الثلاثاء، 13 يناير، 2009

شكرا بني صهيون .. !

غباء صهيوني مستحكم .. و تخبط غير مسبوق .. و تلاحم عالمي ضد

أحفاد القردة و الخنازير بعد أن بانت الحقائق و تجلت ..

و بعد أن عرف العالم حقيقة الضحية و الجلاد ..

:
:

اعلن الصهاينة الأغبياء في بداية حربهم الجوية البحرية

البرية و ((البربرية )) في الوقت ذاته ..

على أرض العزة أنهم من خلال حشد هذه القوة

يرمون الى هدف واضح المعالم ..

وسيكون تحقيقه محتوم و ببضع أيام وهو :

1- القضاء على المقامة الاسلامية و كسر شوكتها

2- تنفير الشعب الفلسطيني من المقامو الاسلامية

و محاولة بين أن المقامة الاسلامية هي السبب الرئيسي

و المسؤول عن دماء الفلسطينيين التي

تهراق يوميا.. وعودة السلطة بكليتها الى اكبر عملاء اسرائيل

ومقبل الأرجل الاسرائيلية ..

(( محمود عباس ))

وحزبة المتخاذل ..

3- منع الصواريخ القسامية من الوصول للأراضي المحتلة

و التي تسبب للصهاينة رعب لا يمكن القضاء

عليه الا بالقضاء على حماس و المقاومة ..

:
:

الغباء الصهيوني المستحكم ..

و التدبير الالهي الحكيم

جاء بالضبط على عكس ما كانت تتوقع الدول الصهيونية الغاصبة ..

فقد حشدت الدولة الصهيونية ليس فقط أبناءالشعب الفلسطيني وحدهم

و لا أبناء الامة الاسلامية وحدها .. بل العالم بأسره

ضد الدولة المغتصبة العاثرة .. الدولة العبرية

:
:

مشاهد الدم و الأشلاء لم تعد تخيفنا أو ترعبنا يا بني صهيون

بل الدماء هي المداد الذي نكتب به رسالة للعالم أجمع

مفادها

(( هؤلاء هم بنو صهيون ))

و هذه هي الحقيقة التي كانت خافية على على العالم

لسنين طويلة و هاهي الان تظهر بابشع لوحة ترسمها

دماء الأبرياء و أشلاء الضعفاء

و أنين النساء ..

:
:

هذه المحنة التي تحمل في طياتها الكثير من المنح الربانية ليس على أهل

غزة وحدهم بل على الدولة الاسلامية جميعها .. و العربية كذلك

فها هي صفوف المسلمين على اختلاف اقطارهم و لهجاتهم

و اقطارهم يلتحمون في جسد واحد متناسين خلافاتهم

و اختلافاتهم واقفين صفا واحدا في وجه الصهاينة

معلنين للعالم أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا ..

:
:

حاول بنو صهيون القضاء على المقاومة

و الأغبياء لا يعلمون أن من عمق الأزمات تتولد

الأجيال المؤمنة القوية و يتربى الصمود

وتربو العزيمة و الاباء في النفوس

وها أنتم بنو صهيون تقعون في مستنقع خطر

تتخبط أرجلكم و ترتجف أيديكم المدججة بالسلاح

وها أنتم تتهاوون الواحد تلوى الاخر امام قوة العقيدة

و هاهي المقاومة تزداتد قوة ومقاومة

فقد نسيتم أو ربما تناسيتم أن

السلاح لا يهزم العقيدة و الايمان ..

:
:

ما تقوم به الدولة الصهيونية في داخل غزة من

دمار و قتل و تشريد و هدم ما هو الا تعبير صريح

عن عمق الفشل و الهزيمة النفسية التي يعاني منها الصهاينة ..

فالضرب العشوائي و استهداف الأبرياء العزل

و محاولات التهجير و التفجير ليس دليل قوة و انما

دليل ضعف و انهزام و انكسار و محاولات للتورية ..

و على قدر الألم يكون الصراخ و هذا

ما نرى بوضوح فكلما أزدادت الضغوطات

على الدولة الصهيونية كلما زاد

القتل في الأبرياء العزل ..

:
:

من هنا نقول شكرا للدولة الصهيونية

فرغم الألم و رغم الدمار و

رغم العدد المتصاعد من الأبرياء و الضحايا

الا أن ملامح النصر بدأت ترتتسم

و شمس غزة الاسلامية

وشمس الاسلام بشكل عام اذنت بالشروق ..

فشكرا لبني صهيون ..

الجمعة، 2 يناير، 2009

يا ساكنين بأضلعي .. !





لطالما كانت مقلتي ترقب ذلك الصبي الوسيم ذو البشرة البيضاء الصافية

و الابتسامة الجذابة .. !! الاحقه بنظراتي التي لا تمل من رؤية ذلك الحيا المشرق

و ما ان ينظر الي الا و اسارع لاطرق طرفي

و كأني كنت مشغول بشيء اخر ..

ابدأ بالتسميع يا جهاد من قوله تعالى

(( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ))

صوت شيخنا في المسجديخاطب به صاحب

المحيا الجذاب و الذي يدعى ((جهاد))

و الذي ما ان بدأ بالقراءة حتى زاد اعجابي به ..

فلصوته رخامه و خشوع

و دفئء يبعث الطمئنينة في النفس ..

بعد انتهاء حلقة حفظ القران الكريم

مع شيخنا ذو اللحية الكثة البيضاء حتى

بدأنا لعب الكرة في تلك الساحة الترابية المقابله لباب المسجد

كانت تلك الحلقة الدائمة لحفظ القران التي تجمعنا سويا و بعدها

اللعب الطفولي مع الصحب .. كانت المدخل و البداية

لتالف قلوبنا .. ووجدت اخيرا ذلك الصاحب الذي يلازمني

و الذي تهواه نفسي .. و الذي يفهم طريقتي في التفكير و

يشد على يدي دائما للسير معا في طريق الهداية و ملازمة الصحبة الصالحة

أنه ((جهاد ))

:
:
((جهاد)) لم يعد ذلك الشخص الذي تلاحقه نظراتي المتسارعة

لاعجابي بحكمته و قوة شخصيته و فصاحة بيانه

و اشراقه محياه بابتسامةمقرونة بالحياء ..

انه يتميز بها

بل أصبح شطرا من روحي و جزءا لا يتجزء من حياتي ..

اصبح مستودعي الذي أخبئ فيه اسراري و أبث له ما يعتريني

من لحظات فرح تارةو لحظات حزن في مرات أخرى ..

كبرنا و كبرت مساحة الحب في قلوبنا و شققنا الطريق معا وفي ثبات

حتى أتممنا حفظ كتاب الله عز وجل ..

لطالما انسنا تلك الشجرة بأحاديثنا الأخوية التي كنا نجلس تحت ظلالها الوارفه

نتجاذب أطراف الحديث و نبحر سويا في بحور الذكريات

فتتساقط علينا أوراق تلك الشجرة وكأنها تشاركنا متعة الحديث

و تهب علينا نسائم الهواء بهدوء .. وكأنها تبارك اجتماعنا

:
:

كن قويا يا عمر .. ألهذا يبكي الرجال

اننا نعد أنفسنا لمهمة عظيمة .. إننا نعد انفسنا للموت في سبيل الله عز وجل

الا تذكر ما اتفقنا عليه و سابق عهدنا حينما وضعت يدك بيدي

وعاهدتني على انك ستبقى الى جانبي نعيش معا ونموت سويا في سبيل الله عز وجل

لماذا ارى الان مقلتيك حائرتان بالدموع .. ؟؟

هل تبكي على عثمان و ابراهيم لانهما استشهدا ؟؟

هل تبكي لأنها فارقا الحياة الى الجنة باذن الله عز وجل ..

الا تطمع ان نجتمع واياهم قريبا في الجنة بصحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

مودعين حياة الظلم و القهر ..

هيا قم وتوضأ للصلاة .. سنصلي جماعة وندعوا الله عز وجل ان يرحمهما ويتقبل شهادتهما

و يجمعنا بهم قريبا ..

هكذا خاطبني جهاد بنبرة نابعة من أعماق القلب

محقونة بالعزة و قوة الايمان الراسخ الذي لا يتزعزع

في كل حرف يلهج به كان و كأنه ييبث في قلبي القوة

و يجمع شتاتي المتصدع بعد فراق اصحاب الطفولة في عملية اسشهادية استهدفت

مستوطنين أغبياء .. كم أكرههم

مسحت دموعي الحائرة و سط مقلتي .. و استجمعت قواي و تحاملت على نفسي و

طوقت بذراعي أخي ((جهاد )) معانقا له ..و كأنني اعانق جبل اشم

ربت على كتفي و قال : هكذا كن قويا يا عمر

فان كانوا يملكون العدة و العتاد فنحن نحمل في قلوبنا قوة العقيدة

و نقاتلهم بالثبات و العزة التي لا تزلزلها قنابلهم ومقاتلاتهم

و نرميهم بقذائف الدعاء في اخر الليل حيث يتنزل رب العزة

القريب المجيب .. الناصر .. القوي العزيز

صففت قدمي الى قدمة و كتفي الى كتفه و كبرنا للصلاة

و انطلقت الايات يرتلها بصوته الرخيم الذي يذكرني

بأول لقاء لي معه في حلقة الشيخ أحمد رحمه الله تعالى

:
:

استيقظنا على أصوات صراخ و دوي انفجارات يقترن بها صوات تكبيرات

اسرعت ركضا لأرتدي ملابس عملي كسائق لسيارة الاسعاف و

لأتجه الى مكان البلاغ .. و في الطريق ومن خلال الرادو علمت أن الطائرات الاسرائلية

قامت بقصف ثكنه عسكرية لمجاهدين في قطاعنا

(( قطاع غزة(( و باسرع سرعة استطعت أن اقود بها

و صلنا الى مكان الكارثة و قد تجمع عدد من سيارات الاسعاف لانقاذ

ما يمكن انقاذه من الأرواح البشرية التي لم تزهق بعد

اشلاء .. دماء .. عدد كبير من المجاهدين فارقوا الحياة

اسمع صوات أنين خافت ..

أتحرك بسرعة جنونية نحو مصدر الصوت لعلي استطيع ان أنقذ

روحا لم تفارق الحياة بعد ..

يد من بين الضحايا ترتفع وتلوح و قد أضناها الألم

و أثخنتها الجراح .. اسرعت نحوها

الوجه مغطى بالدماء .. اليد ممددة على الارض و الأخرى مرتفعه نحو السماء رافعة السبابة

و بصوت متقطع قال .. عمر أخي أنت هنا ؟؟

فزعت .. كيف عرفتني من أنت يا أخي

فوجهه مضرج بالدماء التي غطت كل ملامح محياه

و اخفت كل تقاطيع و جهه !!

:
:

تجاهل سؤالي .. و قال :

ادخل يدك في مخبأة معطفي و خذ ما بها ..

عمر .. أخي وحبيبي أنا جهاد

بالنتظارك أنا و عثمان و ابراهيم

مع بقية الأصحاب في الجنة بصحبة الشيخ أحمد

و الحبيب صلى الله عليه وسلم ..

اشهد ان لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله ..

:
:

لم تكن سوى صرخة واحدة اطلقتها مدوية في الهواء

جهــــــــــــــــــــــــــــــــاد ..

ولم أشعر بعدها بما حدث

:
:


لوح بيده أمام عيني .. لينتشلني من لحظة ذكريات

كهذا فعل خالد و اردف فعله بسؤال

ما بك ياعمر .. ؟؟ ناديتك مرارا و تكرارا لكنك كنت شارد الذهن

ولم تستجب لنداءاتي المتكررة ..

:
:

لم أجب على سؤاله فقد كنت لا أزال تحت مخدر الذكريات

اطرقت ببصري و اذ بي أحتضن مصحف (( جهاد)) و اضمه الى صدري بقوة

و كأنني اضم بين جنباتي جهاد

وكأني اراه واسمع صوته الرخيم عندما قال لي

ادخل يدك في مخبأة معطفي و خذ ما به

:
:
لقد أخذت مصحفه و عليه بقايا من دماءه

و منه تفوح رائعة المسك ..

وضعت يدي على جبيني و اذ بالدموع التي نهاني جهاد أن اخرجها

قد شقت طريقها عاصيتة كل أوامري

:
:
لقد كنت في لحظة شرود ذهني بصحبة طيف جهاد

و عبق ذكريات نصفي الاخر جهاد ..

اختطفتني منها يدا خالد التي كانت تلوح

وصوته الذي يناديني ..

:
:

يا راحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي

هل تسمعون توجعي وتنهد الدنيا معي ؟!

يا شاغلين خواطري في هدأتي وتضرعي

يا مشرقين على ابتساماتي العذاب وأدمعي

أنتم حديث جوانحي في خلوتي أو مجمعي

أنتم أرق من الجداول في الربيع الممرع

وأجل من وصف الخيال العبقري المبدع

يا طائرين إلى جنان الخلد أجمل موضع

أتراكم أسرعتم !؟ أم أنني لم أسرع !؟

ما ضركم لو ضمني معكم لقاء مودعي !؟

فيقال لي :هيا إلى دار الخلود أو ارجع !

كم قلت صبراً للفؤاد على المصاب المفجع

لكن صبري متعب ومدامعي لم تنفع

سأظل أبكي بعدكم كالعاشق المتلوع

وأحبكم حتى وأنتم ترقصون لمصرعي

يا راحلين وساكنين بقلبي المتصدع