستقبلني ؟؟

يارب ..

عبيدك سواي كثير و ليس لي رب سواء ..

يارب ..

يا من يغمرني بنعمة

و يكرمني بكرمة ..

و يخجلني بتواصل احسانه و حلمه

اسألك بعزك وذلي الا غفرتلي ..

اسألك بحاجتي اليك و ضعفي ..

الا اويتني و رحمتني ..

:



يسجد قلبي .. و يذوب كياني

تخشع جوارحي .. و تحلق روحي

حبا وشوقا اليك

في تلك الدقائق التي اقضيها معك وحدك ..

اناجيك .. وادعوك وابتهل اليك

:
:

ما اجملها من لحظات وما اروعها من عبرات !

نفسي .. الهوى .. الدنيا .. الشيطان

دعوني لربي و لو للحظات ..

فمسكين من خرج من الدنيا وما ذاق اجمل شيء فيها و

هو العيش في رحاب الله .. و في كنف الله عز وجل

مسكين من لم ينطرح بين يديده ..

ومن لم يتملق اليه ..

و من لم يسبل الدمعات شوقا وحبا اليه ..

ماذاق طعم الحياة ولا لذة الطاعات ..

:
:

يارب : ليت قومي يعلمون




ياليتهم يعلمون كم انت رحيم بهم

حليم عليهم ..

يارب ليتهم يعلمون كم تحبهم

وكم تتودد اليهم بالنعم

لكنهم يتبغضون اليك بالمعاصي

يارب

خيرك الينا نازل و شرنا اليك صاعد

يارب

ليتهم يبصرون نعمك بعين قلوبهم

يارب ..

ما عبدناك حق عبادتك وما شكرناك حق شكرك

يارب .. اغفر لنا تقصيرنا بحقك

وجحودنا لنعمك وفضلك ..

وبعدنا عنك وتقربنا لسواك ..
:
:


يارب ..



هذه اشواقي ابثها اليك ..

وهذه انا منطرحة بين يديك

هاربا منك اليك

فاسعفني بعفوك

و اسعدني برضاك ..

و عاملني بما أنت أهله

انك أهل التقوى و أهل المغفرة

:

يارب احبك ..

و اشتاق للقائك ..

و اتمنى رضاك عني وحبك ..

:
:

يقيم اذا ما الليل مـــد ظلامـــــه ***** على نفسه من شدة الخوف مأتما

فصيحا اذا ماكان في ذكر ربــه ***** وفي ماسواه في الورى كان اعجما

ويذكر اياما مضت من شبابــــه ***** وماكان فيها بالجهالة اجرمـــــا

قصار قرين الهم طول نهـــاره ***** اخا الشهد والنجوى اذا الليل اظلما

يقول حبيبي انت سؤلى وبغيتى *****كفى بك للراجين سؤلا ومغنما

الست الذي غذيتنى وهديتنــــى ***** ولازلت منانـا على ومنعــــــما

عسى من له الاحسان يغفر زلتى ***** ويستر اوزارى وما قد تقدمــــا


الثلاثاء، 2 سبتمبر 2008

سوالف رمضانية .. (:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..




عبق رمضاني مميز .. تزيده الروحانية جمالا و بهاءا ..

شعور بالطمئنينة و السكينة ..

و مشاعر رمضانية رائعة تهب نسائمها على ارواحنا

فتثير في داخلنا مشاعر ايمانية عميقة ..

و تحرك في أعماقنا حب فطري للخالق الودود ..

و شوق لصاحب الهداية و النور محمد صلى الله عليه

و على اله وصحبه وسلم





كل رمضان و أنتم بخير .. وعافية و ايمان يتزايد

تقبل الله الطاعات و ضاعف لكم في الاجور و الحسنات و رزقكم

الاحسان و الاخلاص في العبادات ..

وزادكم منه قربا وله شوقا و حبا ..

كان في جعبتي الكثير من الأحاديث و الأشواق

وددت لو انني ارسلتها اليكم من أعماق قلبي

لتستقبلها أجهزة الاستقبال في قلوبكم

و لكن الواجبات أكثر من الاوقات..

و جاء رمضان وحري بنا أن نستقبل ضيفنا استقبالا

متناسبا مع ما يعترينا من شوق له ..

فالأحاديث تأجل و لكنها الاشواق تعود بي اليكم من جديد ..

مجموعة (( سوالف رمضانية )) جمعتها من الواقع المشاهد

و علقت عليها و فقا لما يمليه علي

عقلي و منهجي الرباني و فكري و منطقي في الحياة (:

قد توافقوني عليها و قد لا يكون ذلك ولكنها مجرد نظرة ..



** قدوات تتهاوى ..!!!!

بتقليب سريع لما تعرضه القنوات التلفزيونية من مسلسلات و توابعها ..

كنت أجلس في الصالة و اشعر انني بحاجة الى

(( تب ماي )) لما شعرت به من موجة ((غثا ))

عارمة تنتابني من أثر السخافات التي يمارسها

البعض ممن يسمون ممثلين !!

و ارجع لأتساءل هل هم فعلا رجال ؟؟ و كيف ينظر

الطفل الى اباه و هو في هذه الحالة المزرية

من السخف و التفاهة ..

يسمي روحه ممثل و يسمونه في الصحف نجم ..

و لا اسميه في قاموسي سوى مهرج ..!!

يحاول اضحاك الاخرين على نفسه و شخصه و هيئته ..

والله العظيم ان السؤال يحوم في بالي كلما

ابصرت عيناي مقطعا او دعاية لأحدى تلك المسلسلات

فيحوم في بالي التساؤل الذي يكاد يقتلني ((ليش يسوون بروحهم جذي )) ؟؟

فأعود لأحاكي نفسي قائلة : هكذا و بشكل بديهي

يكون الانسان عندما يكون جاهلا بسر وجوده في

الحياة .. مستهينا بنفسه كخليفة لله عز وجل في الأرض ..

ماذا يكون الانسان عندما يغيب هدفه

و يسير في الطريق أعمى يتخبط ..؟؟

ماذا يبقى للانسان عندما يفقد احترامه لنفسه

و يجعل من نفسه فرجة للاخرين يضحكهم و يضحكون

عليه .. وينظرون اليه نظرة استحقار تبديها عيونهم

حتى و ان حاولوا اخفاءها ..

لا شك انهم اباء في اسر ..

أو أمهات أو فتيات تربين في اسر ولهن اسر

كيف ستكون نظرة الابن لأباه أو لأمه ؟؟

انهم قدوات تتهاوى في مهاوي الردى ..

:
:

*** هناك فرق ..!!

فرق كبير و بون شاسع للغاية بين ما يقدمه نجوم الدعوة من مفكرين و أدباء أفاضل

من أمثال د.طارق السويدان و الشيخ محمد و نبيل العوضي و غيرهم

من علم ينهض بالعقول و يعمر القلوب بالايمان و يعتلي بالارواح ..

ويجعلها تحلق في السماء ..

وبين ما يقدمه مهرجو البرامج التلفزيونية

من سخافات تستهين بالعقول

و تحط من قدر الانسان و احترامه لهدفه في الحياة

و كيانه و ذاته كانسان كرمه الله

عز وجل بالعقل و التفكير و الأخلاق ..

:
:

** كل الناس يغدو .. !!

يحضرني معنى حديث النبي عليه الصلاة و السلام ..

(( كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او

موبقها )) في ما معناه ..

اي أن كل الناس يعمل و يتحرك و ينشغل و يسعى

و لكن منهم من يتحرك بايجابية و يجعل من

الدنيا مزرعة للاخرة و يسعى لأن يعتق رقبته

من النار و منهم من يجر نفسه غصبا ليطرحها في

النار و العياذ بالله .. و يسعى بكل الوسائل و ا

لطرق لصد الناس عن سبيل الله و اشغالهم في

اكثر ايام الله عز وجل بركة وخير ..

كونوا من ابناء الاخرة و لا تكونوا من أبناء الدنيا ..

اغدوا لما يكسبكم القرب من الله عز

وجل لا مما يباعدكم عنه و ينأى بكم عن نسمات رحمته الدافئة ..

:
:

أخيرا.. عتبت على الدنيا !!

عتبت على الدنيا لرفعة جاهل #### وخفض لذي علم فقالت خذ العذرا

بنو الجهل أبنائي لهذا رفعتهم #### وأهل التقى أبناء ضرتي الأخرى

أأترك أولادي يموتون ضيعة #### وأرضع أولادا لضرتي الأخرى

:
:


ورود رقيقة كمشاعر صاحبتها **



فاجأتني في اول يوم رمضاني .. بثلاث وردات تحملها

تدخل بها علي في بيتنا ..

تعانق نظرات مقلتي ابتسامتها

و تترنم اذني بصوتها .. كل عام وانتي بخير

و مبارك عليج الشهر ..

فيتعثر لساني و أقف واجمة في مكاني و

تتوه احرفي و كلماتي ..

اجلالا لرقة شعورها و عذوبة احساسها الاخوي العميق ..

حاولت ان اكتب لها كلمات الشكر لكن لم تسعفني الحروف

فأرسلت لها ..

لم اجد ما اكتب و حسبي انك تفهميني بعمق(:



عيون للسماء تبوح سرا ..

وقد تغني العيون عن البيان ..

أحاسيس تبدت في نفوس ..

فأبدتها العيون بلا لسان ..



شكرا .. أسمعي صداها من أعماقي

تهديني هدية و لا تعلمين انك اغلى

هدية ربانية من الله عز وجل

ووجودك في حياتي اضاف لي الكثير ..

:

الورد بصالتنا (:






اللهم متعها ووالديها بالنظر الى وجهك الكريم ..

اللهم ارزقنا جنة ذات افنان

;P


أستودعت الله عز وجل قلوبكم و أعمالكم ..

كونوا بحفظ الله و رعايته

دعواتكم .. ولن أنساكم

سارة

الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

هل ترانا نلتقي ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عندما نبدأ نعي بعض الامور
و نتذوق بعض المشاعر التي لم نكن
نعرف طعمها و لا شكلها و لا حتى نعرف بوجودها..
نبدأ من تلك اللحظة بالنظرة للحياة من زاوية أخرى ..
قد تكون مشرقة باشراقة المشاعر الجميلة المحتدمة
و قد تكون غير ذلك ..

اليوم بدأت بمباشرة عملي كمتطوعة بسيطة جدا
في دور رعاية الاطفال من ضمن برنامج نادي الامتياز
الذي يشرف عليه بيت الائتلافية
(B.E)

تجربة يوم واحد كانت كفيلة لتنقلني كليا لاعيش لحظات
و افكر لساعات بمشاعر و اهات
و انات بعض الأطفال ممن تدب الروح في أجسادهم ..

أطفال بقمة الروعة و الجمال و البراءة
و الانكسار الذي يملأ عيونهم..
نسيهم ذووهم فنسيهم المجتمع !!

بينما كنت استمع الى نشيدة (( هل ترانا نلتقي )) ..
استرجعت ذكريات اليوم و ما دار من أحداث في
ذلك المكان الذي يسمى دار رعاية الأطفال
و لأول مرة استع لكلمات النشيدة و اشعر و
كأنها تقال على لسان أحد الأطفال يخاطب بها
أم و أب استمتعوا بلذة ساعات و استجابوا
لنداء الشيطان و خلفوا طفل أو طفلة يتجرع مرارة
الحرمان و الضياع و الشعور بالوحدة
و الانكسار لسنوات وتلازمة ملازمة الروح للجسد..

ينتظر أو تنتظر و يطول انتظارهم عل حنان
يد أم يلامس ايديهم ولو في المنام
و لعل قلب الأب يحن ليأتي ليلتقي ابنه او ابنته ولو للحظات
لكن يطول الانتظار و ترجع اصداءهم كما أطلقوها في الهواء
خائبة أمي أبي و لكن لا مجيب !

هل ترانا نلتقي أم أنها كانت اللقيا على أرض السراب ؟
ثم و لت و تلاشى ظلها و استحالت ذكريات للعذاب ..؟

خلف تلك الأسوار و في كنف تلك الدار يوجد
الكثير الكثير من المشاعر و التجارب و الدروس ..
قريبا سأنقل لكم تجربة حية من عمق دور الرعاية و من وسط
اصوات الاطفال حولي و من بين انينهم ..
سأريكم الحياة من زاوية أخرى لم نألفها
و سأطلعكم على مشاعر لم نكن نفقها و لكن في الحياة
أسرار و في دروبها المتشعبة ابتلاءات لا يعلم بها
الا الله عز وجل ..

قريبا باذن الله

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

سحابة شعور !



عندما تحوطني مجموعة من مشاعر و تظلل مساحة قلبي الصغير

غيوم الأحاسيس أجدني و بعفوية اتطلع بعين قلبي للسماء

و أوجه وجهي لفاطر الأرض و السماء ..

و امسك بيراعي الذي الف ورقتي و حكايتي ..

فأفرغ جام ما بقلبي و انثر أحرف المشاعر على صفحات الورق و

أخرج مكنوناتي لترى النور في دنيا البشر !

سأسكب أحرف شعوري بعفوية و سأكون كما تعاهدت مع قلمي صريحة

لن اكبت جماح يراعي ليسطر ما يليه جناني ..

في قلبي هناك جرح و بين أعماق روحي أشعر بأنين خافت

ما أعمق الجرح عندما يكون من أقرباء

و ما أشد وقعه على النفس عندما يكون ممن لهم في القلب مكان و مستقر !

و الأكثر ايلاما عندما يتسبب هؤلاء بالألم لكنهم لا يبالون ..

ما أقساها من لحظات عندما تتراكم على القلب مجموعة من مشاعر

الألم .. جرح .. لا مبالاة .. !

و تتهم فوق كل هذا بأنك شديد الحساسية و الرقة !

:

مشكلتي لا أقوى على التجاهل و لا أجيد التجريح أبدا

و لا أستطيع ان اكشر عن انيابي بتاتا !

و تعز علي أيام خوالي و ذكريات مضت !

لا أستطيع تجاهلها

و لا أقوى على هدم علاقة سنوات بلحظة

غضب !

لماذا نسمح لارواحنا أن تتخاصم ..

و نسلم قلوبنا للشيطان كي يبعثر كل ذلك الحب !

و ان كان الظرف قاسيا و اللحظة شديدة و الوقع و الايلام

الا أن قلبي لا زال مصرا على الغفران !

(( و اعفوا و اصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ))

بلى يارب أحب !

:

ليست سوى مشاعر انسانة .. تحمل قلبا

و شعورا و حسا ..


أنا في هذه اللحظة !



الجمعة، 11 يوليو 2008

هل باعوا عقولهم ؟؟

مشاهد من واقع الحياة تعكس فكرا و عقلا و قلبا !

""""

هدفي في الحياة : أن أتزوج و أنجب الابناء !
_____________

في كفتيريا الكلية وعلى الطاولة المستطيلة

جلسنا نتجاذب أطراف الحديث


حول موضوعات حياتية متفرقة ..

ومن بين ذلك الكم الهائل من المواضيع


التي تتقاذفها الزميلات و يسارعن في ابداء

رايهن فيها .. خرج سؤالي بعفوية


ووجهته لاحداهن بشكل خاص : فلانة ما هدفك في الحياة .

سادت لحظة صمت أسكتت كل ذلك

الضجيج و ليتوقف الجميع


عن الحديث و ليستمع لذلك السؤال بانصات تام

و علامة الدهشة و الحيرة


تعلو اغلب الوجوه ..

نظرت الي (( التي وجهت سؤالي لها مباشرة ))


فتناولت كوب القهوة أمامها


وارتشفت منه قليلا و كانها تريد أن تبل ريقها الذي جف

بعد ذلك السؤال الذي نزل عليها كالصاعقة .

لم أعتقد أن سؤالي بهذه الصعوبة

و قبل هذا الموقف كنت أعتقد


أن جميع الناس و المسلمين بالأخص

يعرفون هدفهم في الحياة جيدا ..


لم أكن أتصور أن من الناس يعيش

و هو لا يدري لماذا هو يعيش !!


المهم : أجابت هدفي أن أتزوج و أنجب الابناء .

رمقتها بعيني و أنا لازلت انتظر بقية الاجابة ..

فنظرت لي : سارة هذا هدفي ما بالك تنظرين الي هكذا

قلت لها : اسفة كنت انتظر بقية

الاجابة فقد ظننت أن لهدفك بقية


!!

سكتُ لبرهة و هية لحظة صدمة بالنسبة لي ..

فقلت لها : و هل هذا كل شيء ؟؟

قالت و هي تحاول اخفاء الخجل الذي يعتريها من ذلك

الهدف المتواضع ، نعم هذا كل شيء !

قلت لها : ثم ماذا ؟؟ بعد أن تتزوجي

و تنجبي الابناء .


قالت : ممم.. لا أدري .. ونكست راسها

و حاولت اخفاء نظرات عينيها


فتناولت كوب القهوة بسرعة لتخفي معالم الدهشة و الشعور

بالخيبة التي اعترتها في تلك اللحظة !

انتهى .

:

أغنية أجنبية !

رن جهازها النقال : و اذ بالمغني الامريكي

يصرخ باعلى صوته .


بعد أن انهت محادثتها الهاتفية بطريقة

لطيفة و فيها ظاهر المداعبة قلت لها


ماذا يقول هذا المغني الانجليزي صاحب

الصوت المزعج الذي كاد يبط طبلة أذني


ضحت فقالت : و من قال لك انني اعرف ماذا يقول ؟؟

نمشي على الموضة وفقط !

انتهى .

:

تان و لباس موحد !

في أحدى الاستقبالات النسائية الخاصة

دخلت بهو ذلك المنزل الكبير ..

و اذ بالنساء و اصواتهن تملأ الارجاء

سلمت على من اعرف و على المحتفى بها ..

و جلست بعد ان ناولتني

مقدمة الخدمة ( السيرفز ) عصير برتقال طازج وبارد ..

جلست ارمق الحاضرات حولي ..

شعرت و لوهلة أنني في مجتمع امريكي أو اوربي

و كأنني اشاهد فلما أجنبيا ..!

طريقة اللباس و تسريحات الشعر كلها

توحي بالصبغة الغربية

(( التان )) و صبغ الجسد باللون الأسمر منتشر

بين الفتيات بشكل ملفت للنظر

ماهذا .. ؟؟

سألت صديقتي : ما بال الحاضرات أغلبهن

نفس لون البشرة (( سمراء ))

و نفس طريقة اللباس و كأن الملابس

وزعت عليهن توزيعا ؟؟

قالت : سارة ما بالك هذا (( ستايل ))

الممثلة الامريكية فلانة

و التان (( اللون البرونزي )) هو الموضه لهذه السنة !!

انتهى .

:

ظننت أنها رجل !

في المستوصف استغربت من ذلك الرجل يقف بين

صفوف النساء منتظرا أن يحين دوره لاستلام

رقم الدخول للدكتورة


قلت : لعل أن في الامر إن ..

ولازال يشغلني ذلك الامر ..


حتى جاء دوره و نادت الممرضة باسم مريم

فقام ذلك الرجل و التفت ليأخذ


ملفه .. فاستدار بوجهه لأرمفه سريعا

اذ بالصدمة تنهال علي :

إنها أنثى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!


مريم !!!

كل شيء يوحي برجولتها ..

هيئتها شعرها .. طريقة مشيها


صوتها الخشن !!

ماهذا .. هل فعلا هي مريم !!

انتهى .

:

عقد رجالي !

منظر أشمئز و أكاد أصاب بالجنون عندما أرى ذلك الشاب

و هو يرتدي ذلك القلب (( عقد )) ..

و كأنه أنثى ناعمة !


و يضع في راسه كيلو من (( الجل ))

و يوقف شعرات رأسه


و كأنها نبتة صبار !!

أريد أن أعرف وجه الجمال و الحسن في ذلك !

فهل تبدلت المفاهيم في هذا الزمن

الى درجة أن القبح و الدمامة


أصبحت جمال و حسن ؟؟

و ماذا يميز رجولة الرجل أن لبس

كما تلبس الانثى و اهتم


بمنظره بمبالغة مذمومة كما تهتم الانثى .. !

انتهى .

:
:

حجاب رأس أم قبعة ؟؟

تضع على راسها خرفة ملونة و فاتنة و تلبس

لباس يفصل جسدها تفصيلا

فهي (( كاسية لكنها عارية ))


لفت نفسها بذلك الحزام العريض

الذي يقال انه (( موضه هذه الايام ))


ملأت وجهها بتلك الاصباغ

و كأنها (( مهرج )) في سيرك


يضحك المشاهدين بكثرة الالوان في

وجهه الذي اصبح أشبه بكراسة الوان


عبث بها طفل السادسة !

تضع عطرا .. تلبس كعبا طوله شبرا ..

تتمايل في مشيتها و كأنها عرجاء ..

تسمح لذلك السافل أن يهزئها أمام الجميع

و يستمتع ذلك العامل بالنظر اليها و هو

(( يخم))الشارع


وهي في قرارة نفسها تعتقد أن نظرات الاعجاب تلاحقها

و هي لا تعلم

أن نظرات الدونية تتبعها !!

وانها تترنح في واد سحيق و في لجة بحر

مظلم .. !

الغريب بالموضوع : أنها تعتبر نفسها محجبة

وهل تجتمع المتناقضات ؟؟

الحجاب اي أنه يحجب الانظار .. لكن

حالها يقول : انظروا الي فأنها هنا !

انتهى .

:

هل نقدم التعزية بموت بعض العقول و القلوب

أم أنها لازالت تحتفظ بذرة حياة ؟

:

هل سمعتم بتجارة العقول ..

هل سمعتم بمن يبيعون عقولهم أو يستأجرونها


لفترة .. وهل سمعتم بالغزو الفكري ؟؟

في الاسواق .. في المطاعم ..

في الجامعات .. في كل مكان


استغرب من ذلك المنظر..

فالفكر الغربي طغى على كل شيء ..


ارى انعكاسات الفكر الغربي في كل مكان في الملابس

في الهيئات في طريقة التفكير بل حتى

في المصطلحات و الالفاظ اللغوية ..


بعض ابناء جلدتنا ممن يعيش

الانهزام النفسي اراه يهرول خلف


الغرب ليلتقط الساقط من فتات حضارتهم

الزائفة ليبني به مجدا وهميا له ..


في شهادة الميلا كتب أنه مسلم ..

لكن بشهادة الناس حولة


هو غربي الهيئة و الشكل ..

غربي التفكير و الطباع ..

حديثه لا يدل على انه مسلم ابن مسلم

و عاش حياته كلها في بلاد المسلمين ..


وهي كذلك .. تسارع في لبس اي رداء صنعه

لها الغرب دون ان تفكر قبل كل شيء


هل هذا يناسبها كمسلمة .. أم لا .

استغرب ماذا يبقى للانسان ان باع عقله لغيره و اصبح مجرد

بغبغاء تردد ما يملى عليه ..

و اصبح مجرد (( ملكان ))

يوضع عليه اللباس تلوى الاخر


دون أن يبدي رايه ..؟؟

و أصبح عبدا للشهوات يلهث وراء الموضة

التي يصنعها له الغرب الكافر


هل فعلا باع بعض المسلمين

عقولهم و قلوبهم للغرب ..؟


وللثقافة الغربية البائسة !

وذلك نابع من شعور داخلي بالانهزامية

النفسية و رغبة
في التعلق بالأقوى

حتى لو كان الاقوى اليوم على خطأ و مبادئه


تنافي الكثير من القيم الانسانية الفطرية ..

وترفضها النفوس السليمة و الصحيحة.


يا ليتنا نقلد الغرب في التقدم التكنلوجي

و نأخذ منهم ما يصلح دنيانا


بعيدا عن التقاط قاذوراتهم ..

فعندنا في الاسلام من القيم و المبادئ


و الاخلاق ما ان تمسكنا به لعدنا الى عهدنا السابق

أعزة ..

يا من تقلد الغرب و استبدلت قلبك

و عقلك المسلم باخر ظنا منك انك بذلك تصل


الى العزة و مواكبة الحضارة و التقدم اقول لك

كلمات قالها رب الارض و السماوات


(( من كان يريد العزة فان العزة لله جميعا ))

و أخرى قالها عمر بن الخطاب

و لازات تقرع الاسماع و القلوب الحية


(( نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله ))

:

لا تحسب انك عندما تخرج للناس بعقل غربي مستأجر و هيئة

غربية مصطنعة أنك بذلك حصلت اسباب العز و الحضارة .

انك تهين نفسك و تضع من قدرك ..

فعزتك التي تبحث عنها لن تجدها الا


في ايمانك و تحررك من جميع العبوديات الدنيوية

و تحرر عقلك و قلبك


من الأفكار الغربية التي تركز على المادة و تجعل الانسان يتوه

في بحر من المغريات و يغرق في بحر الشهوات و الملذات .

:

لم نخلق للعبث و اللهو و اللعب .

خلقنا لعمارة القلوب و العقول التي تعمر الارض .

خلقنا لانقاذ البشرية و تحريرها من عبودية الماديات و الشهوات الى

عبادة رب الارض و السماوات ..

:

كن مسلما و عش الاسلام قلبا وقالبا .

لا تكن مسلما بالاسم ..

كن مسلم و عش الاسلام بجميع جوانبه ونواحيه


كن مسلما بقلبك المليء بالحب و الخير للبشرية

كن مسلما بقلب متحرر من جميع العبوديات الا عبادة الله عز وجل وحده

كن مسلما بقلب يرفض الذل و الهوان و الاستذلال .

كن مسلما بقلب يحب الاسلام دينا ويرضاه و يعيشه

و يسلتذ به كن مسلما بنفسك العزيزة التواقه الى كل عالي و رفيع

كن مسلما بقوة ايمانك و فصاحة لسانك

و عميق ثقافتك وعلمك و حنكتك وذكاءك ..

كن مسلما بقلب ينيره القران و يرسم له الطريق الصحيح .

كن مسما بعقلك الذي يفكر بواقعية و ينظر

للامور من منظور اسلامي راقي


يرفض تأجير العقل أو بيعه بثمن بخس أو تعطيله ..

كن مسلما بعقل يعرف جيدا هدفه في الحياة

و يعرف جيدا كيف يجب أن يعيش.


كن مسلما بعقل تملأه الحكمة .

كن مسما متميزا .. فبكلامك أنت تمثل الاسلام

و يعرف من يحادثك

أنك مسلم لأنك متميز و أنت متميز لأنك مسلم .


كن مسلما بهيئة و لباس يشار اليه بالبنان أنه لباس المسلمين

لباس الحشمة و الاحتشام .. لباس التواضع .. لباس يدل على أن

من خلف ذلك اللباس قلب و عقل نير و أن خلف ذلك الرداء عزة المسلم

و شموخ المسلمة ..

كن مسلما بتمثلك بأخلاق الاسلام العظيم ..

كن مسلما باعتزازك بدينك و دعوتك لغيرك و صدق لهجتك ..

:
:

كن مسلم و اقم دولة الاسلام في قلبك و عقلك

تقم دولة الاسلام على أرضك


(( أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم تقم على أرضكم ))


sara