الجمعة، 20 نوفمبر، 2009

صــــــــاعقة .. !!



تستمر حنان في متابعة خيالها و التجاوب مع خواطرها العاشقة بصدق ..

تنظر بتمعن الى تلك الورود الحمراء التي وضعتها علىالمنضطة الزجاجية

في غرفتها قريبا من النافذة وجلست أمامها تحاكيها..

لم تكن مجرد باقة رائعة من الجوري الاحمر .. وانما هيأكثر من ذلك ..

هي حب صادق .. هي دليل الوفاء .. هي ..

اااه كم هو صاحب مشاعر صادقة مختلف جدا عن جميع الرجال ..


ترفع سماعة الهاتف بلا تكلف و لا حتى تردد و تتصل بالزميل

الذي أصبح شقيقا للروح التائهةفي دروب مجهولة النهاية .. !!

تجلس على كرسيها الخشبي واضعة احدى رجلها على الاخرى ..

ممسكة بهاتفها بيد بينما تعبث الاخرى بخصلات شعرها الأسود ..

تنظرللورد الأحمر وكانه قلبها ..قلبها الذي تشعر أنه نازف ..

فعلى الرغم من كل ما تعيش به من " حب " الا انها في الوقت ذاته تشعر

بألم ساحق يملأ قلبها ..حزن شديد يلفحها ويهيجها للبكاء ..

لا تعلم ما هو سبب كل تلك القتامةو الظلام الذي تعيشه في أعماقها

و لا
تستطيع الافصاح عنه لأحد حتى لخالد ذاته ..

وكلما زاد لون الحب الأحمر في قلبها .. كلما ازداد النزيف و اشتدت الالام ..

و لكن طريق سارت به و صعب عليها الخلاص منه ..

دائما تأتيها الحقيقة لتأرقها و لتذكرها ان هذا الحب لا اساس له

و انما هو وهم وباطلتحاول ان تقتل الحقيقة بعد أن تنازعها ،،

ترد عليها بحجج تعلم يقينا انها واهية ..


:

صوت ضربات متتابعةعلى الباب و نداء مستمر يقطع كل لحظات الهيام

و الرومانسية التي تعيشها حنان .. ترتجف يداها و تتسارع دقات قلبها ..

و تستميح خالد عذرا بكل هدوء .. فيجيبها عاودي الاتصال حبيبتي فأنا بانتظارك .. !!


يالله كيف للانسان ان يعيش لحظات الهدوء في هذا المنزل المليء بالضوضاء ..

لا راحة في هذا البيت أبدا .. وبكل غضب بنبرة حادة تقول " نعم .. ماهذا الازعاج .. "

تفتح الباب بشدة واذ بها أم حنان ..

ماذا هنالك ماما لقد أفزعتني ضرباتك المتتابعة على الباب ..

لابد أن هناك امر هام ..
؟؟

بالتأكيد هو كذلك .. الأ تريدين أن ترحبي بي للدخول الى غرفتك .. ؟؟

بالتأكيد بلى .. ولكنها مكتظة بالكتب الدراسة .. لكن تفضلي ..

ساذهب لصنع كوب من القهوة حتى نشربه سويا قبل أن نبدأ بالحديث ماما !!

تتذكر حنان هاتفها .. تلتقطه بسرعه و تجري نحو باب غرفتها مغادرة ..

ماما دقائق لن أطيل خمس دقائق و القهوة بين يديك .. (:


جميل جدا بانتظارك حبيبتي ..



تنجذب الأم لمنظر تلك الزهور الحمراء و كأنها التوت الأحمر بمذاقه الرائع ..

تزيده تلك المزهية الزجاجية جمالا وبهاء و كذلك

المنضدة
و النافذة.. كلها تعكس احساس جميل ورائع يضفي

على النفس راحة و سكينة ..


تتجه الأم بكل عفوية لتلك الزهور و لتجلس بالقرب منها على الكرسي الخشبي ..

تلامس ورقاتها الحمراء برقة و تبتسم ابتسامات رائقة
..

يتجه نظرها الى ذلك الكرت الأحمر المرسوم عليه " قلب الحب "

تلتقطه و يحركها فضولها لمعرفة مرسل هذه الورود .. تفتحه


حنان حبيبتي .. أنت الحب .. أنت الورد أنت اجمل المعاني .. !!!!!!!!!

العاشق لك : خالد


صدمة .. !!

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

أنتِ الورد .. أنتِ الحب .. أنتِ أجمل المعاني ..!!

نفق مظلم .. و خيـــار صعب للغاية .. وأيام عاصفة تمر بها حنان .. نزاع داخلي يغض المضجع و يلتهم كل ذرة نوم تحاول ان تتشبث بها حنان لتذوق ولو لثواني طعم الراحة الحقيقة التي فقدته .. تغمض اجفانها مجازا لتوهم نسها بالنوم بينما يضل الصراع مشتعلا .. و القلب مشغولا و العقل مفكرا ..


ما ان تستعد في أول صباحها لليوم الجامعي الجديد الحافل بالأحداث الا و تستقبلها امها على مائدة الافطار لترغمها على أكل شيء ما قبل الخروج للجامعة .. قمنذ قرابة الأيام الثلاث ووجه حنان يبدو متغيرا .. تملأه الكابه .. في نظراتها انكسار .. و حول عينيها هالات من السواد التي تصف حالة من الارهاق و قلة النوم .. تتهرب حنان من جميع الأسئلة التي تطرحها والدتها عليها و تشيح بوجهها سريعا و تسرع بمشيها نحو الباب متصنعة التأخير على المحاضرة و ان ما بها هو بسبب الضغط الدراسي و لا شيء غير ذلك ..

:
:

هل أخبر خـــالد بخبر خطبتي لـ " جمال " .. ؟؟ أخاف أن تتغير علاقة خالد بي حينها و أخسر الحب الذي رسمناه سويا ذلك الحب الذي سيبلغ عامه الأول بعد أقل من اسبوع .. !! مممم .. ولكن ماذا بعد كل ذلك الحب و العيش الرغيد الذي عشناه سويا .. ؟؟ الحب الحقيقي يجب أن يتكلل بالزواج.. ولكن خالد كثيرا ما يتكلم عن الحب و يأملني بالزواج لكنه لم يفي بوعده حتى الان .. !! هل من المعقول أن يخون خالد كل هذا الحب.. لا لا مستحيـــــــــــــــل .. أبدا .. أبدا !! ممممـــ.. و الى متى سأنتظر و الى متى ستبقى علاقتنا وحبنا معلقا في الهواء .. !!
ماذا بعد أن عشنا قصة الحب بمشاعرها الجميلة و الحزينة و رومانسيتها .. ماذا بعد .. ماذا بعد ذلك ..؟؟
هل أخون أنا الحب و أوافق على الزواج من ذلك الشاب " جمال " ..؟؟ لا شيء ينقصه .. ثري .. صاحب منصب مرموق و اسرة مشهورة و اخلاق عالية .. !! ولكن ماذا عن خـــالد .. !! لا لا مستحيل !!!!
:

اااااااااااااه .. يال سخفي وغبائي .. كم كنت أعيش في راحة عندما كنت أرفض كل تلك العلاقات .. و كم كنت حكيمة وصاحبة مبدأ عندما كنت ثابتة على رأيي .. والله لو كنت أعلم أنني سأخوض كل تلك المتاهات .. وأسقط في كل تلك المنزلقات لما سمحت لنفسي ولو للحظة واحدة بالتخلي عن مبدأي..الحب و تبعاته و التعلق القلبي والامه وجراحاته و بالنهاية الحصيلة هموم في هموم و الام ودموع ولا شيء سوى ذلك..
تمسح حنان دمعة ساخنة بادرتها بالخروج لتخفف من حده الالام ..تلملم كتبها الدراسية المتناثرة في المقعد المجاور لها في السيارة وتحملها كما تحمل الهموم بين أحشائها .. وتنطلق باتجاه قاعة المحاضرة بينما يشتد خفقان قلبها و تساورها الخواطر ربما سألقى خالد عند باب
القاعة أو في الممر المؤدي لها ..!!

:
:

حنـــان ابنتي حبيبتي لا يعجبني تقلب حالك هذه الأيام .. مابال حركاتك كلها تنبئ عن حالة من الاضطراب النفسي و القلق العميق .. هل كل هذا بسبب موضوع خطبتك لــ " جمال " .. ؟؟ لقد أخبرتني السيدة والدته انها لا تريدنا ان نستعجل باتخاذ القرار .. لذلك الوقت لازال أمامك و القرار بيدك فلماذا الاضطراب .. فكري جيدا بالأمر .. " جمــال " رجل صالح و من عائلة محترمة جدا هذا بالاضافة لانها عائلة ميسورة الحال قد فتح الله عليها من رزقه و كذلك هو صاحب وظيفة مرموقة و لا شيء يعيبه أبدا .. أعتقد ان الاف الفتيات يتمنين مثل هذا الرجل .. وهذا بالضبط ما قاله أبوك لي أمس .. فقد سألني عن رأيك بالموضوع فنحن لا نريد أن نماطل فهذا يسبب الاحراج لي ولأبوك أيضا ..
تكتفي حنان باطراق بصرها للاسفل مع اهتزاز متتابع في رأسها في محاولة لبيان الموافقة على كل ما قيل .. !! تستجدي الأم حنان بأن تنطق.. تتكلم بأي شيء .. تلمح بالموافقة أو عدم الموافقة .. لكن لا جدوى .. !! وكأن حنان قد الجمت او اصابها البكم ..!!

يجب أن أتخذ قراري خلال يومين من الان .. كفى لقد تعبت .. هكذا تحادث حنان نفسها

:
:

يمشيان سويا بخطوات هادئة جدا و يتشاطران أحاديثهما بصوت خافت وترتسم على محياهما ابتسامات متزنة في حديقة الكلية
السماء غائمة و اشعة الشمس خافته و نسمات عليلة من الهواء تداعب اوراق الأشجار فتتراقص بكل جمال و تغني بكل دلال يجلسان على ذلك الكرسي الخشبي فيدير كل منهما بصره و يطلق له العنان ليرتوي من جمال الطبيعة الخلابة .. و لتنتشي روحه أكثر فأكثر بعد استنشاق عميق يثير في النفس الارتياح .. يحادث كل منهما الطبيعة بصمت .. حنان تنظر الى عنان السماء و تتأملها بدقة .. غيوم كثيفة لكنها لم تستطع أن تحجب أشعة الشمس التي تنثر الأمل على كل الربوع .. تتناغم لوحة الطبيعة بجمال و تتناسق بكل اتقان .. السماء و تلك الاشجار الممتدة الظلال .. باسقة السيقان .. بين تلك الأزهار بألوانها و شذاها .. تلك الطيور .. كل شيء يروي حكاية الجمال .. و يحرك الحب ..

حنان " غريب أنك لم تتذكري "

أتذكر ماذا خالد ..

تتذكرين يوم غد ..

وماذا تعني بيوم الغد ..؟؟

هل نسيتي أن غدا هو يوم ذكرى ولادة حبنا المجيد ..

اوووووووووووه صحيح .. لا أبدا لم أنسى ذلك .. و لكنني مع كثرة الضغوطات التي أمر بها نسيت حتى نفسي ..

ضغوطـــــــــــــــــات .. ؟؟

و أي ضغوطات تقصدين .. لا تقولي انها الضغوطات الدراسية .. ؟؟

ااا.. لا لا .. ولكني أمر بنوع اخر من الضغوطات .. دعنا من هذا و لنتجول في كتاب ذكرياتنا الرائع .. (:

يتسامران .. و يتجاذبان الحديث بكل لهفة .. كيف كانت البداية .. وكيف كان اللقاء ..

سفر مها .. كيف كانت حنان تمقت خالد بشدة .. كيف وكيف ..

وينتهي اللقاء ببقاقة من الجوري الأحمر .. باقة فاتنة .. تنبهر لها حنان ..

ومعها كرت صغير يحوي في جوفه الكثير من معاني الحب ..

حنان هذا قليل بحقكــ ،، أنت الورد .. أنت الحب .. أنت اجمل المعاني ..!!!

الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

خيــــــــار صعب .. !!


هيـــــــام .. عشق .. أشواق ..حالة غريبة من السكر الروحي تمر به حنان جعلها تتصرف بقلب فارغ مغيب .. لا بعقل متزن واعي..القت بالهاتف بعفوية على السرير و التفت هي بصفحة وجهها واسدارت لليمين واغمضت عينيها بشدة ..فسالت قطرة حارقة دمعة تصف حالة من الانكسار ، الضعف ، شيء من الألم و الضياع و الشتات الداخلي و البعثرة الروحية ..

قلبها الان لا يريد الا التفاته ولو لثانية واحده من قلب خالد ،، اعتادت ان ترافقه في الصباح للمحاضرات الدراسية يستقبلها غالبا عند المدخل و يتصنع انه لقيها صدفة ،، تلتفت في المحاضرة فتجد أن زميلها يسترق النظر اليها عنوة .. انه يوليها نصيب موفور من الاهتمام و اخر من الحب الخفي ،، هي الان ترتقب اي رسالة هاتفية من خالد تداعب قلبها وتعيد له شيء من الفرح بعد أن هدت الاشواق قلبها و نسفت جبال الصبر فيه ،، تتسمر في فراشها مترقبة ،، هدوء يقض المجع ،، صوت عقارب الساعة و هي تعد الدقائق و الثواني يكاد يصيبها بالجنون ،، ترفع الهاتف لتنظر في الشاشة الرئيسة فلا تجد شيئا ،، تسمكه بيدها وتعاود النظر فيه مرات عديدة.. تكاد تفقد الأمل،،تريد أن تزيد من اشتعال اشواقها بسماع اغنية " الأشواق " تترنم مع كلماتها .. تتقطع أنياط قلبها وجدا و لهفة و ارتقاب ..

يقطع انسجامها وهيامها صوت هاتفها .. من ياترى في هذا الوقت فقد قاربت الساعة على الواحده بعد منتصف الليل .. تتطاول هاتفها بتثاقل.. تمسكة بلا مبالاة .. تنصعق .. لا تكاد تصدق نظرها .. " خـــالد يتصل " .. !!!!!!!!
خالد .. وفي هذا الوقت .. !! لا لا يمكن أن ارد عليه فالساعة متأخرة .. !! يتوقف الصوت و ينتهي الاتصال .. تنظر بانكسار للهاتف وتود لو أنها أجابت .. على الاقل لتسمع صوت خالد .. فشوقها ينازعها .. فقط تسلم عليه و تسأل عن حاله .. فقط.. فقط .. !! يرن الهاتف مجددا .. انه خالد .. !! أريد أن اجيب..لن أطيل في الحديث معه .. تمسح دموعها و كأنه يراها .. ! تحاول ان تستعيد صوتها المبحوح بعد بكاء طويل .. تجلس على السرير مستندة على وسادتها

وبصوت ناعم متغنج تقول : ألو مرحباً

مرحبا حنان ،، اسف جدا على هذا الاتصال في هذا الوقت المتأخر ..

تكاد تطير فرحا .. اااه ما أجمل صوت هذا الانسان .. أجمل اغنية اسمعها في حياتي - تخاطب أعماقها -

ألو حنان .. !!

الو الو ..

لا بالعكس فقد اسعدني اتصالك في الحقيقة - شيء من الحمرة يخالط بياض بشرتها ليصف حالة الخجل التي تشعر بها -

شكرا على الرسالة الهاتفية حنان فقد كانت جميلة و في الحقيقة لقد وصفت ما أشعر به بالضبط

يسترسل خالد بوصف شعوره باسهاب لحنان .. أشواقه ..امانيه ان تنتهي العطلة سريعا ليتجدد اللقاء .. يحاول أن يصف لها رغبته الصادقة في ان يتم هذا التواصل بينهما ..تشاركه حنان الافصاح عن هذا الشعور بعد فترة من الحوار اللطيف قاربت النصف ساعة ..وجدت فيها حنان متنفسا شعوريا لها و لمشاعر الاشواق الدفونة داخلها تخالط أحشاءها .. احساس اخر يجعلها تحلق بجناحي الفرح وهو أن الطرف الاخر يفهم شعورها بل يبادلها اياه شعرت ولوهله وكأنها ملكت الكون بيديها وقبضت عليه .. شعرت أنها اسعد نساء أهل الارض على الارض .. الان تنام متوسدة الحب ..تغمض اجفانها لتواصل رحلة اللقاء .. لقاء العشاق عبر احلامها الوردية المنسوجة من الود الذي يبثه قلبها و الشوق الذي يحاكي احشاءها .. و الهيام الذي ينسيها كل أحزانها ..

تمضي الايام بطيئة كما تشعر بها حنان ..تتطور وسائل الاتصال بينها و بين زميلها خالد الذي أصبح
صديقها المقرب .. يتصل في أي وقت .. تحادثة عبر وسائل الشبكة العنكبوتية المختلفة .. الرسائل الهاتفية الغزلية اصبحت لازمة يومية تتبادلها حنان مع خالد ..!!

:
:

بينما تجلس حنان في بهو الصالة الكبير مستقبلة النافذة ..لتجعل نظرها يتجول بين ربوع حديقة المنزل العامرة..
بساط أخضر وكأنه قلبها المنتعش بالحب .. سمـــــــــاء صافية ممتدة تتلألئ فيها بضع نجيمات ساطعات بينما يتربع القمر على عرش السماء بكل كبرياء .. تتأمل تأمل الهيمان وترى انعكاسه مشاعرها على صفحات الكون الفسيحة .. و كأن الكون بأجمعه و سعته وجماله ليس الا صفحة من صفحات قلبها المتيم ..

تمد يدها نحو المنضدة الزجاجية القريبة منها لتتناول كوب القهوة .. و ترتشف منه رشفات تزيد من هيمانها فرائحة القهوة تصيبها بسكر عاطفي غريب للغاية .. قرع أقدام يزداد صوته علوا و هذا يعني ان شخصا ما يتجه نحوها و يقترب منها .. تلتفت التفاته سريعة و اذ بها أمها مبتسمة ابتسامة عريضة تحمل في طياتها الكثير .. تجلس بهدوء على الأريكة مقابلة لحنان .. تصمت لبرهة .. تحاول ان تستنشق الهواء بهدوء تضع رجلها اليمين على رجلها الأخرى .. تنظر في عيني حنان الشاردتين ..

الأم : حنان لقد اتصلت بي اليوم السيدة نورية صاحبة المنزل الأبيض الكبير ،،

الذي يقع قي الجهة اليمنى من الشارع
الرئيسي الأول ..

حنان : مممم ،، السيدة نورية زوجة المحامي مــاهر ..؟؟

الأم : نعم .. هي هي ..

حنان : حسنا و ماذا تريد .. ؟؟

الأم : في حقيقة الأمر ،، هي تريد أن تخطبك لابنها الكبير جمال ،، لقد تخرج للتو من كلية الحقوق

و هو الان يزال عمله كمحامي مرموق في احد المؤسسات الحكومية الراقية ..و ..

تسترسل أم حنان في حديثها بينما تنصعق حنان و تبقى واجمة في مكانها لا تستطيع أن تنبس ببنت شفة ..

تنتقل لعالمها الاخر .. حيث خالد " حبيبها " .. !!

معادلة صعبة للغاية .. خالد زميل الدراسة الذي اصبح حتى أقرب من زميلاتها مها و دانية ،، يعرف كل شيء عن حياتها

ما تحب وما لا تحب ،، قريب من أفكارها ،، يستوعب مشاعرها ..

لكنه في النهاية لا شيء .. !!

و بين ذلك الشاب الذي يدعى جمــــال الذي يريدها زوجة .. ترعاه و تكون له السكن و الاستقرار ..

لا تعرف عن جمال سوى ما تسمعه من أبوها من و أخوها من حسن خلقه ،، و ما تعرفه هي من أمه

من رقي عائلته و حسن سيرتها .. !!

الأم : أنا أعتقد يا حنان أنه مناسبــ لك تم....

حنـــــــــان .. حنـــــــــــــــان .. هل سمعتي ما قلت .. ؟؟

:

بين جمــــــــال و خــــــــــــــــالد تضيع حنان

بين
القلب و العقل ..

بين الحق الذي قد لا تميل له بكليتها ..

و بين الباطل الذي استهواها ..

بين العلاقة الحلال ..

وتلك التي لا تشك ابدا في انها محرمة .. !!

:
:

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ســـــــارة المرزوق

السبت، 22 أغسطس، 2009

رحلة حب في بدايتها .. !!

تجف الدموع في عيني حنان و تبدأ نبضات قلبها بالتسارع .. تتسابق الأفكار الى ذهنها ..تكرر النظر .. تسرع أناملها للضغط على فتح.. يتجول نظرها بين الحروف سريعا و يبقى ذهنها خاليا من كل شيء عدا تلك الرسالة التي وصلت من خالد .. ! تبتسم ابتسامة منكسرة .. تسترخي على السرير بهدوء .. تنظر باتجاه النافذة حيث بقايا من أشعة الشمس قبل المغيب..تهيم في التفكير و تضيع في عالم الخيال الوردي .. يزورها طيف الزميل خالد ولكنه الان خالد الصديق .. أو ربما وعلى استحياء الحبيب القادم الذي سيبدد ظلام الوحده القاتلة و سيروي ظمأ الروح الهائمة في عالم معتم شديد القتامة .. !! في عالمها الحالم ترى خالد ..ممسكا بيدها .. ماسحا دمعها ناظرا في مقلتها الشاردة .. تتردد على مسمعها عبارات الرسالة الهاتفية و كأنها تسمعها بصوته ..

" زميلتي حنان أعتذر على التطفل ..ولكنك كنت تبدين حزينة اليوم وشاردة الذهن في المحاضرة .. أتمنى أن لا يكون سفر الزميلة مها سببا في حزنك الشديد و تذكري أن كل الزملاء بجانبك .. وانا هنا لاساعدك .. أعتذر مرة اخرى "

لم يكن من بين أحرف الرسالة ماهو فريد او مميز ليجعل حنان تغط في كل ذلك الهيام و تسبح في ذلك العالم العاشق .. لكنها لحظة ضعف .. عطش روحي يبحث عما يرويه .. خواء عاطفي يبحث عما يشبعه .. شعور بالوحده يتملك حنان ..و يملا عليها الأرجاء وتريد أن تعوضه .. حاجة داخلية لمن يشاركها الألم .. يسمعها .. يفهمها .. يرقب نبضات قلبها.. التي تنبض بشدة ..ضيق تريد أن تخرج منه بأي طريقة كانت !!

تسرقها الذكريات من عالمها الوردي لترميها في احضان الماضي ولتسمع صوت الضمير يتردد من جديد ..لحظة دخولها الجامعة .. مبادئها التي كانت تتشبث بها .. رفضها القاطع للزمالة ..ومواقف اخرى و اخرى .. !! تقطع الشريط سريعا .. تشعر بنشوة من الكبرياء تجتذبها نحو الاصرار على ما هي عليه .. تكمكم افواه الحقيقة المرة التي تصدح بداخلها .. " لقد تغيرتِ يا حنان وانسقت وراء اهواءك البائسة "

تتجه نحو المراة .. تنظر في انعكاس عينيها .. تمسك بخصلة من شعرها و تغني بدلال " اغنية العاشق" ..!! سأرتمي بين أحضان الحب غير اابه بالنهاية فالحياة تجارب .. !! تحدث حنان نفسها بصوت مسموع..

:
:

تنتعش العلاقة بالحب الخفي بين حنان وخالد رغم ان كلاهما يحاول اخفاء صريح تعبيراته و يحاول ان يعبر عن مكنوناته بطريقة مغلفة بالاستحياء و منثور عليها بعض الرسمية و بقايا من مبادئ كانت تؤمن بها حنان في سابق العهد ولكن هيهات للعاشق ان يخفي ما يحمله الفؤاد .. فان صمت اللسان تحدثت العينان و اعلن القلب انتفاضة سريعة تعم الجوارح فيستنفرها فتتجلى معالم الحب صريحة في كل خلية و مع كل نبضة ..

حنان و خالد قصة حب في بدايتها ..


عالمها الداخلي بدأ يتسع شيئا فشئا ليحتوي كل ذلك الحب .. و تلك الاشواق .. هل فعلا انا حنان .. انا الان اسبح في بحر من الحب و اعوم بزورقي الخشبي واركب امواجه باحثة عن مرافئ الهدوء و الاستقرار النفسي الذي افتقده في عالمي الصاخب ..

يستقبلها خالد في أول الصباح ليجريان حديثهما على انغام الرومانسية الحالمة على استحياء يتجهان لقاعة المحاضرة لتبدأ رحلة الهيام تحت قرع كلمات الفلسفة و المنطق التي يقذفها الاستاذ في الهواء وتنتهي الرحلة على اعتاب كلمة نراكم غدا في المحاضرة القادمة .. ! لتبدأ بعدها رحلة اخرى و تتبعها اختها .. الى ان يحين وقت الوداع ..وتجدد اللقاء ..!

:
:

لأول مرة تشعر حنان انها لا تحب العطلة بتاتا .. لا تريد أن تنقضي أيام الكلية رغم التعب .. المحاضرات .. ورش العمل بعض الأساتذة الدكتاتوريون .. لقد أصبحت الجامعة هي مكان اللقاء .. نعم " اللقاء " .. اللقاء رغم سرعة انقضاءه و قلة ساعاته .. ولكنه كان كفيل بأن يجعل ذلك القلب يتعلق بذلك الشخص .. !! يطرب لحضورة و يشقى بالبعد عنه .. لا يرى من جمال الدنيا شيئا يضاهي جمال طلته البهية ولا يسمع منها اجمل من وقع حروفه على مسامعها عندما يقرعها .. خالد هو كل شيء .. ولذلك سأبذل في سبيل حبه كل شيء و لأكن صريعة لحبه ان اراد ذلك مني ورضيه .. هكذا الحب يفعل الافاعيل .. !

:
:

تبدأ العطلة الربيعية و تبدأ معها رقعة الألم تتسع في قلب حنان و حياتها.. فراغ قاتل يملأ الأرجاء .. أينما استدارت وجدت شبحين يلاحقانها شبح الوحدة و الفراغ .. تخرج بصحبة الأهل تارة و الزميلات تارة اخرى لكنها ما تلبث الا يسيرا حتى تعود لتصبح سجينة هذه المشاعر القاتلة .. تتلقى رسالة هاتفية من أحدى الزميلات لها في الكلية : حنان ما رأيك مشاركتنا في الدرس الايماني الذي تقيمه احدى اللجان الخيرية.. أعلم ان وقت العطلة مليء بالفراغ ستستمتعين معنا بالتأكيد..تمسح حنان الرسالة على عجالة فالضمير الحي بدأ يستعيد الحياة من جديد وبدأ نداءه يصدح في داخلها من جديد .. حنان .. لقد تغيرت بسهولة .. !! انظري الى دولاب ملابسك كيف اصبح نوع الملابس التي ترتدين .. انظري الى كل تلك الأصباغ التي تملأ ذلك الرف لتضعيها في وجهك في كل صباح قبل مغادرة المنزل .. قيم تبدلت في داخلك .. مبادئ ابتعتيها في سوق كاسد مزيف زيفته لك مها وباقي الزميلات بقولها الحياة الجامعية تتطلب منا هذا .. يجب ان نجاري التيار .. أصبح لك زملاء .. اصبحت تبادلينهم الحديث و الضحك بعد أن كنت ترفضين هذه العلاقات بشكل قاطع ..ومع هذا كله اصبحت أكثر تعاسة واحباط .. أكثر تعبا .. و اكثر عطشا للدنيا و زينتها الزائلة .. !! ماذا جرى .. المبادئ يا حنان لا تتغير بتغير الزمان و المكان .. و صاحب المبدأ يجب ان يبقى على مبادئه حتى و ان تغيرت الدنيا كلها حوله .. حتى و ان تبدلت جميع قيم الناس و اخلاقهم .. فالنهاية لن يستمر ويبقى غير الصح وما عداه فهو فاني زائل لا محالة
:
:

بالاضافة لكل هذا فهناك شعور داخلي قاتل شديد الالحاح .. تعلق قلبي بزميل الدراسة خالد .. باقة من الاشواق التي اصبحت اشواك تدمي فؤادها الفارغ .. الشارد .. التائه..
تريد أن تبوح و تسترسل بنسج الكلمات لتصنع منها ثوابا للحب و اخر للعشاق ..
تمسك الهاتف ترسل رسالة ..

- ليس العجب ان نشتاق بل العجب ان يزداد لهيب الأشواق في داخلنا رغم البعد -

المستقبل : خالد .. !!

السبت، 8 أغسطس، 2009

وداع ..(5)

تجتمع مها و حنان كما اعتادتا في (( الكفتيريا )) في أول الصباح الباكر وقبل المحاضرة لطرد ما تبقى من نعاس يداعب اجفانهما عن طريق احتساء كوب من القهوة تضيف عليه حنان قليلا من الشكوكولاته المطحونه لتستلذ بكل رشفة من رشفاته الحارة .. قطعة صغيرة من كعكة الكاكاو تشتهيها مها احيانا لتأكلها بكل انسجام مع كوب القهوة الباردة التي تفضلها و التي تشربها دائما و كأنها أحد الطقوس اليومية التي يجب ان تمارس قبل الصعود للطابق الأول قاعه 123 لحضور محاضرة اللغة الانجليزية .. تحمل حنان حقيبتها البنية المصنوعة من الجلد الطبيعي على كتفها الأيمن و تحمل بين ذراعيها مجموعة الكتب و المذكرات الخاصة بالمحاضرات الدراسية .. وتتجه هي و مها الى حيث المحاضرة .. تلقيان التحية و تتبادلان الضحك و الحديث مع من يلقيان في الطريق من الأصدقاء .. يصلان لقاعة المحاضرة و لازالت في الوقت متسع .. تقريبا 20 دقيقة حتى بداية المحاضرة حنان تعالي لنجلس داخل القاعة الدراسية فهناك موضوع مهم جدا يجب أن اخبرك به .. موضوع مهم وجدا .. ماذا يا ترى .. يبدو انك مخطوبة يا مها .. !! وتضحك حنان و تشاطرها مها الضحك ايضا .. لا ليس الأمر كذلك .. هيا ابدئي الموضوع سريعا .. فانا لا احب المقدمات و اكره اسلوب التورية هيا يا مها .. فانا ما بين خوف و لهفة لمعرفة ما يطلقه لسانك الان .. تضحك مها بشدة ضحكة تجعل جميع من في القاعة يلتفت باستغراب .. !! حسنا لا تستعجلي ساتيك بالخبر .. الم احدثك في بداية السنة الدراسية عن رغبتي الجامحة لدراسة الهندسة في بريطانيا ولكني قلت لك ان هذا من سابع المستحيلات .. فالقبول في الجامعة التي اريد صعب جدا..ممممم .. لا اتذكر و لكن اكملي ثم ماذا .. (تجيب حنان )
تنظر مها في عين زميلتها جيدا و تخبأ في اعماقها سعادة غامرة لا تكاد توصف .. بينما تنظر حنان الى مها بعينان وجلتين تحتبس فيهما الدموع .. واخييييييييييرا .. لقد تلقى والدي طلبا من أحد الشركات العالمية للعمل هناك وقدمت له الكثير من الامتيازات و منها دخولي في أحد الجامعات في بريطانيا ليست الجامعة التي اطمح ولكنها قريبة منها من حيث القوة و الشهرة (: .. وترتسم على وجه مها ابتسامه سعادة و فرح .. بينما تلتزم حنان الصمت و الشرود .. سنعيش هناك ربما لمدة 10 سنوات و من المحتمل ان تستمر لأكثر من ذلك ..!! ((:

:
:

جمعتني بك الأيام على غير سابق موعدٍ للقاء ..

و قد كان بالنسبة لي احلى لقاء..

ثلاثة اشهر تقريبا اراها اليوم وكأنها ثلاثة دقائق فقط او ربما ثوان..

شريط الذكريات يقهرني
يقطعني .. يصر على ان يرغم دموعي على السيلان .. !!

ها قد أوشك الفصل الدراسي الأول على الانتهاء .. و ها قد قاربت رحلتك على الابتداء

وكما جمعتنا الأيام في أجمل لقاء .. هاهي اليوم تجبرنا على الافتراق

فبعد ان صافحتك مصافحة اللقاء الذي اشرقت فيه وجوهنا بالابتسامة ..

اصافحك اليوم مصافحة المودع لتعلو وجوهنا الدموع .. !!

مها ستذهبين وتتركيني وحيدة الا من الذكريات ..

سأصاحب الدموع و اصارع الوحدة !
سأذهب للجامعة لوحدي ..

و أجلس لانتظار المحاضرة لوحدي .. و أذهب للكفتيريا لاكل لوحدي


و ادرس للامتحانات لوحدي .. و اذا تعسر علي أمر أو ضايقني سأرفع سماعة الهاتف

لأسمع صوت الوحده يلاحقني
من جديد ..

مها وفقك الله في دراستك .. و سيظل قلبي مرهفا حتى يتجدد اللقاء ..

مها .. أحبكِ

صديقتك : حنان


:


تنتهي حنان من كتابة الرسالة التي سترفقها مع علبة وردية صغيرة ملأتها بالحلويات التي تحبها مها .. تضعها على المنضدة القريبة من سريرها .. تطفئ جميع انوار الغرفة و تتجه نحو السرير..وعلى الوسادة تتساقط قطرات الدموع بهدوء .. و صوت نحيب خافت يتسلل من اسفل ذلك الغطاء الأزرق الذي تلتحفه حنان ..

:

في حفلة وداعية صغيرة تقيمها زميلات مها وحنان في الكلية ويحضرها جميع الزملاء لتوديع مها بعد تقديمها الامتحان الاخير في مادة
علم المنطق .. الكل يصافح مها بحرارة ويلقي عليها كلمات الثناء و يتبعها بكلمة
حقا سنفتقدك .. الاجواء منتعشة بالضحك و الغبطة لمها لأنها ستكمل دراستها في بلد الضباب بريطانيا و ستعيش هناك مدة ليست بالقصيرة .. تستقبل مها جميع هذه الكلمات و تلك الهدايا البسيطة بابتسامة عريضة للغاية .. وسرور لا يوصف .. تتجه الأنظار بعد السلام على مها نحو حنان و بنبرة اخرى حزينة : حقا ستفتقدين مها يا حنان.. !! تحاول حنان ان تثبت على غموضها و ان تكتم جميع احساساتها التي تخنقها و تقهرها من الداخل.. الدموع ..الألم .. الحزن .. تحاول ان تواريها بابتسامة مصطنعة او ضحكة صاخبة لتوصل رسالة لجميع العقول و القلوب التي تعزيها بفقد مها و تبين للجميع انها ثابتة و قوية و لن تهزها لحظة الفراق بسهولة .. فبعد مها ألف صديقة اخرى .. !!!

نظرات غريبة كانت تلاحقها من بعيد .. و كأنها تقول وبكل اصرار : حنان انتي في قمة الانكسار و الضعف.. انها نظرات خالد التي
يرسلها من بعيد ..
تحاول مها تجاهلها بشدة ولكنها تصر على الملاحقة .. ومن بين تلك الأجواء الصاخبة بالضحك و الحديث المتنوع بين جميع الزملاء في الفصل يقتنص خالد فرصة شرود حنان ليبادلها الحديث .. يحاول الدخول لها من باب الأحاديث الدراسية و الصعوبات التي واجهاها في دراسة مادة علم المنطق و بعدها بدأ يعرج خالد بالحديث ليتكلم عن مها و كيف ان الجميع سيفتقدها فاسترسلت حنان بالحديث و بدى خالد متجاوبا بشكل كبير و كأنه يلمح لها انه يفهم شعورها جيدا رغم انها تحاول كتمانه.. لأول مرة تشعر بشعور غريب نحو زميل الدراسة خالد .. في لحظة ضعف قاتله هو الوحيد الذي استطاع ان يتسلق جميع جسور الغموض في مشاعرها ليصل الى الحقيقة .. يعي شعورها جيدا بل ويحاول ان يشاطرها اياه كنوع من التخفيف عنها .. !! خالد لم يعد زميل دراسة فحسب بل هو اخ عزيز .. و ها أنا وفي احلك الظروف اجده تجاهي يشاطرني ويربت على قلبي المنكسر بهدوء .. شكرا خالد .. شكرا لأنك هنا وفي هذه اللحظة بالذات .. !!

بهذه اللهجة كانت حنان تخاطب نفسها في أعماقها في لحظة صمت .. و تتبعها بنظرة امتنان و انكسار في الوقت ذاته لترمق خالد بخجل شكرا جزيلا خالد لأنك تفهمني في هذه اللحظة بالذات .. !!

:
:

تتعانقان في اخر عناق لهما .. ! وتختلط دموعهما على الخدود وتمتزج المشاعر .. تتفرق الايدي وتبتعد الأجساد تدريجيا .. و تخطو اسرة مها خطواتها الاخير نحو صالة المغادرون تقف حنان تكفكف دموعها بينما تحاول دانية ان تهدأ من بكاءها و تداعبها احيانا ببعض العبارات لعلها تستطيع ان تخفف عنها ..

:

شعور بالوحدة و الفراغ يكاد يخنق حنان .. خواء روحي و ألم عميق و احاسيس مختلطة شعور بالضياع و اخر بالضيق .. غريب كل هذا خلفه فقد مها .. هل فعلا كانت مها كل شيء في حياتي.. ! مع ان فترة احتكاكي بها لم تكن بالطويلة .. لكنها كانت تشاطرني كل شيء ،، طريقتي في اللباس مساحيق الوجه التي اضعها ،، دراستي ،، ندخل للجامعة سويا و نخرج منها سويا ،، لقد اصبحت مها الاخرى و كأن شخصيتي قد مسخت .. !! اصبحت تمثال مها الذي يتحرك معها ،، حتى قيمي التي كنت أحملها تبدلت .. !! و الان وما ان سافرت مها وغابت حتى بدأ تمثالي بالاهتزاز حتى الانكسار .. !!!

انا محطمة .. انا غبية .. غبية ..

تبكي حنان وتنتحب بشدة و تتفجر في اعماقها مكامن الشجن و تشتد النزاعات الخامدة بين قلبها و ضميرها ..شعور باليأس
واخر بالضعف .. و اخر بالاحباط .. ومن بين كل تلك الصراعات المحتدمة و الدموع السياله و المشاعر المحبطة .. تصلها رسالة هاتفية تمد يدها بلهفة نحو الهاتف فلعلها مها تريد ان تخبرها ان الطائرة قد تعطلت عن العمل او ان الاسرة تراجعت عن القرار
او..

في الشاشة الرئيسية يظهر اسم المرسل ..

(( خالد-علم المنطق ))

هكذا قد حفظت رقم هاتفه النقال قبل شهر تقريبا عندما استعارت منه احدى مذكراته

التي يلخص فيها الدروس ..

ترتجف يدها .. تتسارع دقات قلبها .. تتسابق الأفكار الى ذهنها ..

خـــالد .. وفي هذا الظرف القاهر ..!

ماذا تحتويه رسالته الهاتفية يا ترى ..!!!



sara al.marzouq


السبت، 1 أغسطس، 2009

عندما ينكسر الحاجز .. !!

تحتدم الصراعات في عقل حنان وقلبها ..

و يكثر الجدال بين لبها و ضميرها النابض بالحياة ..

تتقدم خطوة نحو الباب لكنها ما تلبث الا وتعيد ادراجها للخلف ..

ضميرها يمنعها من الاقدام على الدراسة مع فتى يدعي انه زميل ..

ترسم حنان صورة لها في مخيلتها و هي جالسة على الطاولة مقابلة

لذلك الشخص الذي يدعى خالد باسم انه سيشرح لها الدرس هي و مها ..

يال الهول .. ماهذا .. ماذا اريد ان افعل .. !!

لكني سأضع الكثير من الحدود .. ولن اسمح له أو لأي شخص ان يتجرأ

ثم انني لماذا اضخم الأمر بهذه الصورة لست الوحيدة التي تلجأ لشاب كي

يدرسها ما تعسر عليها فهمه .. ثم انني لست اجلس اليه لوحدي بل مها موجوده

يجب ان اكون جريئة قليلا فأنا طالبة جامعية ..لماذا اضخم الموضوع كهذا

كل ما في الامر ان خالد سيشرح لنا الدرس .. لماذا كل هذا التعقيد يا حنان !

و حتى تُسكت حنان جميع الصراعات المتأججة داخلها ..

امسكت بمقبض الباب و بحركة سريعة فتحته و قالت و الخجل يعتصرها

السلام عليكم اسفة على التأخير .. !

وجنتاها حمراوين .. عيناها خجولتين و لا تكادان تفارقان الأرض .. !

لابأس تفضلي فقد بدأنا للتو بالشرح و سأعيد ما بدأنا به بشكل سريع (( أجابها خالد))

حنان في خطى متثاقلة خجولة تصل الى مكان الطاولة و تجلس ..

خالد منهمك في الشرح و يحرك يديده في جميع الاتجاهات .. يرفع صوته تاره

ويخفضه اخرى .. يتناول القلم و يخط به بعض الرسوم التوضيحية على ورقة منفصلة

يضع خطوط عريضة جدا على بعض السطور و احيانا الكلمات و يكتب بجانبها مهم

يحاول بجميع الطرق ان يبين لحنان ومها انه مهتم بأمريهما جيدا و يستعرض مهاراته

الدراسية بكفاءة عالية .. فعلا انه متقن للشرح و يعرف كيف يوصل المعلومة

على الرغم من انه و في البداية بدت عليه علامات التوتر و الخجل .. بصره مطرق

نحو الاوراق و بالكاد يسترق النظر نحو حنان التي هي الاخرى مطرقة ببصرها

و تارة اخرى باتجاه مها التي تنظر اليه بتركيز تام .. و يبدو انها تتأمل ملامح وجهه جيدا

عيناه الواسعتين.. و شعره الأسود الذي يأخذ انحناءه جانبية نحو اليمين .. بقايا شعرات

قليلة في لحيته .. رائحة العطر الرجالي الغربي التي تملأ المكان ..

:

بدأ الجو العام يصبح اكثر حيوية فبدأت حنان ومها تشاركان في الاجابة عندما يوجه

خالد السؤال لاحداهن في محاولة لاختبارها ..بدأت مها تنطلق في الحديث و الاستفسار

و توجه الخطاب لصاحبتها حنان : اسألي يا حنان عن اي شيء فخالد في الخدمة

بالطبع يا مها فأنتن كأخواتي بالضبط و يبتسم .. !! يجبها خالد

يعاود خالد الشرح الذي بدأ يصبح اكثر متعه .. يلقي كلمة مضحكة من هنا

و تعليق ظريف من هناك .. فتبادره الفتيات مها وحنان الضحك الذي بدا خجولا في بداية الأمر

و لكن الاصوات ما لبثت الا قليلا حتى تعالت .. !!

:
:

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية الفصل العاشر .. أتمنى انني استطعت ان افيدكما

و ان اوصل المعلومات الى عقليكما ..

بالطبع يا خالد .. تجيب مها بكل تسرع و بالكاد تخرج الحروف من مكانها

ليكون كلامها مفهوما .. فعلا احسدك على مهاراتك الرائعة في الالقاء

و التدريس .. تنظر اليه بطرف عينيها و تقول يجب ان يستبدلوا ذلك الدكتور

البائس كبير السن التعيس بك أنت يا خالد.. وتضحك ضحكة بدلال !

يبادلها خالد الضحك و يشتركان في الحوار الذي تدور فحواه حول

دكتور المادة الدكتاتوري و مهارة خالد في التدريس الجيد .. و كلما زادت

مها في المديح انتفخت اوداج خالد من السعادة التي تعكس الغرور الذي يحمله في

داخله .. !

حنان بدت واجمة في مكانها .. شاردة الذهن .. تبدو انها في عالم غير العالم

الذي حولها .. ! تستيقظ من تفكيرها المنهمك على صوت ضحكات مها

و هي تقول خالد انظر يبدو ان حنان لازالت مصدومة من قدرتك الخارقة

على التدريس .. !!

تنظر حنان الى مها شزرا .. تلملم مذكراتها ..

تقول شكرا يا خالد فقد فهمت الدرس جيدا وباسترسال حتى انها لم تعطي


مجالا لخالد ليبادلها الشكر و الثناء تنظر الى مها ..

مها اريد ان اذهب هل ستصحبينني فقد اخذنا من الوقت اكثر من ساعتين و لابد


من العودة الان .. !

مها تنصدم من تغير حال حنان فجأة .. فقد كانت خلال الشرح متجاوبة و تضحك بهدوء

و تشارك النقاش .. ولكنها الان اصبحت اكثر جدية و تبدو عليها علامات الغضب .. !

تجيب مها بتلعثم .. اود مصاحبتك لكن لازالت لدي بعض الاستفسارات التي اود ان أسأل

خالد عنها .. !!

تحمل حنان حقيبتها بغضب و بنظرة يتطاير منها الشرر ترسلها الى مها

و تقول مع السلامة اذن .. !!

:
:

تمر الأيام وتبدأ حنان بألفة ما كانت تستنكره في الايام المنصرمة ..

فهل يعقل ان تمر حنان في نفس الممر الذي يمر فيه خالد و لا تبادله السلام

بسلام خير منه .. ان هذا يعتبر نوع من انواع الوقاحة و قلة الادب

سلام على الأقل .. !

سلام يعقبه سؤال عن الحال و الامتحان و اساتذة المواد الدراسية .. و ..و ..و

وبعدها بدأت اللقاءات تطول .. فتقف مها و حنان كباقي الاخريات عند باب

القاعة الدراسية قبل دخول دكتور المادة و يتبادلان و زملاءهم في الدراسة

الأحاديث حول مواضيع مختلفة اكثرها خارج نطاق الدراسة بل ويتعداها بكثير

ازياء وموضة .. ممثلين .. افلام سنمائية .. !!!

اهتمام حنان بمظهرها الخارجي يزداد يوما بعد يوم .. وضعها لمساحيق الوجه

بدأ يأخذ منحى اخر .. الوان صاخبة و جذابة بشكل كبير و كأنها تنوي الذهاب

لاستقبال او حفلة زفاف .. !!

تنزل حنان في هوة الخطر شيئا فشئا دون ان تشعر ..

عندما يصحو ضميرها و يبدو بمعاتبتها تحاول قتله او على الاقل قمته

بشتى الطرق و تحاول ان تقنع نفسها من الداخل .. هذا حال الفتاة الجامعية

و انها مجبورة على هذه الصداقات .. و انها لا تعتبر هؤلاء الغرباء سوى زملاء دراسة

و لا شيء اكثر من ذلك .. !

:
:

التدوينة التالية ستكون بداية لقصة حب .. !!

من سينزلق بها .. حنان .. ام مها .. !!

ومع من .. ؟؟



الأحد، 26 يوليو، 2009

صراع الضمير .. (3)

عبر فتحة الباب الضيقة و بيد مرتعشة ممسكة بقيضة الباب احاول ان استرق النظر

مها ترجع الكرسي للخلف و تنهض من مكانها باتجاه الباب و تنادي

حنان تعالي لا تخجلي سن...

أغلقت الباب بهدوء و التصقت بالحائط مسندة ظهري اليه من هول الصدمة ..

تفتح مها الباب و بابتسامة شديدة البرودة تقول : حنان ماذا بك هيا اخلي

كيف ادخل .. ؟؟ من هذا الطالب .. ؟؟

بينما تدير مها عينيها في ارجاء المكان و تلعب بأزرة قميصها تجيبني :

أنه خالد .. زملينا في مادة المنطق .. هل عرفتيه ..؟؟

انه متفوق و مستعد ان يدرسنا ليس الفصل العاشر قحسب بل الكتاب كله

و تضحك ضحكة مجنونة ..!

بدأت النيران في عروقي تجري و يزيدها اضطراما برود مها و سذاجتها

احاول ان اتمالك نفسي .. هل انتي غبية ؟؟ اقولها بغضب

هذا الطالب اكره حتى ان اسمع قرع حذاءه على الممر و أشمئز من

مظهره الغربي السخيف .. و طريقة في الكلام و الفلسفة .. أكرهه

هذا باختصار ..

ثم ليكن بمعلومك يا مها .. أنني لا اعترف بالزمالة .. و ليس عندي زملاء هنا في

الكلية أبدا عندي صديقات و فقط ..

مبادئي و ديني يا مها لا يسمحان لي أن أجلس أنا و طالب غريب ( غبي) كهذا

على طاولة واحدة باسم الزمالة أو الدراسة .. هل فهمت

ثم انن....

تقاطعني مها بكل غضب .. كفى .. !

انت الان في حالة اضطرارية يا حنان .. امتحانك بعد غد و انت بحاجة لمن يشرح

لك الدروس .. لم اقل لك لنعقد مع هذا الطالب او الزميل (( علاقة حب ))

و لا حتى زمالة .. و انما يعلمنا الدرس وبعدها مع السلامة .. !

حنان .. فكري بعقلانية .. نحن بحاجة ماسة للشرح و لا يوجد الا خالد ليقوم بذلك

حسنا حسنا .. أتفهم انك خجولة ..

مها .. كفى .. في داخلي صراع اشعر ان ما نحن مقدمون عليه من فعل

لا يجوز .. اشعر

ينفتح الباب .. عفوا اخواتي الكريمات هل يمكننا ان نبدأ الشرح فانا مضطر

للذهاب بعد ساعتين من الان فلدي الكثير من التقارير الدراسية و الامتحانات القصيرة

تجيبه مها بلطف : عفوا اخ خالد امهلنا ثانية واحده لو سمحت ..

وتبتسم .. !

حسنا انا بالانتظار اخواتي ..

هل رأيت .. خالد شاب محترم بل شديد الاحترام و قد بادرني هو بالسؤال

عن احوالنا في الدراسة فاجبته اننا نواجه بعض الصعوبات فعرض علي ان يقوم

بمساعدتنا .. خالد شاب محترم صدقيني ..!!

مها .. القضية ليست انه شاب نحترم - على الرغم - من انني اخالفك الرأي

و لكن القضية ان هذا الامر لا يجوز لا شرعا و لا عرفا مهما كانت الظروف

مها اننا الان في اول خطوة من خطوات الشيطان .. انا في حقيقة الامر يا مها اشعر

بالخوف .. !

تسحبني مها من يدي بشدة و تقول .. ما هذه (( الديانة )) التي نزلت عليك مرة واحدة

في هذه الساعة بالذات .. يا غبية .. لم يتبق على الامتحان سوى يومين فقط ..

هذا الكلام و الحديث عن المبادئ و القيم له و قته و ليس الان و قت الشدة

.. هيا اخلي امامي و لنبدأ و لتتركي كل هذا الوسواس هيا لقد ادركنا الوقت ..

:

حسنا مها ذريني افكر لدقيقة واحدة على الأقل ..

حسنا سنبدأ الشرح و اذا زالت شكوكك تفضلي بالدخول

او يمكنك الانصراف و العودة للمنزل و الانخراط بالبكاء الى حين الامتحان

تفتح مها الباب .. تدخل للقاعة و تجعلني صريعة التفكير ..

:

هل يعقل ان اقوم بالاقدام على عمل انا مؤمنة وموقنة انه خطأ ..

انا من اشد لمعارضات لما يسمى بالزمالة و الصداقة بين الجنسين

كيف ارضاها لنفسي الان .. اعلم يقينا ان هذا هو الباب هو بداية لطريق مجهول

لا اريد ولوجه .. حنان لا لست أنت من ترضى بذلك

لكن انا الان مضطرة .. امتحاني بعد يومين فقط .. لا اريد ان اندم

اعرف جيدا ان خالد رغم اني اكرهه و اكره تصرفاته الغبية و الغريبة

انه من المتفوقين الأوائل .. سأقطع العلاقة فور انتهاء الشرح

حنان لماذا انت معقدة هكذا .. انت الان طالبة جامعية و الزمالة احد

الاساسيات في هذه المرحلة .. زمالة دراسة وبعدها ستنقضي .. !!

لا حنان .. لا تستسلمي و اثبتي على عهدك الأول .. لن أسمح

مهما كانت الظروف صعبة ..

حنان يا مجنونة ستندمين بعد الامتحان .. و ستكون درجة مها

مرتفعة بينما ستكونين على حافة النجاح او ربما السقوط .. !

:
:

تتصارع الأفكار في عقل حنان و قلبها ..

يستيقظ ضميرها تارة و يخبو اخرى ..

:
:

هل ستتقدم حنان خطوة نحو الباب لتدخل

ام انها ستعيد ادراجها للخلف و تستديرمعطية الباب ظهرها .. !!

sara al-marzouq

يتبع

الجمعة، 17 يوليو، 2009

خطوة نحو الحب .. ! (2)



استلقي على سريري رافعة بصري للأعلى و كأنني أتأمل سقف غرفتي ..

اغمض عيناي بهدوء في محاولة للاسترخاء .. افتحها مرة اخرى

اعيد اغماضها .. لأغرق في بحر من الذكريات و الاحداث التي مرت علي

في هذا اليوم الذي انتظرته اياما .. وها هو قد انقضى بلمح البصر .. !

استعدادي للجامعة .. ملابسي الجديدة .. استيقاظي المبكر ..

مها ولقائي بها .. القاعة الدراسية .. ذلك الطالب .. ال..

ذالك الطالب .. نعم ذلك الطالب .. !!

جميع الأحداث مرت علي بسلاسة تقريبا .. و لكن ذلك الطالب

الوقح هو الحدث الوحيد ربما .. الذي اثارني في هذا اليوم

كيف يتجرأ .. ؟؟ ألم يجد مكانا اخر غير المقعد الذي بجانبي .. ؟؟

القاعة تسع جمال و ليس جمل .. فلماذا ضاق المكان بهذا (( الغبي ))

الم... !!

الأدهى و الأمر هو كلام (( مها )) عندما اسررت لها بتغيير مكان جلوسنا فورا ..

فكانت باردة التصرف .. بل و قالت

(( عليك ان تتذكري انك طالبة جامعية .. وهذا وضع الجامعة ))

صرخت بأعلى صوت مسموع و انتفضت من مكاني .. !!

غبااااااااااااء يا مها .. هرااااااااااااااااااء ..

لست انا التي تتخلى عن مبادءها ..

و هل وجودي في الجامعة يعني انه سيكون لي زملاء من فئة الذكور

هذا ما لا يمكن أن يكون .. !! هذا ضرب من ضروب المستحيل ..

اصمت لبرهة بعد ان حادثت نفسي و كأنني كنت احادث مها ..

ادير بصري في الغرفة مرة اخرى ..

و ارجع لاستلقي بهدوء باحثة عن النوم في هذه المرة و ليس الاسترخاء

اتقلب مرات و عيناي مفتوحتان و اعاود تذكر المشهد و مادار فيه ..

بعدها احاول تغيير الموضوع و افكر .. ما ذا سيكون غدا ؟؟

و على اي الملابس سيقع اختياري ؟؟

:
:

تمر الأيام تتلوها الأخرى و هذا ديدني .. وهذا روتين حياتي الجامعية

ارجع الى البيت بعد تعب و نصب .. اجلس مع اهلي .. اقضي بعض دروسي

ارجع للتفكير مرة اخرى بما دار قي يومي .. و ماذا سألبس ليوم الغد

و ما نوع مساحيق الوجه التي سأضعها و كيف سيكون نمطي الخارجي .. ؟؟

بدأت اشعر بالملل و الرتابة فجميع عوامل الاثارة اصبحت في نظري روتين ..

وروتين ممل .. ابحث عن شيء مميز .. اريد ان اقضي على لحظات الضجر التي

تنتابني في احيان كثيرة .. !!

:
:

كم اشعر بالغثيان من ذلك الطالب الذي يحب ان يكون فيلسوف زمانه في

مادة (( علم المنطق )) التي اخذها كمادة اختيارية في هذا الفصل ..

كثير التعقيب و الجدال لدكتور المادة .. يحاول ان يلفت نظر الفتيات عن طريق

بعض الكلمات العشوائية التي يلقيها بقصد اثارة الضحك في القاعة الدراسية ..

اشعر بالاختناق الشديد عندما اراه يدخل للقاعة الدراسية بلباسه الغربي السخيف ..

تلتف حوله الفتيات كالذباب .. احداهن تصبح عليه بالخير .. بينما تحاول

الاخرى التغنج بصوتها للفت نظره ..

اكرهه هذا المنظر السخيف جدا .. و لا اتقبله من اي طالبة او حتى طالب

هذا بالنسبة لي ضرب بالقيم الدينية و الاعراف عرض الحائط .. !

:
:

الو مها .. يكاد رأسي ينفجر من الصداع .. لم استطع فهم و لا كلمة واحده من

الفصل العاشر و امتحاننا النهائي سيكون بعد ثلاثة ايام فقط ..

مها لقد توقف عقلي و لم اعد قادرة .. مها

و انفجر بالبكاء و ينقطع الكلام و لا تسمع مها سوى شهقاتي المتتابعة

حنان عزيزتي .. لا تقلقي ستفهمين هذا الفصل جيدا سأساعدك غدا صدقيني

كيف يا مها و انت نفسك اخبرتيني لم تفهميه .. ؟؟

لا تقلقي لقد اتفقت مع احدهم ليدرسنا هذا الفصل ..

أحقا ما تقولين يا مها .. و هل فعلا سيكون الشرح مفيدا ..

بالتأكيد مائة في المائة يا مها لا تقلقي .. هيا جففي دموعك

واذهبي لمشاهده الفلم الأجنبي الذي سيعرض على قناة السعادة في التاسعة

انه رائع .. سينسيك الامتحان و صداع الرأس و الالام ..

جميل جدا و رائع .. اريد التغيير فقد سئمت .. تعبت .. رأسي يريد ان ينفجر ..

:
:

أذهب مسرعة للقاعة الدراسية رقم 4 قي مبنى الرياضيات الذي اخبرتني عنه مها

لحضور الشرح الخاص بالفصل العاشر .. لم يسعفني الوقت لأراعي مظهري الخارجي

ولوضع بعض الاصباغ على وجهي ليكون اكثر جمالا ..

المكان هادئ جدا و لا اسمع سوى خطوات قدمي المتتابعة التي تضرب على الأرض

بسرعه .. اصل للقاعة اربعة ..

افتح الباب باندفاع فقد مضى من الوقت خمس دقائق تقريبا ..

اوووه عفوا .. ااسف على الازعاج يبدو انني مخطأة.. وبينما اهم باغلاق الباب

اذ بي اسمع صوت مألوف من الداخل يناديني حنان
تعالي هذه انا .. مها

مها .. !!!!!

اعاود فتح الباب بهدوء و انظر بعيناي عبر فتح الاب الصغيرة ..

تغمرني الدهشة ..

مها .. !! ومن ذلك الشاب الذي يجلس على الطاولة مقابلا لها ؟؟

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!

:
:



للقصة بقية

sara al-marzouq

الجمعة، 10 يوليو، 2009

غرقى في بحر الحب .. !


اقف على تلك المنصة الحمراء المخملية و الأضواء قد انارتها في كل جانب و كأنها اقمار.. اصافح مديرة المدرسة بينما تتعالى الصيحات و الهتافات من حولي و التصفيق.. فألتقط على عجالة صورة فوتغرافية مع المديرة و هي تسلمني الدرع التكريمي مصحوبا بشهادة التخرج من الثانوية .. تستقبلني الورود بعدها و تحتضنني القلوب المحبة و ترتسم على وجوه الجميع ابتسامات حنونه .. سعيدة بتخرجي من و استعدادي للدخول في المعترك الجامعي ..

في السيارة تتقاذف الأسئلة من كل جانب ،، حتى من اخي الصغير عبدالله : حنان اين ستدرسين هل ستصبحين دكتورة ؟؟ يجيبه اخي الاخر بفضول : مهنة الطب متعبة ،، اقترح عليك التدريس فهو من أنسب الوظائف للمرأة الشرقية و التي تتناسب و التزاماتها و ظروفها الاجتماعية ،، تقطع امي النقاش : لا ،، أريدها مهندسة معمارية طالما كنت احلم ان اراها كذلك ،، بل كانت منذ الصغر تردد انا المهندسة حنان سأقوم ببناء بيتكم الجديد فكم ستعطونني من الأموال .. تتعالى ضحكات الجميع في السيارة بينما انفرد انا و ذكرياتي و اغوص مع احلامي الوردية .. يقطع ابي الحديث كله و يقول : هيا اخبروني بسرعة اي المطاعم تفضلون فالجميع مدعو للعشاء على شرف المهندسة الطبيبة المدرسة حنان .. يضحك الجميع و ترتسم على وجوههم السعادة التي تعكس فرحة قلوبهم و انشراح افئدتهم ..

اكاد احلق بجناحي الفرح لأجوب الكون كله من شدة سعادتي .. فغدا هو اليوم الأول لي في الجامعة على بوابه دولابي علقت ملابسي الجديدة و حذائي المرتفع مستعد هو الاخر لليوم الدراسي ،، ملأت حقيبتي الجديدة التي كانت هدية من أعز الصديقات بالأوراق الرسمية و بعض الحلويات و كذلك مذكرة صغيرة للتدوين عليها يصحبها قلمي العزيز .. يعم الهدوء جميع ارجاء منزلنا بينما يظل الصخب في داخلي مستمر و السعادة تمنعني من النوم .. اغمض عيناي لكني في الحقيقة بدل ان انام اسرح بتخيلات و احلام كيف ستكون الجامعة غدا و بمن سألتقي ياترى .. يجب ان اوقف كل أعمال الشغب الطفولية التي كنت امارسها في الثانوية و المقالب التي لا تنتهي و الضحك الصاخب المستمر ،، انا اليوم طالبة جامعية في كلية الهندسة و البترول طالبة و قورة ومجتهدة كذلك .. (: يااااااااااااااااه كما انا شغوفة ليوم الغد .. يتسلل النوم الى جفوني بخفة و يسرقني من تلك الاحلام ولا استيقظ الا على صوت امي توقظني لصلاة الفجر .. لأول مرة اشعر أنني لا اريد حتى ان اتقلب على الفراش من جديد .. انهض بحماس و ازيح الغطاء بسرعة .. حنان زاد الله الحماس و النشاط و الحيوية ،، ماشاء الله ما هذا ،، يبدو انك متشوقة لدخول الجامعة ،، اتمنى ان لا يتلاشى هذا الحب بعد اعوام اجيب امي : مستحيل ،، سيزداد هذا الحماس و الحب للجامعة ،، هذه المرحلة اسميها مرحلة الحرية ،، لا مدرسات و لا حصص دراسية مملة بعد اليوم و لا قيود ،، اصفق بكلتا يدي و ترتسم ابتسامة عريضة على محياي المشرق في اول الصباح .. (: ارتدي ملابسي و اتزين و كأنني ذاهبة لزيارة رسيمية لاحدى الصديقات اضع بعض تلك الرتوش البسيطة من مساحيق التجميل على محياي حتى ابدو اكثر جمال و جاذبية .. و اخرج بمنظر يليق بالطالبة الجامعية فليس من المعقول ان اذهب للجامعة او بالأصح القصر الجامعي الذي رسمته في عالمي الخيالي و ارى الجميع في ابهى زي و زينة و انا متواضعة المظهر ..يجب ان لا اكون اقلهن جمالا و بهاءا ..

تزداد لهفتي كلما اقتربنا من ذلك المكان الذي يسمى (( جامعة )) و يتسارع معها نبض قلبي .. مواقف السيارات الخارجية مزدحمة بالطلبة و الطالبات يتعانقون و يتصافحون بينما يوزع البعض الاخر بطاقات تهنئة بأسماء قوائهم ..صامته لكن في اعماقي عالم صاخب بالكلام و التساؤلات و التعليقات و علامات الاستفهام التي تبحث عن اجابات شافية ..
هيا حنان اخرجي جدولك الدراسي لنسأل اين هو مكان محاضرتك الدراسية الأولى .. حسنا .. اوه انها مها سأسلم عليها كيف حلك مها .. تبدين انيقة شكرا حنان و انت كذلك .. ماهي حصتك الدراسية الأولى .. عفوا اقصد محاضرتك الدراسية نضحك فتجيبني في المحاضرة الأولى سأدرس مادة الرياضيات و بعدها سأنتقل الى مبنى اخر لاحضر محاضرة الكيمياء .. اوووه يبدو ان جدولك مطابق لجدولي الدراسي .. اذا سنقضي اليوم الدراسي معا ..
(:


اجلس في تلك القاعة الدراسية المكتظة بالطلبة و الطالبات ارمقهم بنظراتي المندهشة من كل ما ترى .. فالعالم الذي انا فيه اليوم غريب
بالنسبة لي .. !! طلبة و طالبات ،، مدرج دراسي طويل ،، ملابس فاتنة و كأنني في دار لعرض الأزياء .. لم اعتد ان ارى ذلك في مدرستي فالكل يلبس الزي الموحد و يلزم مقعده الدراسي في صف لا يتجاوز العدة أمتار .. احادث نفسي بصمت بينما يتجول بصري في جميع الأرجاء.. أحدهم يقترب للجلوس بجانبي ،، بنظرة خاطفة انظر و اذا به طالب يهم بالجلوس في المقعد الذي بجانبي و لا يقصلني عنه الا مقعد واحد.. ماهذا ماهذه القلة الأدب .. يحمر وجهي حياءا و خجلا .. و اسر الى رفيقتي مها : مها اعتقد انه يجب علينا ان نغير مكان جلوسنا .. ولماذا ؟؟ انظري عن يميني هذا الطالب عديم الحياء لا يفصلني عنه الا مقعد واحد ،، انني اشعر بالخجل .. لا استطيع الحراك و كأنني تمثال جليدي .. تضحك مها بهدوء و تقترب من اذني لتقول لي : ما بك يا حنان انسيتي انك طالبة في الجامعة و يجب ان تعتادي على هذا الوضع .. و يجب لا تكوني شديدة الخجل و الحساسية من التعامل مع الطلبة .. ؟ هل جننت يا مها .. ماذا تقولين و هل دخولي للجامعة يعني انني ارمي بحيائي جانبا و اتخلى عن مبادئي هذا هراااء و ..

يقطع الصمت حديثنا ..
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
يدخل الدكتور قاعة المحاضرة تسبقه ((كرشته الممتلئة ).. (؛ القاعة كانت قبل ثوان تعج بالضجيج و الكلام .. يعم الهدوء و الصمت كل مكان و لا تسمع سوى صوت اقدام الاستاذ و هي تضرب على الأرض .. مرحبا بالجميع .. يبدو ان الغالبية في هذه القاعة هم من المستجدين ،، الكثير من التساؤلات و الاستفسارات تدور في اذهانكم و لا بد أليس كذلك .. ؟؟ لذلك ستكون هذه المحاضرة بمثابة تعريف و بعدها وفي النهاية سأفتح المجال للنقاش و الاستفسار ..

ينقضى اليوم الدراسي الأول بمشاعر غريبة متناقضة .. سعيدة ،، مندهشة ،، مترقبة ،، خائفة ،، ؟؟ ارجع الى المنزل ليستقبلني الجميع باستقساراتهم و اسألتهم التي لا تنتهي حول يومي الدراسي الأول .. بينما أبحث عن سريري لارتمي بين احضانه ليضمني اليه بحنان تذوب معه جميع اتعابي .. و لاسترخي و اطلق العنان لذهني لاسترجاع مادار في ذلك اليوم ..

/
\
/
\

للقصة بقية .. (:

دمتم بود

Sara Al-marzouq

الأحد، 5 يوليو، 2009

الفراغ .. !


لطالما كنت ابحث عن السبب الرئيسي للشعور بالملل و الاحباط ..!


لماذا تمر علينا احيانا لحظات نشعر فيها بالخواء الروحي و النفسي .. ؟

ثمة احساسات مؤلمة تجعلنا نبحث عن النوم كنوع من الهروب ..

او نجيد فن التأفف من كل ما هو حولنا ..

نبحث عن التغيير الذي ينسينا هذا الخواء و الملل ..

ومع ذلك لا نزداد الا كابة و حنقا على الوقت و الظروف و الايام .. !

:
:

الفراغ .. !

لا يصنع الا الفراغ ..

و نتيجة الفراغ ..

فراغ ..

فراغ فكري .. و ايماني

و شعوري .. !

:
:

كيف هي علاقتك بالله عز وجل .. ؟

كم تحفظ من اسماءه الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة ..

كيف هي علاقتك بكتابه ( القران الكريم )..

حفظا ،، تلاوة ،، تدبرا وفهما .. ؟؟

ماذا تعرف عن حبيبك ( صلى الله عليه وسلم )

سنته ، سيرته ، هيئته .. ؟!

ما النجاحات التي حققتها في حياتك او تلك التي تود تحقيقها ..

هل بدأ الخطوات الأولى للتنفيذ .. !

:
:

تأكد انك لن تعبد الله عز وجل الا مرة واحدة ..

هي الان .. طالما ان اجلك لن ينقضي ..

و اذا انقضى .. سينقضي كل شي معه و سيرحل كل شيء ..

لن تحيا حياتك الا مرة واحده ..

هي المرة التي انت فيها الان وتحياها الان ..

فكيف تريد ان تحيا ..وكيف تريدها ان تنقضي ..

و ما هو ترتيبك عند الله جل وعلا .. ؟!

:
:

( وعن شبابه فيما ابلاه ..وعن عمره فيما افناه )

فهل لازلت تعاني من الفراغ .. ؟!

الاثنين، 22 يونيو، 2009

ويبقى الأثر ..!

اليوم اكتملت زهرة شبابي .. و بلغت سن الخامسة و العشرين ..

غرفتي مليئة بهدايا المهنئين .. و بعد ساعات معدودة سأستعد للخروج مع

صديقتي شموخ التي ستحتفل بذكرى ميلادي المجيد .. (:




:

اطل عبر نافذة غرفتي و من فوق تلك الشرفة التي كانت امي دائما توبخني

عندما اريد ان اقف عليها و انظر من خلال اطالة عنقي للاسفل ..

كانت تمسك بيدي بشدة كلما حاولت ذلك وتقول لي : عندما تطلين عبر هذه الشرفة

المرتفعة الى اسفل ستنزلق قدمك الصغيرة و تهوين على الأرض و بعدها

ستموتين .. هل تفهمين .. ستموتين .. !

كنت صغيرة لا أفهم ماذا يعني الموت .. !! كنت اراه ظلام دامس

أو ربما عفريت مخيف مرعب .. !

هل حقا .. أنا اليوم تلك الفتاة التي كانت طفلة صغيرة ..ذات السيقان النحيلة

و الجديلة الطويلة قاتمة السواد .. !

:
:

استمر بالنظر و تسرقني الذكريات في لحظات رائعة ..

بينما تتلاعب نسائم الهواء الرقيقة بشعري .. و تعزف لي الأشجار من

حفيفها سيمفونية رائعة تنقلني لذلك العالم الأبيض ..

عالم الطفولة المفعم بالحيوية و العفوية .. !

اركض بقدمين حافيتين و اختبئ خلف تلك الأشجار

و اصوات ضحكاتي تتعالى ..

و انا اردد (( صيدوني .. صيدوني ))

وبعد أن شعر بالملل .. اقول لهم (( خلاص تعبت .. خنغير اللعبة ))

اتنفس بسرعة بعد اللعب و التعب .. وجنتاي حماراوين و قدماي اصابهما

السواد من أثر الركض على التراب ..

وهكذا تنقضي كل الأيام .. ولا طعم للملل و السأم في حياتي أبدا ..

رغم بساطة الحياة .. و بساطة اللعب .. و بساطة الأجواء ..

ما أجمل الطفولة بصفاءها و عفويتها و براءتها ..

:
:

يقطع شرودي صوت جهازي النقال،

انها ( شموخ ) ربما و صلت و هي الان في انتظاري بالخارج ..

شموخ صديقتي الصدوقة التي تحتل مكانه خاصة في قلبي ..

كم أرى من خلال نظرات عينيها صفاء قلبها ..

كم التمس من خلال صادق كلماتها الايمان و عذوبة الاخلاق ..

ربما اعتبرها في احيان كثيرة ملجأي و بيت أفكاري وصندوقي الامن الذي

أخبئ فيه اغلى ما لدي .. كم هي مريحة

انني بحق أحبها .. وأسعد عندما أكون بصحبتها و بجانبها ..

:
:

نتجاذب اطراف الحديث ..

و نرحل لعالمنا القديم و نتشاطر الذكريات
التي نسجناها سويا ..

تذكرني بمواقف بعضها مضحك للغاية و الاخر
محرج او مألم ..

فتقول لي صاحبتي- صاحبة العقل الرزين و النظرة الفذة الواسعة ..


رنيم حبيبتي .. ذهبت تلك السنوات بما حوت في بطنها من الام و امال ..

غادرتنا دون عودة .. و كما كنت تنظرين من خلال شرفة غرفتك على

منظر حديقتكم الرائع وتسترجعين الذكريات .. كذلك هي حياتنا ..

تنقضي مرحلة من المراحل فننظر من خلال المرحلة الجديدة

على اطلال المرحلة القديمة التي ودعناها ..

فلا تكون الالام و حتى الضحكات


و الاحلام سوى مجموعة كلمات نتقاذفها في الهواء و بعدها تتلاشى و

" يبقى الأثر
"

أين الام المرض الذي مررتِ به فكاد أن يرديك بعد ان اصفر لونك ونحل جسدك ..

ذهب المرض و بقي ما تعلمناه من المرض ..

أين تلك الدموع التي كانت تنسكب دون توقف لانك خسرتي رفيقة ما طالما

احببتيها بصدق
ولكنها رحلت عنوة ودين وداع حميم .. ؟؟

جفت الدموع و سكنت الروح و

" بقي الاثر "
..

بقي ما تلعمناه من دروس و
مارسمناه من خلال تلك الدروس

من تطلعات ترتقي بنا لمستقبل افضل ..


أين تلك الضحكات التي كانت تتعالى قبل لحظات عندما كنت بصحبة اهلك و

هم يحتفلون بميلادك الخامس و العشرون .. و كل تلك الهدايا و الورود ..

ذهب كل شيء و انتهى كل شيء و

" بقي الأثر " .. !!


:
:

تبهرني كلمات شموخ .. و تعجبني طريقتها الفلسفية في التفكير

التي تخترق جميع الحدود و السدود و تنظر من خلالها الى ما بعد الأحداث ..

و ترسم من خلالها المستقبل ..

انصت اليها بانبهار يتجدد ..فعلا تسحرني لانها تنقلني من خلال كلماتها لعالم اخر

عالم المستقبل ..

و تجعلني دائما افكر بطريقة مختلفة عن تلك الطريقة السطحية او ربما


اللحظية التي افكر بها في الغالب .. !!

يااااااه ما أجملها


:
:

رنيم اي العصائر تفضلين .. سأطلب برتقال بالفراولااااا (( تسألني شموخ)

شموخ : دائما تحبين (( الحوسة و البربسة )) يا رنيم .. و تضحك

لا لا كما تظنين يا شموخ ولكنني احيانا ابحث عن التغيير .. اريد الخروج عن المألوف

وفقط .. وابتسم بعد أن انظر لها بنظرة فيها حياء .. (؛

نضحك ونلتزم الصمت لبرهة قبل معاودة الحديث .. (:

:
:

استلقي على فراشي بعد رحلة جميلة و لحظات اجمل قضيتها

بصحبة حبيبتي شموخ


تعاود كلماتها لتطرق مسامعي و لتحركني من الداخل ..

(( ويبقى الأثر )) ..!

اعيش مع كلماتها .. اراها أمام عيني ..

أدير وجهي في الجهة المقابلة لمكتبي .. انظر بتمعن لذلك (( الدرع التكريمي ))

الذي اهدتني اياه دار عاية الطفولة عندما عملت متطوعة فيها ..

لقد كان هذا الأمر ثمرة آلام (( اليتم )) التي قاسيتها

فقد ولدت ولم ارى ابي
..فقد فارق الحياة قبل ولادتي بشهرين فقط ..

لم اجعل الامي عائقا امام عيني
بل جعلتها سلاحا احارب به الحرمان ..

و اجود من خلاله بالحنان على من فقدوه مثلي ..


:
:

اجلسني المرض لفترة من الزمن لم تكن بالقصيرة .. بكيت في اول ايامي

و كادت دموع عيني ان تجف .. و ابكي بعدها الدم .. خصوصا انني لم

اكن اعاني المرض وحده بل صارعت الشعور بالوحده و الغربة .. كم كان هذا

الشعور يمزقتني بل يقتلي اكثر من المرض نقسه ..

كان ينهش جسدي النحيل
و قلبي الضعيف معا ..

و لكني بعد فترة عزمت على الانتقاضة ومصارعة المرض و


تلك المشاعر المؤلمة .. اتجهت للكتابة لتفريغ جميع مشاعري ..

واستغلال كل طاقاتي السلبية في امر ايجابي ربما ينسيني ذلك الوضع

البائس الذي يجتمع فيه اليتم و المرض و الشعور بالوحدة و الغربة .. !

و بدأت بتأليف الرواية تتلوها الأخرى ..

و القصة تتبعها الاخرى كل ذلك كنت اكتبه


بمداد الامي و جراحاتي التي تثعب دما و دمعا ..

نشرتها في البداية عبر الانترنت .. و بعدها لاقت استحسان احدى دور النشر فبدأت بنشرها

و كان الاقبال عليها مبهرا بحق .. !!

نعم صدقت شموخ .. رحل كل شيء ..

وبقي الأثر .. !

:
:

منبه جهازي النقال .. يخبرني ان الساعة العاشرة قد حان وقتها

و معها قد حان وقت النوم و آن ..

رغم ان استرجاع الذكرات لذييذ للغاية و لكني يجب ان انام مبكرا

حتى اصحوا مبكرا و استعد للمقابلة التلفزيونية التي سأظهر فيها غدا

كأول شابه تبلغ من العمر 25 سنة و لها 25 رواية تتصدر قائمة اكثر

الروايات مبيعا في العالم و اقبالا .. وقد ترجمت الى اكثر من 30 لغة

ويقرأها أكثر من ثلاث ملايين شخص تتراوح اعمارهم ما بين

ال15-35 .. !

:

جميل أن نرسم من دموعنا ابتسامات نلحظها على وجوه الاخرين ..

و ان نخرج من عمق تجاربنا المألمة آمالا و انوارا نبثها في اعماق الاخرين

فتحيي حياتهم بعد الموت .. و توقظ هممهم بعد ان تخبو ..

:
:

من أكثر رواياتي شهرة


(( ويبقى الأثر ))

(":


sara al.marzouq

" ليست قصة حقيقية و لكنها نسج من الخيال و رسم للاحلام "

الأحد، 14 يونيو، 2009

وصلنــــا لاخر المشوار .. !!




شكرا لله عز وجل أولا و اخرا ..

شكرا أمي حبيبتي ..

شكرا أبي الغالي ..

شكرا أهلي وسندي لمازرتي ..

شكرا ..

أخواتي و رفيقات دربي الى جنان ربي ..

شكرا لكم من قلبي الذي يعتصر شكرا ..

شكرا لشعوركم العميق ..

شكرا لمشاركتي جميع اللحظات و الأحاسيس ..

شكرا لوجودكن بجانبي ..


" حلاة الفرحة بالخلان " (؛

:
:

سأنقل مذكرات اليوم السعيد " اخر يوم امتحان "

في مدونتي "مذكرات خريجة مع وقف التنفيذ"


:
:

شكرا لله عز وجل ,,

ثم لكم .. ("""":




sara

الثلاثاء، 9 يونيو، 2009

نوف وصديقها حسن في بنات وبس .. !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

في البداية اعتذر شديد الاعتذار على هذا العنوان الذي قد

يبدو للبعض في الوهلة الأولى انني اريد التشكيك بالنوايا

او الحديث في سمعه احدهم .. او ..او ..

حاشى لله .. ليس هذا المقصد و ليس العنوان نوع من انواع

الترميز ولكن هذا واقع وهذه حقيقة ..

فقد جلست نوف بجانب زميلها حسن

في برنامج "بنات وبس"

و على الهواء مباشرة تكلما عن صداقتهما و انهما يشجعان مثل

هذا النوع من الصداقات ..

وهما فخورين ببعضهما البعض

..!

ما رأيكم أبدأ من البداية ..


سارة تجلس في غرفتها على " النت " تنتقل ما بين المدونات

و صفحات البحوث لاستكمال بحث تخرجها المصون .. !

ترن ترن ..

المتصلة كانت :
chــاي أخضر

سوير روحي فتحي قناة الوطن .. برنامج " بنات وبس"

موضوع حلقتهم هالاسبوع عن الصداقة بين الشباب و البنات .. !

مع السلامة ..

"
"

هذا الموضوع بالنسبة لي خطير جدا ومهم لاننا نشاهد

وبصورة واضحة وجلية بعض القوائم في الجامعة مثلا

او بعض الشخصيات الاعلامية تحاول الترويج له بشكل سافر

على الرغم من انه موضوع غير قابل للنقاش عند اصحاب

الفطر السليمة " اسمحولي "

لان بالفطرة وحتى عندما كنا اطفال كنا نردد

"البنات مع البنات " و "الصبيان مع الصبيان "

"
المهم فتحت التلفاز و قلبت القنوات حتى وصلت لقناة الوطن

برنامج " بنات و بس "

و كانت المتحدثة انسانة تحمل شهادة الدكتوراه

و هي قريبة من امي في السن و لكنها تتحدث بلغة غريبة و تتمتم

بكلمات اغرب لم أعتد سماعها اطلاقا ..

انها تقول : ان الصداقة بين الجنسين تتيح للاثنين فرصة اكبر

لاكتساب الثقة بالنفس و طريقة التعامل

مع الاخر وقت العمل في الوظيفة

تسألها المذيعة : و لكن مجتمعنا يرفض هذا النوع من العلاقات ..

قالت المتحدثة : في الوقت الحالي بدأ ينتقد هذا النوع من العلاقات

بين الجنسين و لكن في وقت سابق كان يتقبلها

و كنا في قمة الرقي و التحضر ..

تكمل ..

الان ما تقوم به العوائل الكويتية من فصل

في "الزوارت" بين النساء و الرجال خطأ .. !


تدرون ليش ؟؟

لان باجر البنت تسوي حادث بالشارع يمر عليها ولد خالتها

مايدري انها بنت خالته .. !!!

يا سلام عليج .. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


:
:

تسألها المذيعة التي يحمر وجهها تارة ويصفر اخرى ..!

هل تتقبلين ان تقيم ابنتك مثل هذه الصداقات ..

تجيب : " بنتي اصلا عندها مثل هالصداقات .. عندها اصدقاء .. !!!

** والله اني اتابع البرنامج و حلجي مبطل ..

اسكره ويرد يتبطل مرة ثانية من الصدمة **

:
:

تسألها المذيعة : و لكن الا تخافين ان تتطور العلاقة

من صداقة الى حب .. !

تجيب امنا : بعد زين على زين .. !!!!!!!!!!!!!

ليش مافي ناس تزوجوا عن حب .. !!!!!!!


** لا تعليق **

:
:

نأتي لفقرة اختنا نوف و صديقها الاخ حسن .. !

بينما انا مشدوهه مما أرى و اسمع ..

يأتي عبدالله اخي الصغير في الصف الخامس ويلقي بجسده

ببراءة الطفولة على "القنفة "

استعدادا لحل الواجب الذي اعطته اياه امي ..

انا ارتبكت .. و كأنه " طاح علي و انا قاعده اشوف شي خطأ "

قلت له : " عبدالله لو سمحت روح اخذ كتبك وروح دارك حل الواجب "

عبدالله ينظر الي باستغراب : " ليش يعني ؟؟ "

سارة : " ممممم .. قاعده اشوف شي حق كبااااار .. !! "

عبدالله : نزين قصريه و الله ما راح اسمع ..

ولأنني كنت اريد ان اتابع ما تبقى من البرنامج فلم اطيل

الحوار معه.. قصرت صوت التلفاز و تابعت المشاهده

" على استحيااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء "

:

المذيعة : نوف اذا صارت لج مشكله تروحين حق منو ؟؟

نوف : على حسب المشكلة ..

ساعات احس المشكلة ما يعرف يحلها الا شاب

لانها تحتاج حق عقل مو حق عاطفة ..

"" يخي روحي حق ابوج أو اخوج .. ""

المذيعة : حسن عندك صديقات غير نوف

حسن : اي عندي صديقات وايد ..

** عفية عليك .. بارك الله فيك **


المذيعة : نوف عندج اصدقاء غير حسن ..

نوف : اي عندي ..

المذيعة : شنو حدود العلاقة

نوف وحسن : ان نقعد مع قروب ما نقعد بروحنا

و حتى اذا نبي نطلع نطلع مع قروب ما نطلع بروحنا ..!!

المذيعة : الله يديم عليكم صداقتكم .. !!

عيييييييييييييييييييب .. والله عييييييييييييييييييييييييييب

ورب الكعبة .. عييييييييييييييييييييييييييييييب

:
:

الصراحة .. البرنامج ما خلص و لازال في فقرات ثانية بس انا

ما قدرت اكمل ..

لاني كنت قاعده اطالع البرنامج و خايفة على مستحية

:
:

لا أعلم على من يقع العتاب و اللوم .. هل على تلفزيون الوطن

ام على معد البرنامج و المذيعة ..

ام على هذه النماذج التي نزع منها الحياء .. !!

:
:

لا الله عز وجل و لا الفطرة و العرف ترضى بمثل هذه

العلاقات المحرمة ..

و ان حاول البعض الترويج لها باسلوب جديد

و بمصطلحات كاذبة .. مثل الزمالة و مضطرين نشتغل مع بعض

و نبني الثقة داخلنا ومن هالأمور .. !!

ونتعامل مع بعض باحترام .. !!

اعتقد ان طول المدة كافية لخلق جو من " الميانة "

و لا داعي ان نكذب على انفسنا .. !!

يظل الشاب شاب و يميل بفطرته للأنثى

و العكس صحيح .. !!

فلماذا يحاول هؤلاء ان يعيشوا " الملائكية " ..!!

اعتقد ان كلنا عندنا في بيوتنا اخوان و اباء .. ونعرف شلون

نتعامل معاهم .. يعني ما وقفت على الريال الي بره البيت

و كلنا دخلنا جامعات و تخرجنا منها و اهلنا كذلك

و مع ذلك ما سمعنا ان امهاتنا عندهم اصدقاء و لا ابهاتنا عندهم

صديقات .. !!

و لا شرايكم .. !
P:
:
:

نرفض هذا النوع من العلاقات رفضا قطعيا لا مجال للكلام فيه

فالبنت المحترمة و الشاب المحترم لا يقبل بمثل هذه العلاقات ابدا ..

وان حاول ادعياء التغريب و بغبغاوات المظاهر الغربية

ترديد هذه المصطلحات ليل نهار و الترويج

لها بكل ما اوتوا من قوة

الا انها بضاعة غير مقبولة وكاسدة في اسواق اصحاب المبادئ

:
:

قمة التحرر و الحرية تكمن في ان نتحررمن المبادئ الغربية

و ان نرجع للاعتزاز بمبادئ شريعتنا الغراء و اعرافنا الحميدة ..

:
:

sara