الاثنين، 7 فبراير، 2011

أمريكا .. دولة قانون .. !



في هذه الأيام العشرة تقريبا التي قضيتها في الولايات المتحدة الأمريكية


وجدتـ العديد من الأمور الملفتة للنظر و التي تعكس قوة النظام و احترام القانون


في هذه الدولة التي تكسبها الهيبة و تعكس وجه حضاري راقي جدا لها


وللشعب أيضا ..



" قوانين البطيخ "

***************

فمن الأمور الملفتة للنظر التي لاحظتها في الشعب الأمريكي هي


احترام المشاة من قبل السائقين .. و احترام المشاة أنفسهم


للمشي في الأماكن المخصصة لذلك .. فلا تكاد تسمع اصوات

" هرن " و " بوري " بالسعودي p: السيارات الا نادرا ..


فكل من السائقين و المارة يعرف

مسؤولياته وواجباته تجاه الطريق و اتجاه الاخرين ..


كثيرا ما أكون ذاهبة او عائدة من السوق القريب من مكان سكننا مشيا ..


و عندما اهم بعبور الطريق اجد ان جميع السيارات تقف للمشاة ..


وبمسافه قدرتها بمترين تقريبا .. و لا تتحرك السيار لتكمل طريقها الا بعد


ان تتأكد من عبور جميع المشاة الى الطرق الاخر ..


و الله " رُقي " و احترام ..


اما حزام الامان فهو من المسلمات و من القوانين الصارمة التي لم اجد بتاتا


أحدا يفرط فيها .. هذا بالاضافة الى جلوس الأطفال في المقاعد الخلفية


و ربط حزام الأمان كذلكـ..



* مقارنة سريعة : في منطقة حولي وحدها كدت ان اصطدم بأكثر من شخص



واودي بحياته ،، لأن " الحبايب " بعض المارة "يتخطرفون " و يقذفون بأنفسهم


قذفا في الشارع و كأنهم " فدائيون " .. !!


لا التزام بأماكن عبور المشاة و لا سائقون يحترمون المارة و


لذلكـ " قوانيننا تسمى قوانين البطييييييييييييييييييييخ " ..!! قوانيننا تشتكي


انها حبيسة الادراج في الغالب و لا يعبئ بها ..!


ما بالنسبة لحزام الامان فأعتقد انه يشتكي الهجران الا من رحم ربي .. !!


ماكوووووووووووووووووو مكيااااااااااااااااج .. !!






ذهبت للعديد من المجمعات التجارية .. و كنت بالاضافة الى هدف التسوق هناكـ


كان لي هدف اخر وهو ملاحظة الطباع و بعض السمات الغالبة للشعب الأمريكي ..


فوجدتـ شيء غريب جدا بالنسبة لي .. حيث انني من دولة خليجية فمن الامور


المتعارف عليها ان في الاسواق الشباب و الشابات و الجميع في الغالب


" يكون كاشخ " ..اما بالنسبة لبناتنا فحدث و لا حرج ..


المكياج وكأنها الوان " مهرج " و العطور و كأنها متسبحه بعطر


و الكعب العالي و كأنها تمشي على جبل !! هذا بالاضافة الى قمة " افرست "


التي تضعها بعض بناتنا على رؤوسهن كأنهن اسنمة البخت المائلة .. !!


في المجمعات الأمريكية .. وجدت اللبس المتواضع العملي المعتدل



لا هو بلباس الحفلات المبالغ به و لا هو باللباس الرياضي


لبس عملي بسيط .. ووالله انني بالكاد اجد واحدة تضع المكياج على وجهها ..


و ان وجدت فان اغلبهن من النساء الكبيرات في السن التي


تفوق اعمارهن ال 50 تقريبا..ربما بهدف " التشبب و اخفاء تجاعيد الزمن p: "


* حتى المكياج له هدف نبيل عندهم " ((؛


الغالبية من الشعب تلبس " الماركاتـ العالمية " فالمجتمع الأمريكي مجتمع راقي كما وجدت


و يتجه الكثير لشراءها لكن ليس بالنهم الذي نجده لدينا هنا في دول الخليج


على وجه الخصوص ..


لا قمع للحريات .. :


رغم وجود العنصرية في أمريكا بين البيض و السود ،، و التي حاول المجتمع الامريكي


القضاء عليها الا انني لاحظتها و هي لازالت موجودة .. ولكن هناكـ مساوات من نوع اخر


فكثير من الهنود و الجنسيات الباكستانية و الأفغانية بالاضافة الى كثرة الجنسيات العربية


التي تعيش هناكـ في أمريكا وجدتها تمارس حياتها بشكل طبيعي ..


دون تقييد للحريات او وجود ممارسات ظالمة .. فالمساجد و المراكز الاسلامية


موجودة بعدد ليس بالقليل و المسلمين يمارسون حرياتهم و عباداتهم بأريحية


تامة دون مشقة و حتى ان وجدتـ بعض الصعوبات و العوائق - رغم انني لم اواجه ايا منها -


الا انها لا تقارن يمارسها حكام مسلمون في دول عربية و اسلامية .. !!




في أمريكا أصلي في المسجد مع المسلميين و حضرت صلاة الجمعة و


تنتشر المراكز الاسلامية التي تقام فيها المحاضرات اليومية و


اللقاءات الاسبوعية .. و تلبس فيها المسلمات النقاب و الحجاب و العباءة


و لا قانون يحرم ان يطيل الرجل لحيته و لا ان يعبر المسلم عن رأيه بشكل سلمي






بينما يمنع المسلمون من الصلاة في المساجد 50 سنة في دولة اسلامية !! "


و كيف لعقلي ان يصدق ان المسلمة في تونس ممنوعة من ارتداء حجابها و


في مصر يضايق الدعاة و اصحاب اللحى وزج بهم في السجون


و هم في دولة عربية اسلامية ..!!


في دولنا العربية تسود سياسة القمع و الاضطهاد بينما في أمريكا " الكافرة "


يمارس الجميع حريته و يعبر عن ديانته بكل اريحية دون قمع للكلمة ..!!

:


في امريكا يعيش ملايين العرب و المسلمين ممن نبذتهم اوطانهم او


هم تركوا اوطانهم وهجروها مضطرين بعد ان انتهكت كراماتهم و سلبت


خيراتهم ،، و هم الان يعيشون في امريكا أفضل 100 مرة مما لو كانوا


يعيشون تحتـ ظل حكام يدعون انهم من بني جلتدنا ..!!

:



أمور كثيرة جدا جدا و جدتها في " أمريكا " و لم اجدها في دولنا العربية ..


ومفارقات كثيرة عجز عقلي عن تفسيرها .. !!


لا أقول ان أمريكا دولة الكمال .. أبدا .. و لكني اتكلم عن المبادئ الموجودة


هناكـ و مفقودة في دولنا على الرغم من ان ديننا الاسلامي " دستور حياة "



و لو اتبعنا تعاليمه لسبقنا أمريكا الاف المرات .. ولما تشتت شعوبنا



وتقطعت في أمصار الأرض القريبة و البعيدة ..!



ولكن " ضاعتـ هويتنا ،، فضعنا و تأخرنا "


اتبعنا " حثالة أمريكا " في الرقص و في اللباس و ركضنا خلف


الكماليات و نسينا ان قوة أمريكا تكمن في قوانين تتبعها و مبادئ تحترمها


وحريات تقدسها .. علم وثقافة ..


:


في النهاية سؤجيب على سؤالي الذي طرحته قبل اسبوع او ربما أكثر وهو




" يصير أحبـ أمريكا ..؟؟ "





نعم .. أحب الحرية الموجودة في امريكا


نعم احب .. الدولة التي تشرع قوانين و تحترمها


نعم احبـ الشعب المؤدب الذي ينشر الابتسامة و السلام و الاعتذار




نعم احبـ الدولة التي تتميز بنظافة الشوارع و الاماكن العامة ..


نعم أحبـ الدولة القوية بقوانينها ،، بتقدمها التكنلوجي ،، باتحادها ..


نعم احبـ البساطة التي وجدتها في الشعبـ الأمريكي ..


نعم أحبـ الشعب المثقف القارئ الذي يقرأ حتى وهو يمشي .. !!


او تلكـ الدولة سواء كانت امريكا ام الهند او جنوب افريقيا ..




في النهاية لم تكن رحلتي سياحية فقط .. بل هي رحلة تعليمية تربوية استكشافية


تعلمتـ منها الكثير و استفدت منها الكثير الكثير .. ونقلتـ لكم القليل


واتمنى ان يكون في هذا القليل بركة و استفادة ..


اريد ان اكون مختلفة بعد عودتي من امريكا .. و اتمنى ان تحدث هذه


التدوينة اختلافا لايجابيا عمليا لكم بعد قراءتها ..


وان نسعى جميعا لبناء " نهضة " امتنا الاسلامية ..


:



سارة المرزوق


WASHINGTON D.C -MARYLAND

الأربعاء، 2 فبراير، 2011

كلمة طيبة .. ابتسامة ساحرة .. صدق في المعاملة .. (:



افتح نافذة غرفتي التي تطل على منظر من مناظر " جنة الدنيا " ..
كون يغطيه البياض و ينتشر بين ذلك البياض اشجار تفرض


وجودها و تصارع من أجل البقاء رغم كثافة الثلوج التي تغطيها ..


ومهما قلت كلمة جمال جمال جمال .. لن استطيع وصف كل ذلك الجمال
الذي اراه .. المهم ..




اسثارتني اشعة الشمس المبددة .. و بياض الثلوج الكثيفة ..
ورذاذ المطر المتساقط بخفة و ذلك الضباب .. للخروج

في رحلة تأملية و " تسوقية " و لا بد (؛ ..
اصطحبتـ اخي و كامرتي وسرنا على بركه الله .. (:

" إن لبدنكـ عليكـ حق " ..



عجوووووووووووز شمطااااااااء .. أعتقد أنها أكبر من جدتي

حفظها الله ،، ترتدي " شوووووووورتاً " أسوداً كسواد شعرها

المصبووووووغ .. تركض بخفة لا متناهية حول البحيرة .. !!

وكأنها ابنة العشرين .. !!
أعتقد انها تقضي ذلك كل يوم لمدة نصف ساعة ،، فحتى نقضي نحن

دورة واحدة حول الحديقة .. قضت هي ثلاث دورات كاملة .. وربما أكثر !!

ليستـ هي الوحيدة فهناك عدد كبير ممن يمارسون رياضة المشي يوميا ..!!

بالمناسبة .. أخي ذهب للنادي الرياضي الموجود في نفس مكان سكنا و قضى
على جهاز المشي نصف ساعة تقريبا .. ورجع وهو منهك و متعب ..

حتى استلقى على الفراش وغط في نوم عميق ،، وهو الذي لم يتجاوز عمره

الرابعة و العشرين .. !!

اترك لكم التعليق .. !! (؛
:

بعد تلكـ الجولة حول البحيرة المتجمدة ..
ذهبت ولا بد من " السوق " المكان الذي يعشقه كل " الكوايته " و الخليجيون بشكل عام ..!

كل من يمر عليكـ في الطريق لا بد ان يقول كلمة " Hi " و " Have a nice day"

كلمة طيبة مقرونه بابتسامة ساحرة ووجه حسن P:


اينما ذهبت وتجولتـ تشعر بالارتياح فعلا تذكرت حديث المصكفى صلى الله عليه وسلم


" هل ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم ،، أفشوا السلام بينكم "

:

في كل المحال التجارية التي دخلتها .. لابد ان أجد ابتسامة وترحيب
من البائعة تضيف بعدها هل تبحثين عن شيء معين .. ؟؟!!

و تنهي كلامها .. اسمي " فلانه " و انا موجودة هنا اذا اردت اي مساعده فقط

ناديني .. !! وبعدها تترككـ للتجول بأريحية .. دون " لزقة " كما في بعض محالنا

واذا أردتـ المغادرة .. وداعاااااااااا , اتمنى لكـ قضاء يوم ممتع .. !!

بل اانني دخلتـ انا وامي لمحل بيع المجوهرات .. اختارت أمي ماتريد

فقال البائع " اذا اردتيه " فانصحك بشراءه في الشهر القادم حيث

ستبدأ " التنزيلات " .. أستطيع ان ابقيه لكـ حتى ذلكـ اليوم
لتأخذيه بسعر التنزيلاتـ .. !!
ممممم .. لا تعليق !!
لكن اعتقد ان الجميع حصل له ولو مرة واحدة على الأقل ان يشتري
بضاعة من محل معين و تأتيه الصفعة بعد اسبوع او شهر انه تم عمل
تنزيلات بنصف السعر .. !
" سياسة الاستغلال ماشية عندنا ،، بل اذا سافرت الى مصر فحدث ولا حرج
بالنسبة لاستغلال السواح .. !!
والله ولي التوفيق (: