
دخلت الاسبوع الماضي على مسؤولة مكتب التوجيه و الارشاد في كليتنا
لاخذ ورقة ( مرضية ) لاحدى الزميلات ..
فسألتني الاخصائية : سارة هل قمتي بتعبأة و رقتي
" التخرج" لتسليمها في الوقت المحدد
التفت عليها وقد وصلت الى الباب لانني كنت اهم بالخروج ..
رددت عليها السؤال بسؤال اخر : أي ورقة لم أقم بتعبئة اي شيء
فأشارت بيدها الى مكان الأوراق و قالت املي البيانات
و قومي بتسليمها في أقرب وقت.
أخذت الورقتين .. حدقت فيهما جيدا


الأولى عنوانها : " استمارة تخرج " و الاخرى " اخلاء طرف للخريج "
غرقت في لحظة صمت .. و اغلقت عيني ..
و تراءا امامي ممر الكلية الطويل الذي دائما أمشي فيه بصحبه صديقاتي
و دائما اقول لصديقتي : أفنان انظري لهذا الممر الطويل ..
انه حياتنا .. ! انظري لنهايته .. هناك باب مغلق
لابد ان نفتحة في نهاية المطاف حتى نقبل على مرحلة
اخرى و نسير في ممر اخر ..
ها أنا ذا قد وصلت تقريبا الى نهاية الممر
و قد قربت يدي ان تلامس مقبض هذا الباب المغلق
لتفتحة .. معلنة انقضاء مرحلة و بداية رحلة حياة جديدة .. !
"
وانا الان في نهاية الممر .. وقبل ان افتح الباب مودعة
القيت نظرة اخيرة على ذلك الممر الطويل ..
نظرت الى شريط حياتي و ذكرياتي المختبأة في كل مكان
و في زوايا هذا المكان الذي كان في يوم من
الأيام هو أحب الأماكن الى قلبي ..
ففيه ألتقي بصاحباتي ..
امارس فيه هواياتي ..
نتجمع لهدف وغاية و عمل .. !
"
كم من المواقف المضحكة قي تناثرت هنا و هناك ..
و كم من الأمنيات وكم من الحكايات .. !
حمدت الله عز وجل أنني قد رسمت أيامي بأجمل الألوان
وطوقت ذكرياتي بأجمل الورود النرجسية ..
الحمدلله ان هذه المرحلة من عمري مرت زاهية رائعة ..
ممتعة بكل لحظاتها
بكل تفاصيلها و ايامها ..
الحمد لله ان الله عز وجل اختارني لأكون ممن يعيش لغاية و هدف ..
:
:

رائعة تجربتي في بدايتها عندما عملت في سنة أولى
كعاملة بسيطة جدا في القائمة الائتلافية و بالتحديد
في قائمة المنار الطبي التي " أعشقها "..
و بعدها في السنة التي تليها أصبحت مسؤولة اللجنة
الاعلامية وبعدها مسؤولة اللجنة الدعوية
ولجنة العاملات ..
وبعدها بسنة اصبحت نائبة للتنسيق و بعدها بسنة اخرى منسقة ..
تجربة رائعة .. بالامها و مجهودها و تعبها و ضحكاتها و مشاركاتها
وبعدها اصبحت عضوة في الجمعية .. ((:
يا الله .. كيف انقضت كل تلك السنوات بلمح البصر .. !
"
"
الان و على الباب ممسكة بالمقبض .. أهم بالرحيل
احدث نفسي بصمت .. و احاورها حوار خفي
كما انقضت هذه السنوات ..
ستنقضي جميع سنوات العمر ان كان في العمر بقية ..
لكن ..
انا من سأحدد كيف سأقضيها ..
فالعبرة ليست بالكم و انما بالكيف ..
فاالهم اجعلها في مرضاتك .. يارب
"
"
رسالة اوجهها الى رفيقات الدرب ..
و نبضات القلب .. (":
وحملة الراية .. (؛
أنتن رائعات ..
لن أودعكن و لكنني أجدد عهد اللقاء من جديد .. (:
امممممم .. ربما توارت كلماتي و أبت علي الكتابة !!
فقدت قدرتي على التعبير فجأة ..!!
فالمقام أعلى من المقال !
"
"
كونوا على العهد دائما ..
استمروا في ركب الدعاة ..
فوالله .. انه درب الفلاح ..
طريقنا ليس مفروش بالورود
وانما معبأ بالحجارة و العقبات
فاثبتوا كما تثبت الجبال الرواسي
فصاحب الهدف و الفكر السليم و المبدأ
لا بد أن يثابر و يصابر و يرابط ..
لله عز وجل حتى يصل ..
ولن يشعر الانسان بطعم اللذة الحقيقية
الا بعد أن يرى ثمرة جهوده رأي عين في نهاية
المطاف ..
وكما كنت اردد لكن دائما ..
(( لازم نترك في حياتنا بصمة ))
و
(( حافظوا على بعض فما نحن الا كالجســـد ))

(:
:
بصمة منارية (:
sara